رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحافة عالمية

571

صحيفة إسرائيلية: "الأردن على حافة الهاوية"

24 مايو 2015 , 10:24م
alsharq
القاهرة – بوابة الشرق

"الأردن على حافة الهاوية" نتيجة توصل إليها "تسفي برئيل" محلل الشئون العربية بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في ظل تكدس اللاجئين الفارين من الحرب السورية بالمدن الأردنية، وارتفاع معدلات البطالة والتوتر الاجتماعي، إضافة إلى تزايد التهديد الأمني مع احتلال عناصر "داعش" للمحاور بين بغداد والأردن.

وذهب "برئيل" إلى أن تفتت النسيج الاجتماعي والاقتصادي الهش هو التهديد الأول الذي يرفرف على المملكة الهاشمية، فهناك نحو 680 ألف لاجئ سوري، و30 ألف لاجئ عراقي فروا من تهديد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، إضافة لعشرات الآلاف الذين لم يعودوا لبلادهم بعد الغزو الأمريكي للعراق في 2003، هذا العدد يشكل 10% من إجمالي سكان الأردن، دون الأخذ في الاعتبار اللاجئين الفلسطينيين.

يعيش نحو 85% من اللاجئين السوريين بالأردن داخل المدن وليس في مخيمات اللجوء، ورغم عدم السماح لهم بالعمل بشكل رسمي، فإنهم يسيطرون على العديد من قطاعات الأعمال، ويستبعدون المواطنين الأردنيين من أماكن العمل.

وفقا لمعطيات منظمة العمل العربي، فإن المدن الثلاثة عمان وأربد والمفرق، التي تضم أكبر تجمع للاجئين السوريين، شهدت خلال السنوات الأربعة الماضية ارتفاع نسبة البطالة بين المواطنين الأردنيين من 14.5% إلى 22.1%، وأن أكثر من 30% من الأردنيين الذين سبق وعملوا في مجال الزراعة والمعمار، لم يعودوا يعملون في هذه الأفرع بعد أن احتل مواقعهم لاجئون سوريون، بإمكانهم العمل ساعات أطول بأجور أقل، دون مزايا اجتماعية أو تهديد بالإضرابات.

ويسمح لأبناء اللاجئين بتلقي التعليم في المدارس الأردنية، لكن ذلك يخلق حالة من التكدس الكبير في الفصول، ما يثير حالة من السخط بين أولياء الأمور الذين يطالبون بإيجاد حلول أخرى لا تكون على حساب أولادهم.

وتفرض خدمات اجتماعية مثل العيادات الطبية وجمع القمامة والكهرباء والمياه على المملكة عبأ كبيرا وتحد من قدرتها على تمرير ميزانيات لتطوير وتحسين مرتبات موظفي الدولة.

الملك الأردني عبد الله يحاول إقناع مجتمع الأعمال في العالم بأن الأردن لا تزال دولة آمنة يمكن الاستثمار فيها، لكن في وقت أُغلقت فيه الحدود السورية أيضا، وقفزت كلفة التسويق للخليج بشكل مفاجئ، فإن استعداد المستثمرين الأجانب للعمل في الأردن قد تقلص بالضرورة، فمن حجم استثمارات وصل إلى 3.1 مليار دولار عام 2006، انخفضت الاستثمارات الأجنبية لنحو 1.5 مليار دولار سنويا خلال الأربعة أعوام الأخيرة، وهو ما يعني القليل من فرص العمل والكثير من التوترات الاجتماعية.

مدينة معان الجنوبية ضربت مثال على ذلك مؤخرا، حيث شهدت تظاهرات ضد الشرطة وقوات الأمن على خلفية قتل الشرطة أحد الشبان.

قوات الأمن، التي استعرضت خلال العام الماضي عضلاتها ضد أي علامة على عدم الاستقرار، تعاملت بعنف غير مسبوق في مدينة العشائر التي تظاهرت في الماضي ضد العائلة الحاكمة ورفع عدد من سكانها المؤيدين لداعش رايات التنظيم.

أظهرت الصور التي انتشرت على الإنترنت- والكلام لـ"برئيل"- منازل مدمرة ومواطنين مصابين، حتى فهم الملك عبد الله بسرعة ضرورة اتخاذ رد عاجل لتهدئة النفوس، وبشكل غير مسبوق، قدم وزير الداخلية حسين المجالي استقالته، التي سارع الملك لقبولها، كما أقال قائد الدرك وقائد الأمن العام. هذا بالتأكيد ليس ردا معتادا، خاصة حال كان المقالين مقربين من الملك، لكن في وقت يتصاعد فيه التهديد بتمرد مدني، فلم يكن ثمة مفر من اتخاذ مثل هذه الخطوة.

"هآرتس" نقلت عن صحفي أردني لم تسمه، قوله: لو كان باستطاعتنا أن نكتب حقيقة ما يفكر فيه الناس وأن نكشف الأوضاع الصعبة التي يعاني منها المواطنون الأردنيون، لكانت اندلعت انتفاضة شعبية لدينا، لكن لا أحد يجرؤ على الكتابة.

ووفقا لتقرير مركز حماية حقوق الصحفيين في الأردن، يخشى 90% من الصحفيين على الأقل انتقاد الملك وعائلته، أو الكتابة عن سلوك البلاط الملكي أو الجيش، وقال أحد الصحفيين لمعدي التقرير "الرقابة المستقلة أقوى بكثير من الرقابة الرسمية.

بحسب تقديرات عناصر استخبارات أردنية لا ينوي داعش التقدم تجاه الحدود الأردنية، لكن رغم ذلك يستخدم الأردن وسائل خاصة على طول حدوده الشرقية والشمالية مع سوريا لتتبع أية تحركات لقوات معادية.

مساحة إعلانية