رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1399

بالفيديو .. إبداع في زمن كورونا.. طاه أردني يستخدم قشر الباذنجان لصنع كمامات مستدامة

24 يونيو 2020 , 10:13م
alsharq
سرطاوي خلال حديثه لرويترز
الشرق - رويترز:

 

 

ربما شكلت تداعيات جائحة فيروس كورنا المستجد التي اجتاحت العالم، اثباتا للمقولة المأثورة "الحاجة أم الاختراع"، فضلا عن أن الجائحة أصبحت مصدرا للإبداع والابتكار، ونسبة لأن الكمامات وأقنعة الوجه أصبحت من الضروريات للوقاية من الإصابة بعدوى الفيروس ألقت وكالة رويترز الإخبارية الضوء على تجربة فريدة من نوعها وربما لم يشهد العالم لها مثيلا وذلك باستخدام مخلفات احدى أنواع الخضروات المستهلكة بشكل يومي وإعادة تدويرها للاستخدام الصناعي.

التجربة نفذها طاه أردني قام باستخدام قشر الباذنجان  لصنع كمامات مستدامة للوجه في الأردن. وفي تقريرها قالت رويترز إنه بدلا من إلقاء قشر الخضروات التي يستخدمها بمطبخه في القمامة، حوّل الطاهي وفنان الطعام الأردني عمر سرطاوي قشر الباذنجان إلى "جلد" مزخرف‭‭‭ ‬‬‬يستخدمه في إبداع كمامات مستدامة في زمن الكورونا.

وفي تعليقه على كماماته المبتكرة قال سرطاوي إنه يستخدم تركيبة من تقنيات الطهو القديمة والحديثة ليتوصل للنسيج والمتانة التي يريدها في منتجه. فق استلهم تقنية من مطبخ الإنكا تعود للقرن الثالث عشر، تعتمد على التمليح والتجفيف. ودمج كذلك النمط الفرنسي الحديث من الطهو بالضغط، الذي أنتج مواد لها هيئة وملمس الجلد.

وفي حديثه لتلفزيون روتيرز  قال سرطاوي إنه وفي إتجاه الاستدامة في سوق الترف فكرت في عمل جلد من مادة الباذنجان نفسها وبهذه الطريقة نحافظ على الباذنجان، وبدلا من رمي القشر يمكن إعادة تدويره بالموضة بأكثر من شغلة ثانية، مؤكدا أنه بدأ فورا في تطوير فكرته.

وقالت الوكالة إن قشر ثمرة الباذنجان الواحدة تحتاج ما يصل إلى أسبوعين من العمل، وفقا لحجم الثمرة.

واستخدم سرطاوي في البداية ابتكاره من هذا "الجلد" في إبداع اكسسوارات نسائية خاصة بأسبوع الموضة بالأردن. لكن مع ظهور جائحة فيروس كورونا توقفت كل الأحداث العامة في أنحاء المملكة الأردنية، ولذلك اتجه لفكرة أخرى.

وقال "إحنا مع الكورونا عايشين، عم نبدع، عم نشتغل، عايشين حياتنا، عم ننتج، فقلنا ليش ما نعمل شي ناخد الكمامة اللي هي مش شي حلو عم بتكون عند الناس، ندخل فيه جماليات، ندخل فيه شي حلو، نعطي شي إيجابي".

واستعان سرطاوي بجهود اثنتين من المصممات الأردنيات لمساعدته في تحويل ابتكاره إلى كمامة أو قناع للوجه في عصر كورونا.

فقد حاكت سلام دجاني، وهي مصممة أزياء ومؤسسة دار أزياء مقرها ميلانو في إيطاليا، الكمامة مضيفة غرزا مختلفة أعطتها هيئتها النهائية.

وقالت سلام دجاني "لما حكاني عمر دوغري فتحت دفتري وشفت إيش باقدر أعمل على الكمامة، إيش الأشياء اللي ممكن تكون فيها إبداع. وبديت رسم وبديت أطّلع عليها، كنت قاعدة على المكتب جنب ماكينتي، طلعت على الماكينة ودوغري بديت أخيطها، وعملت عليها غرزات مختلفة وحسيت إنه الغرز عمالة بيعطيها شخصيتها".

وفي ذات الوقت أضافت مصممة المجوهرات، الأميرة نجلاء عاصم، حلقات نحاسية وسلاسل للامساك بطرفي الكمامة.

وقالت "حسيت القطعة لما وصلتني أصلا جاهزة، لأنه هي كانت جميلة، الباذنجان، مع الدرزات اللي عملتهم سلام، حسيت القطعة أصلا جاهزة، أنا بس حبيت نضيف شوية حلقات من نحاس، وجربنا بالفضة وجربنا بحبال وأشياء تانية، وطبعا هاد شغل جماعي، فكلنا اتفقنا عليها مع بعض".

وبما أن جلد الباذنجان غير متين بما يكفي للاستخدام لفترة طويلة، قال سرطاوي إن هدفه الرئيسي هو دفع الناس للتفكير خارج الصندوق وإيجاد طرق مبتكرة لتصبح أكثر استدامة وصديقة للبيئة.

مساحة إعلانية