رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1302

رايتس ووتش: مصر تحاول تلميع سجلها الحقوقي المريع عبر القمة الأفريقية

24 أبريل 2019 , 11:27ص
alsharq
الدوحة ـ بوابة الشرق

ادانت 15 منظمة مصرية وأفريقية ودولية، استضافة مصر اجتماعات القمة الأفريقية المعنية بحقوق الإنسان، والتي تبدأ أعمالها، اليوم الأربعاء، بينما تقود حكومة السيسي "أسوأ أزمة حقوقية" في مصر، منذ عقود، وفق ما ذكرته منظمة "هيومن رايتس ووتش".

وقالت المنظمة، في تقرير على موقعها الإلكتروني، إن القاهرة تحاول أن تظهر كدولة ترحب بمندوبي حقوق الإنسان، لتلميع سجل انتهاكاتها المريع عبر هذه القمم بينما تسحق فعلياً جميع الأصوات المعارضة.

وأشارت إلى إن الدورة العادية الـ 64 لـ "اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" (اللجنة الأفريقية)، أعلى هيئة حقوقية في الاتحاد الأفريقي، ستنعقد بين 24 إبريل، و14 مايو في شرم الشيخ، موضحه نهج القاهرة في عدم احترام أو حماية حقوق الإنسان في البلاد، كما قادت الحكومة المصرية أيضا جهودا لتقويض استقلال اللجنة الأفريقية. ينبغي للجنة الأفريقية أن تثير بحزم انتهاكات مصر الحقوقية خلال الاجتماع.

وقال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تحاول مصر أن تظهر كدولة ترحب بمندوبي حقوق الإنسان ومؤتمرات القمة، بينما تسحق فعليا جميع الأصوات المعارضة ومجتمعها الحقوقي الذي كان نابضا بالحياة يوما. نعلم أنه لا يُسمح للعديد من المنظمات المصرية والدولية العمل بحرية في مصر، ولا يمكنها التعبير عن مخاوفها دون انتقام حكومي شديد".

وطالب الجنة الأفريقية ضمان قدرة جميع الوفود الحكومية وغير الحكومية على المشاركة بحرية في القمة، والعمل على التصدي بشدة لأي تدابير انتقامية تتخذها السلطات المصرية ضد منتقدي ممارساتها.

ونقلت هيومن رايتس ووتش مسؤول عن مسؤول رفيع في منظمة حقوقية مصرية رائدة أن 3 مجموعات حقوقية مصرية فقط تدرس المشاركة في القمة، لخوف معظم المجموعات الأخرى من انتقام الحكومة منها.

وأوردت المنظمة في تقريرها أن السلطات المصرية اتخذت خلال السنوات الأخيرة، بلا هوادة إجراءات صارمة ضد المنظمات غير الحكومية، وأصدرت قانون تنظيم عمل الجمعيات الأهلية التعسفي لعام 2017 الذي يحظر فعليا العمل المستقل الذين تقوم به الجمعيات الأهلية  وحاكمت عشرات الموظفين العاملين في المنظمات المصرية.

كما جمدت السلطات المصرية، أصول أبرز النشطاء الحقوقيين في البلاد ومنظماتهم وأصدرت حظر سفر ضد العشرات منهم، بينما أعلنت الحكومة، في إبريل 2018، عزمها على إلغاء قانون الجمعيات الأهلية "التعسفي" لعام 2017، لكن لم تكشف بعد عن مشروع القانون الجديد.

وأشارت رايتس ووتش إلى أن الحكومة المصرية تجاهلت المقررات والقرارات التي اتخذتها اللجنة الأفريقية وخبراؤها، حيال العديد من الانتهاكات والإساءات، بما فيها قمع المجتمع المدني، والقيود المفروضة على حرية الدين، والمحاكمات الجائرة وأحكام الإعدام الجماعية، والاعتقالات التعسفية، والعنف الجنسي.

ولفتت إلى أن جلسة اللجنة الأفريقية "تأتي في وقت تضطهد السلطات المصرية بشدة المعارضة، وتقضي على أي مساحة للتعبير أو التجمع السلميَّين، قبل التصويت بين 19 و22 إبريل ، على التعديلات الدستورية القمعية للغاية، والتي ستعزز سيطرة الجيش على الحياة العامة والسياسية، وتزيد من تقويض استقلال القضاء الضعيف أصلاً".

وذكرت بأن منظمات حقوقية مصرية، وثقت اعتقال أكثر من 160 شخصاً، منذ فبراير/شباط، في اعتقالات جماعية غالباً، متصلة بالقمع المستمر للمعارضين والمنتقدين.

وقالت رايتس ووتش إن هذه التعديلات، وقوانين أخرى متعددة وافق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في السنوات الأخيرة، مثل قوانين الإعلام والقوانين الجديدة لتوسيع استخدام المحاكم العسكرية ضد المدنيين، تتعارض مع القانون الدولي بما في ذلك "الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب".

ونقلت المنظمة عن جورج كيغورو المدير التنفيذي للمفوضية الكينية لحقوق الإنسان، إحدى المنظمات المشاركة، قوله: "تحاول مصر، عبر هذه القمم، تلميع سجل انتهاكاتها المريع، ينبغي للجنة حقوق الإنسان الأفريقية اغتنام فرصة هذا الاجتماع لتبحث بحزم مع الحكومة المصرية تصرفاتها التي تهدد حقوق العديد من المصريين بل وحياتهم".

جدير بالذكر أن المنظمات الموقعة؛ هي: "الأعمال التجارية وحقوق الإنسان تنزانيا"، "الأورومتوسطية للحقوق"، "تحالف المدافعين عن حقوق الإنسان في تنزانيا"، "الجبهة المصرية لحقوق الإنسان"، "الرابطة السنغالية لحقوق الإنسان"، "كوميتي فور جستيس"، "اللجنة الدولية للحقوقيين"، "مبادرة الحرية"، "المبادرة الدولية لحقوق اللاجئين"، "مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"، مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف"، "مركز بلادي للحقوق والحريات"، "المفوضية الكينية لحقوق الإنسان"، "المفوضية المصرية للحقوق والحريات"، و"هيومن رايتس ووتش".

مساحة إعلانية