رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

22610

تصوير الطعام ... فراغٌ وتباهٍ أم مشاركةٌ مبررة؟!

24 فبراير 2017 , 06:37م
alsharq
إبراهيم اليافعي

أصحاب الحسابات الإلكترونية يستعرضون ما يأكلون قبل تناوله

مريم ناصر: تصوير الأطعمة يدل على التفاخر والتباهي، وبالأخص إذا كان المطعم حديث العهد

عبدالله القحطاني: يجب المحافظة على النعمة بدل تصويرها والتفاخر بها

الشباب يتساوون في الاهتمام بتصوير الطعام مع الفتيات

نايف عبدالمجيد: أنا من هواة تصوير الطعام بشتى أصنافه وألوانه وأعتبره أمراً عادياً

رنا أبو جرير: الموضوع مشاركةً اللحظة مع الأهل والأصدقاء ومعرفة يوميات بعضنا

أحمد فرح: الفتيات هن الأكثر هوساً بتصوير الطعام من الشباب

أضحى تصوير الطعام بمختلف أصنافه وألوانه ظاهرةً ومقصداً من قبل العديد من الشباب والفتيات، الذين يبادرون عند تقديم الطعام لهم بحمل أجهزتهم المحمولة وتصوير الأكل من عدة زوايا وبشكلٍ أقرب إلى الاحترافي، وذلك لنشره في حساباتهم في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة، والتي أهمها بلا شك برنامج السناب شات والأنستغرام والواتس اب وغيرها، فتصلُ صور الطعام إلى الأصدقاء والمتابعين أسرع من البرق وبشكلٍ رائع ومغرٍ للناظرين، بل إنك لا تجدُ في صفحات البعض منهم على مواقع التواصل الأجتماعي سوى صور الطعام والشراب، فهل يعد ما يقوم به هؤلاء الشباب أمراً عادياً ونوعٌ من أنواع توثيق اللحظة ومشاركة اليوميات مع الآخرين؟ أم إنه يدخلُ في باب التظاهر والتباهي ولربما الفراغ والملل؟ أم هو نوع من أنواع الدعاية مدفوعة الأجر من قبل مطاعم للترويج لصنف الطعام الذي يتناولونه؟

تحقيقات "الشرق" قامت بالبحث حول هذا الأمر، وذلك بمناقشة الشباب والفتيات عن سر هذه الظاهرة التي استشرت في السنوات القليلة الماضية وما زالت مستمرة.

سلوكٌ خاطئ

بداية تقول الإعلامية والطالبة الجامعية مريم ناصر: كنت سابقاً من هواة تصوير الطعام كحال أغلب الفتيات، وأعتقد بأن السبب يكمن في الطريقة التي يقدم بها الطعام في بعض المطاعم ونوعه وطريقة ترتيبه وشكل الطبق والطاولة الموضوعة عليه، حيث كانت تشدني هذه المناظر وأقوم بتصويرها كنوعٍ من أنواع توثيق اللحظة، خصوصاً إذا كنت برفقة الأهل والأصدقاء ولكن بشكل غير دائم، فليست هناك فائدة كبيرة من القيام بهذا الأمر سوى مداعبة مشاعر صديقاتي في منازلهن، خصوصاً عند تقديم الطعام الذي يحبونه كنوع من المزاح معهن.

واستطردت قائلة : لكن في الوقت الحالي أقلعت عن هذا الأمر الذي أصبح ظاهرة خصوصاً في السنوات القليلة الماضية، حيث كانت بمثابة (هبّة) يقوم بها الجميع، ولكنها خفّت بعض الشيء في الآونة الأخيرة وبالأخص من قبل الفتيات اللآتي يمارسن هذا الأمر بكثرة تفوق هوس الشباب.

وأوضحت أن هذا الأمر قد يدخل في باب التفاخر والتباهي، وبالأخص إذا كان المطعم حديث العهد أو مرتفع السعر، حيث إن البعض يذهب لتصوير الطعام فقط وليس تناوله، أو يتناول شيئاً بسيطاً ويترك أكثر الطعام ليُرمى، والبعض الآخر قد يعتبر توثيق للحظات التي يعيشونها من باب مشاركتها مع الأصدقاء والمتابعين لهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وختمت مريم حديثها قائلةً: أرفض تماماً هذا الأمر الذي أعتبره سلوكا خاطئا وتقليدا أعمى، حيث إن هناك من المتابعين على صفحات التواصل من لا يستطيع دخول هذه المطاعم الفارهة وتناول الطعام فيها ، فيجب مراعاة شعور الآخرين والحرص على شكر نعم الخالق جل شأنه.

تسابقٌ للتصوير

من جانبه، يقول عبدالله القحطاني (موظف): من النادر أن أقوم بتصوير الطعام المقدم إلي، مراعاة لمشاعر بعض متابعيني على مواقع التواصل الاجتماعي الذين لا يستطيعون تناول بعض ما يقوم الشباب بتصويره خصوصاً في البلدان الفقيرة، فيجب مراعاة هذا الأمر، وأن نهتم بالمحافظة على النعمة بدل تصويرها والتفاخر بها، وأن نبتعد عن التباهي وعدم المبالاة بأحاسيس الآخرين، وأن نحرص على توثيق اللحظات الهامة والجميلة مع الأهل والأصدقاء، فمواقع التواصل الاجتماعي ليست لنشر صور الطعام، ولكنها لنشر كل ما هو مفيد من نصائح ومعلومات قيمة.

