رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1870

هل ينجو رئيس الوزراء البريطاني من الضغوط الداعية لاستقالته؟

24 يناير 2022 , 06:44م
alsharq
بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا
الدوحة - قنا

تترقب الأوساط البريطانية الرسمية والشعبية الساعات القليلة المقبلة باعتبارها حاسمة ومصيرية بالنسبة للسيد بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني، الذي يكافح للاحتفاظ بمنصبه، بعد عاصفة من الانتقادات هبت عليه من حزبه "حزب المحافظين"، وكذلك "حزب العمال المعارض"، على خلفية ما بات يعرف هناك بفضيحة "بارتي جيت".

وخلاصة هذه القضية أن حفلات أقيمت بمقر رئاسة الحكومة البريطانية خلال العامين الماضيين وشارك جونسون في بعضها، بينما كانت بريطانيا بأسرها تخضع للإغلاق الصارم والقيود الخاصة بالوقاية من فيروس كورونا "كوفيد-19"، ومما زاد من حدة هذه القضية أن إحدى هذه الحفلات أقيمت خلال أبريل الماضي، عشية جنازة زوج ملكة بريطانيا الأمير فيليب، دوق إدنبرة - والتي اعتذر عنها داونينج ستريت لقصر باكنغهام.

اعتذر جونسون الأسبوع الماضي بعد أن تبين أنه وأعضاء فريقه في داونينج ستريت قد انتهكوا قواعد الإغلاق، لكنه قال إنه تواجد هناك لفترة وجيزة لتحية الموظفين ووصف الحدث بأنه كان مرتبطا بالعمل، وأنه لم يكن على علم بأن ذلك يشكل انتهاكا لقواعد الإغلاق.

لكن القضية أثارت غضبا في جميع أنحاء بريطانيا، وثارت معها تساؤلات حول ما إذا كان جونسون قد أخفى الحقيقة عن مجلس العموم في تصريحاته الأولية، ومع ظهور المزيد من التفاصيل، كانت أرقام استطلاعات الرأي لجونسون قاسية، حيث أظهرت تقدما مضاعفا لحزب العمال المعارض على حزبه المحافظ، ما أدى إلى مزيد من الضغط عليه من جانب أعضاء حزبه للتنحي، كما انشق عن الحزب النائب كريستيان وايكفورد وانضم إلى حزب العمال، غير أن جونسون أظهر تماسكا أمام هذه الضغوط وتعهد بالفوز بمقعد منطقة بوري ساوث التي يمثلها وايكفورد خلال الانتخابات المقبلة.

وتلقى جونسون ضربة أخرى عندما قال كبير مستشاريه السيد دومينيك كامينغز، إنه حذر رئيس الوزراء خلال مايو 2020 من إقامة حفلة بحديقة مقر رئاسة الحكومة لكن جونسون نفى ذلك، ورفض بثبات الدعوات المطالبة باستقالته، وطالب نواب حزبه الساخطين من هذه التقارير بانتظار التحقيق الذي تجريه السيدة سو غراي المسؤولة في الخدمة المدنية وهي موظفة حكومية رفيعة المستوى معروفة بنزاهتها، لمعرفة ما إذا كان جونسون وموظفوه انتهكوا القانون، ويتوقع صدور تقرير بذلك بوقت لاحق هذا الأسبوع.

ويعتمد بقاء جونسون في جزء كبير منه على نتائج تقرير غراي، فربما يخفف من الضغوط التي يتعرض لها، أو قد يكون القشة التي قصمت ظهر البعير.

تجدر الإشارة إلى أن عددا من النواب المحافظين صرحوا بأنهم وجهوا بالفعل رسائل تطلب طرح الثقة برئيس الحكومة، لكن هذه الخطوة تتطلب ما مجموعه 54 رسالة على الأقل من نواب حزب المحافظين.

ونظرا للأغلبية الكبيرة للسيد بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني في مجلس العموم، فمن غير المرجح أن يتم إقصاؤه من قبل المجلس ككل، ولكن إذا قام 54 عضوا بتقديم خطابات سحب الثقة إلى لجنة الحزب، فسيتم إجراء تصويت على هذه المسألة بين أعضاء الحزب.

