رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

74

المهرجان ينطلق 21 الجاري بمنافسة الفرق الأهلية..

«تحت الأنقاض» تفتتح عروض «الدوحة المسرحي» الـ 38

09 يونيو 2026 , 06:32ص
الشرق
❖ هاجر بوغانمي

- إبراهيم محمد لـ "الشرق": المسرحية صراع القيم وزيف الشعارات

- ناصر عبدالرضا: «المدينة الفاصلة» دعوة إلى تأمل المستقبل

 شهد مركز شؤون المسرح التابع لوزارة الثقافة، قرعة العروض المسرحية للفرق الأهلية المشاركة في الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان الدوحة المسرحي، وذلك في إطار الاستعدادات لانطلاقها.

حضر القرعة السيد عبدالرحيم الصديقي مدير عام المركز، وممثلو الفرق المسرحية، وذلك تمهيدًا لاعتماد الجدول النهائي للعروض والدخول في المرحلة الأخيرة من التحضيرات التنظيمية والفنية.

وأسفرت القرعة عن افتتاح المهرجان يوم 21 يونيو الجاري بمسرحية «تحت الأنقاض» لفرقة الدوحة المسرحية، وهي من تأليف ياسر الحسن وإخراج فالح فايز، فيما تقدم فرقة قطر المسرحية عرض “المدينة الفاصلة” يوم 22 يونيو، وهو من تأليف طالب الدوس وإخراج محمد الملا، على أن تختتم المنافسات يوم 23 يونيو بمسرحية “الهير الأسود” لفرقة الوطن المسرحية، من تأليف وإخراج شعيل الكواري.

وعلمت «الشرق» أن عروض المهرجان ستقام على مسرح المياسة بمركز قطر الوطني للمؤتمرات خلال الفترة من 21 إلى 23 يونيو الجاري، فيما يحتضن مسرح وزارة الثقافة حفل ختام المهرجان يوم 24 يونيو.

وقال الفنان إبراهيم محمد رئيس فرقة الدوحة المسرحية في تصريحات خاصة لـ الشرق: تدور فكرة مسرحية «تحت الأنقاض» حول سقوط المنظومات والمبادئ الإنسانية عند حافة الموت والاضطرار الإجباري للبقاء، ففي مكان مغلق ومهدم يجمع شخصيات متناقضة، تتبدل الأدوار وتنهار القوانين السابقة بمجرد حيازة أداة وهمية للسيطرة.

وأضاف أن النص يبرز الصراع الحاد بين التمسك بالقيم والمواقف الثابتة حتى الفناء، وبين النفعية والتلون التي تستغل الفرص والوعود الزائفة مع العابرين في الأعلى لتأمين النجاة الشخصية، كما يعكس النص في إطار سوداوي مكثف كيف تعري الأزمات الوجودية الأنانية البشرية وتكشف زيف الادعاءات والشعارات خلف الأبواب. وبدوره أوضح الفنان ناصر عبدالرضا المشرف العام على مسرحية «المدينة الفاصلة» أن الأحداث تدور في مدينةٍ اعتادت أن تعيش تحت ظل قائدٍ طاغية، يهتزّ كل شيء بعد موته المفاجئ، حين تُعلن زوجته حملها بطفلٍ يُفترض أن يكون وريث العرش. وبينما ينتظر الجميع الولادة، تبدأ معركة خفية لا تدور حول الطفل فحسب، بل حول ما يمثله من مستقبلٍ محتمل يرى كل شخص في المولود القادم صورته الخاصة، فالفلاح يحلم بمنقذٍ يعيد الرحمة إلى الأرض والناس، بينما يراه آخرون وريثًا للسلطة أو المال أو النفوذ. 

ومع اقتراب لحظة الولادة، تتصارع الأحلام والمخاوف والطموحات، لتنكشف مدينة كاملة أسيرة لماضيها، وعاجزة عن الاتفاق على شكل الغد. لافتا الى أن المسرحية تطرح بلغة رمزية وشاعرية، أسئلة حول السلطة والإرث والخوف والتغيير، وتدعو المتلقي إلى التأمل في ما إذا كان المستقبل يُولد فعلًا من رحم الأمل، أم أنه مجرد تكرارٍ آخر لما سبق.  

  ويعد مهرجان الدوحة المسرحي أحد أبرز الفعاليات الثقافية والفنية في الدولة، إذ يشكل منصة سنوية لدعم الحركة المسرحية المحلية، وإبراز الطاقات الإبداعية في مختلف عناصر العمل المسرحي، من كتابة وإخراج وتمثيل وسينوغرافيا. ومن المنتظر أن تشهد الدورة المرتقبة منافسة بين الفرق الأهلية الثلاث المشاركة، التي كثفت بروفاتها وتحضيراتها، مستفيدة من تجاربها السابقة وخبراتها المتراكمة، فيما يواصل مركز شؤون المسرح استعداداته لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية، بما يعزز مكانة المهرجان بوصفه حدثًا سنويًا ينتظره المسرحيون والجمهور.

مساحة إعلانية