وعبر عن أسفه لتسابق الشباب فى الذهاب إلى المطاعم الفارهة، وبالأخص الحديثة منها، وذلك لتصوير الطعام فقط، فما يتناولونه حقيقة هو شيء بسيط وأكثر الطعام يرمى في سلة المهملات، فالغرض من التصوير هنا هو التفاخر أمام الأصدقاء والمتابعين بنوعية الطعام التي يتناولونه وسعره.

وأوضح أن الشباب يتساوون في الاهتمام بتصوير الطعام مع الفتيات اللاتي يختلفن بأنهن يبحثن عن الكماليات في التصوير مثل شكل الطبق وتوزيع الطعام على المائدة بشكل منسقٍ وجميل، عكس الشباب الذي لا تهمهم مثل هذه التفاصيل، والعجيب أنه كلما قلت درجة المطعم من حيث الفخامة قل الاهتمام بتصوير الطعام، فلا نرى في المطاعم الشعبية ما نراه في المطاعم الفارهة مرتفعة الثمن من عملية الاهتمام بتصوير الطعام.

واستغرب القحطاني من تصرف بعض العاملين في بعض المطاعم المعروفة المختصة بالحلويات، حيث يحرصون على توفير الأجواء المناسبة لزبائنهم لالتقاط صور الطعام، حيث يتفاعلون معهم في عملية التصوير ويساعدونهم في ذلك من خلال بعض التصرفات مثل انتظار الزبون حتى يقوم بتجهيز كاميرته ومن ثم يقومون بسكب سائل الشوكلاته الدافئ على قطعة الحلوى ليقوم الزبون بتصوير عملية الانسكاب هذه بكافة تفاصيلها.

تصرفٌ عادي

أما نايف عبدالمجيد فله رأي مخالف، حيث يقول: أنا من هواة تصوير الطعام بشتى أصنافه وألوانه وأعتبره أمراً عادياً، حيث إني بهذا التصرف أقوم بتعريف الأصدقاء والمتابعين لي على مواقع التواصل بالمطاعم والأطباق الجديدة، حيث أقوم بإعطاء رأيي في جودة المطعم والخدمة المقدمة وتقييم المؤكولات التي أطلبها بشكل يساعد أصدقائي في عملية الاختيار مستقبلاً في المطاعم التي يودون الذهاب إليها.

ولفت بأن الفتيات هن الأكثر شغفاً وهوساً بعملية تصوير الطعام، وذلك لملء صفحاتهم على مواقع التواصل، وبالأخص عند ذهابهم للمطاعم الفارهة، حيث يكون هذا الأمر من باب توثيق اللحظة للبعض ومشاركتها مع الأصدقاء والمتابعين، أما البعض منهم فيكون من باب التفاخر والتباهي على الغير.

مشاركة اللحظة

وتتفق رنا أبو جرير في رأيها مع نايف، حيث قالت: أقوم أحياناً بتصوير بعض أصناف الطعام التي أحبها، وذلك مشاركةً للحظة مع الأهل والأصدقاء وللتواصل فيما بيننا ومعرفة يوميات بعضنا البعض، حيث إن هذا الأمر يعد جزءًا من حياتنا اليومية.

وأوضحت أن الفتيات هن الأكثر إقبالاً على تصوير الطعام من الشباب، وأنا هنا لا أشجع على هذا الأمر، خصوصاً بالإكثار من عملية تصوير الطعام حتى لا يصبح هذا الأمر هوساً لدى الجميع وخروجاً عن آداب تناول الطعام (الأتيكيت) الهامة جداً.

أمرٌ مستفحل

من جانبه، يقول أحمد فرح (موظف): أقوم بتصوير الطعام خصوصاً المميز والشهي منه وفي المناسبات كذلك، فأعيش اللحظة وأدع غيري يعيشها ويتشاركها معي، فتصويري هنا يعتمد على نوعية الطعام المقدم لي وليس على نوعية المطعم الذي أذهب إليه.

وأكد أن هذا الأمر قد أصبح ظاهرةً، خصوصاً من قبل الفتيات اللاتي هن الأكثر هوساً بتصوير الطعام، ويختلفن عن الشباب في اهتمامهن بشكل الطعام وطريقة تقديمه وتوزيعه على المائدة، وذلك حتى تظهر الصورة أكثر جمالاً وإبهاراً للمتابع عكس الشباب الذين يصورن الطعام لمشاركة اللحظة وإعطاء التقييم المناسب في الأكل للأصدقاء والمتابعين.

ولا يخفي فرح أن هذا الأمر قد استفحل كاستفحال النار في الهشيم، وأصبح نوعاً من أمراض هذا العصر الذي نعيشه، وطقساً يقوم الجميع بممارسته على مستوى العالم أجمع وليس حكراً علينا فقط.

اقرأ المزيد

alsharq هام للمسافرين.. تعرف على المسموح به على الطائرة بشأن الشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية

جددت الخطوط الجوية القطرية تأكيدها على أن سلامة المسافرين على متنها تتصدر دائماً قائمة أولوياتها، منبهة إلى مخاطر... اقرأ المزيد

7490

| 17 أكتوبر 2025

alsharq وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا: مشاركتنا في المؤتمر الإسلامي لوزراء العمل بالدوحة يكرس عودة سوريا إلى محيطها العربي والإسلامي

أكدت سعادة السيدة هند قبوات وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية، أن مشاركة سوريا للمرة الأولى،... اقرأ المزيد

264

| 16 أكتوبر 2025

alsharq سلسلة جبال التاكا شرق السودان.. رحلة عبر الزمان وشموخ يحكي عظمة المكان

تعد سلسلة جبال التاكا التي تحتضنها مدينة كسلا حاضرة ولاية كسلا بشرق السودان من أجمل المعالم الطبيعية التي... اقرأ المزيد

328

| 15 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية