رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

278

دورة تدريبية حول الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان

24 مايو 2015 , 11:39م
alsharq
الشرق - قنا

بدأت اليوم أعمال الدورة التدريبية التي تنظمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالمعهد الدبلوماسي حول ( الإطار الأمثل لكيفية التعامل مع الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان ) لفائدة موظفي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

وأشار الدكتور محمد بن سيف الكواري عضو اللجنة في كلمة الافتتاح إلى أن الحق في العمل من حقوق الإنسان الذي يستند إلى الشرعية والمواثيق الدولية، لكنه أوضح أن هذا الحق يتميز عن بقية الحقوق كالحق في الغذاء ، والحق في التعليم، أو الحق في المحاكمة العادلة، وحرية التعبير، وغيرها، كونه يتضمن حماية بعض الجوانب السلبية كالإرهاق الناجم عن الجهد الجسدي والعقلي والإجهاد.

وقال إن الحق في العمل لا يلبي فقط حاجة الإنسان في التمتع بحق من حقوقه، بل يوفر أيضا ضمانات حماية الإنسان وهو يكد لكسب رزقه ولضمان الرفاهية والاستمرار والعدالة في المجتمع الدولي، ولكل أعضائه.

وأوضح أن الحق في العمل يقع في مقدمة حقوق الإنسان، لافتا إلى أن العمل هو العنصر المجدد لوجود الإنسان، وتحقيق ذاته وشخصيته، وممارسة حياته، وإشباع احتياجاته، وهو مصدر الكرامة الشخصية، والاستقرار الاجتماعي.

ونوه بأن الإسلام قد أعز العامل ورعاه وكرمه، واعترف بحقوقه، بعد أن كان العمل في بعض الشرائع القديمة معناه الرق والتبعية ، وفي البعض الآخر معناه المذلة والهوان.

وأشار الكواري إلى أن الحكومات والدول أقرت بحقوق العمال باعتبارها السبيل لإرساء السلام العالمي والدائم، وكانت تلك هي البداية الحقيقية للاعتراف بحقوق الإنسان واحترامها، موضحاً أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تولي من جانبها اهتماما بالغا بالحق في العمل وبحقوق العمال انطلاقا من أهدافها بتعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته.

وأضاف في هذا الصدد " لم تَأل اللجنة جهدا للنظر في أي تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان ومن بينها حقوق العمال، وذلك بالعمل على تسوية ما تتلقاه من بلاغات أو شكاوى بشأنها والتنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ اللازم حيالها، واقتراح السبل الكفيلة بمعالجتها ومنع وقوعها أو تكراراها مستقبلا".

كما تقوم اللجنة بصفة شبه دائمة بزيارات ميدانية للتجمعات العمالية، ورصد أوضاع حقوق الإنسان بها، فضلا عن دورها الهام في نشر الوعي والتثقيف بالحق في العمل وحقوق العمال، سواء للجهات ذات الصلة أو موظفيها، أو بين العمال أنفسهم للإلمام بحقوقهم وواجباتهم.

وأوضح أن الحفاظ على حقوق الإنسان واحترامها ومن بينها حقوق العمال هو السبيل لتقدم أي مجتمع ورقيه، كما أنه السبيل لازدهاره اجتماعيا واقتصاديا وحمايته وصونه أمنيا.

من جهته أكد السيد راشد صبيح المري مشرف الشؤون الإدارية بوزارة العمل أن تعزيز وحماية حقوق العمال خيار استراتيجي للوزارة، مضيفا أن هذه القضية تمثل العمود الفقري لسياسة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي التي تنتهجها دولة قطر في رؤيتها 2030م .

وقال " لقد خطت وزارة العمل ، وهي تمثل الدولة في هذا الشأن ، خطوات جدية وكبيرة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان والتجاوب السريع مع جميع القضايا العمالية والتعامل معها في إطار مراعاة الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان وبأساليب تتسم بالشفافية والموضوعية والمنهج البناء".

وأوضح المري أن جهود الوزارة في هذا الشأن ظهرت من خلال التشريعات التي صدرت تدعيما وتعزيزا لحقوق العمال ومنها القانون رقم (1) لسنة 2015م بتعديل بعض أحكام قانون العمل رقم (14) لسنة 2004م والذي نص على أنه يجب على صاحب العمل تحويل الأجر إلى حساب العامل في إحدى المؤسسات المالية بالدولة.

وأشار إلى أن هذا التعديل يسمح بصرف الراتب في موعده المحدد. وأوضح المري أنه في ذات السياق صدر قرار سعادة الوزير رقم (19) لسنة 2014م بإنشاء قسم حماية الأجور بإدارة تفتيش العمل المنوط بها متابعة مدى الالتزام بصرف أجور العمال الخاضعين لقانون العمل بانتظام وفي المواعيد المحددة.

وأضاف كذلك جاء قرار سعادة الوزير رقم (18) لسنة 2014م بتحديد اشتراطات ومواصفات السكن المناسب للعمال. وأشار إلى أن الوزارة تقوم بتطوير وتأهيل الإدارات المعنية والمنوط بها مراقبة تنفيذ قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له من أجل تعزيز وحماية حقوق العمال ومن بين تلك الإدارات إدارتي التفتيش وعلاقات العمل.

وتناولت الدورة أربع أوراق عمل في جلسات اليوم الأول ، دارت الورقة الأولى حول معايير ومبادئ حقوق الانسان ونبذة تاريخية حول نشأة حقوق الإنسان وتطوراتها التاريخية وتبلورها في معايير واتفاقيات الأمم المتحدة ،إضافة إلى تعريف بمصطلحات حقوق الإنسان وتعريف المشاركين في الدورة بخصائص هذه الحقوق وتصنيفاتها وأهم الاتفاقيات التي تمثل الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

وطرحت الورقة الثانية معايير منظمة العمل الدولية والاتفاقيات التي صادقت عليها دولة قطر وتضمنت الورقة معلومات حول هيكل منظمة العمل الدولية وأولويات عملها وأجهزتها الرئيسية واللجان المتفرعة عنها إضافة إلى الاتفاقيات الخاصة بمنظمة العمل الدولية بوجه عام ثم الاتفاقيات التي صادقت عليها دولة قطر والالتزامات القانونية المترتبة على تلك المصادقة.

أما ورقة العمل الثالثة فتناولت آليات عمل منظمة العمل وطرق تعاملها مع الملاحظات والإنجازات التي حققتها دولة قطر في مجال الحق في العمل والخطط المقبلة لمجابهة التي ترافق وجود العمالة الوافدة في الدولة.

كما قدمت ورقة حول الحق في العمل في المواثيق الدولية مع المقارنة بينها وبين أحكام التشريع القطري فيما يتعلق ببعض حقوق العمال، وما تؤدي إليه كفالة هذه الحقوق من كفالة الأمن والاستقرار، وتكافؤ الفرص للمواطنين فضلا عن العلاقة بين العمال وأرباب العمل التي أساسها العدالة الاجتماعية وغير ذلك من الأمور ذات الصلة.

مساحة إعلانية