ويمكن لتقرير سو غراي أن يقلب الموازين لصالح أو ضد رئيس الوزراء، لكن اختصاصاتها تنص على أن الغرض الأساسي من تحقيقاتها هو فهم عام لطبيعة التجمعات التي تمت، بما في ذلك الحضور والمكان والغرض، مع الإشارة إلى الالتزام بالإرشادات المعمول بها في ذلك الوقت، وهذا يعني أنها لن تقدم أي نتائج مباشرة حول ما إذا كانت هناك قضية ضد أي شخص بتهمة خرق القانون.

السيدة غراي موظفة مدنية وليست مدعية عامة أو قاضية مستقلة، لكن النتائج التي تتوصل إليها، ودرجة الخطورة التي تختارها في صياغتها، يمكن أن تقلب الموازين لصالح أو ضد رئيس الوزراء مع أنصاره من نواب حزب المحافظين.

إن التحقيق الذي تجريه غراي هو تحقيق داخلي وليس تحقيقا مستقلا، وليس بإمكانها وفق اختصاصاتها اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت هناك مسؤولية جنائية، لأنها ليست محكمة، وعندما يتعلق الأمر برئيس الوزراء، فقد تتطرق إلى دوره في الحفلات التي أقيمت ولكنها ليست في موقع للحكم على سلوكه.

ووفق القانون، فإن لدى جونسون حجة قابلة للنقاش مفادها أنه من الضروري بشكل معقول للعمل أن يجتمع الموظفون لشكرهم على جهودهم.

وتتوقع مصادر صحفية بريطانية بعد نشر نتائج التحقيق أن يقلل مكتب جونسون من أهميتها، وأنها لا تتضمن أي جديد، وأن جونسون قد اعتذر للبرلمان والبلد، وأن الوقت قد حان للوحدة وضرورة الاستمرار بالاهتمام بأولويات الناس وحاجاتهم.

إذا تم إجراء تصويت في الأسابيع والأشهر المقبلة، فهذا يعني أن بوريس جونسون سيطلب منه الحصول على دعم أكثر من 179 من زملائه للبقاء في السلطة، وحتى إذا فاز زعيم حزب المحافظين بدعم غالبية زملائه في تصويت الثقة، فإن سلطته ستكون قد تعرضت لضربة كبيرة.

ويقول حلفاؤه إنه سيقاتل للبقاء بمنصبه حتى النهاية، ويحذرون من محاولات الإطاحة به وخطورتها على مستقبل الحزب وفرصه الانتخابية، وتقول مصادر حزبية بريطانية إنه في حالة استقالة جونسون أو الإطاحة به من قبل حزبه، فإن السيد ريشي سوناك وزير الخزانة والسيدة ليز تروس وزيرة الخارجية، يعتبران من المرشحين الأكثر ترجيحا لخلافته.

 

اقرأ المزيد

alsharq وفاة 9 أشخاص وإصابة أكثر من 200 بوسط الهند نتيجة تلوث مياه الشرب

كشفت السلطات في الهند عن وفاة 9 أشخاص، وإصابة أكثر من 200 آخرين، نتيجة تلوث مياه الشرب في... اقرأ المزيد

54

| 02 يناير 2026

alsharq مصر.. تفاصيل صادمة لواقعة تعدي طالب على معلمته بسلاح أبيض

شهدت محافظة الجيزة المصرية تعرض معلمة حاسب آلي لاعتداء وحشي بالسلاح الأبيض والسحل من قبل طالب ووالدته على... اقرأ المزيد

332

| 02 يناير 2026

alsharq يشمل مواطني دولاً عربية.. حظر السفر الجديد إلى أميركا يدخل حيّز التنفيذ

دخلت قيود الهجرة الجديدة، التي أصدرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيز التنفيذ رسميا مع بداية العام الجديد،... اقرأ المزيد

920

| 02 يناير 2026

مساحة إعلانية