رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3684

ماجدة الكواري: مبنى تراثي يجسد دور الأمهات في الموروث

24 يوليو 2021 , 07:00ص
alsharq
وفاء زايد

هنأت السيدة ماجدة جاسم الكواري مديرة إدارة مقاعد الضحى الثلاثة بمركز قدرات للتنمية بالخور كبيرات السن والجدات بعيد الأضحى المبارك وأنهنّ بركة الحياة في البيوت، والأضحى فرصة طيبة لهنّ للتواصل مع المجتمع المحيط بهنّ بعد الرفع التدريجي لقيود الجائحة، متمنيةً لهنّ الصحة والعافية في ظل التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية، وداعيةً الأسر إلى الحفاظ على حياة كبيرات السن وفق التعليمات الصحية وتعريفهنّ بكيفية تفادي الجائحة من خلال أساليب الوقاية والحماية، وإطلاعهنّ على كل جديد حول الوباء ليكنّ على دراية.

وحثت الأسر على التواصل مع كبيرات السن في العيد لأنه فرصة للاستفادة من خبراتهنّ وتجاربهنّ في الحياة بكل تفاصيلها، وتعلم مهارات يدوية وأساليب حرفية وخبرات متوارثة عن الجدات تفيد في حياتنا اليومية، منوهةً أنهنّ كنز من الخبرات والثقافة المحلية التي تحمل في طياتها تاريخ قطر في الأكلات الشعبية والملابس والحرف والمشغولات والتعليم والتربية والتنشئة وغيرها.

وأوضحت في حديث لـ لشرق أنّ "مقاعد الضحى الثلاثة" بمركز قدرات للتنمية بمدينة الخور يضم كبيرات السن والأمهات والجدات من مناطق الخور والذخيرة والشمال والدوحة، وهؤلاء يتم التواصل معهنّ من خلال مجموعة عمل عبر تطبيق الواتساب بالجوال باسم مقعد الضحى، وهذا اللقاء يحمل اسم فيّ العصر وشعاره (أمنا يا غيمة وفا تجمعنا حب ودفا).

ويبدأ العيد بتهنئة الأمهات والجدات بالعيد المبارك وإرسال بطاقات معايدة لهنّ تحمل كل عبارات الحب والتضحية والمودة لهنّ، وإرسال بطاقات معايدة أيضاً للمؤسسات والشركات الداعمة لمقعد الضحى والتي تقدم كل الإمكانيات المتاحة لهنّ.

وقالت: إنّ التواصل في الوقت الحالي يكون مع الجدات عن بعد وعبر التطبيقات الإلكترونية بالجوال، حفاظاً على حياتهنّ من العدوى ومن أجل الحفاظ أيضاً على استمرارية التواصل، وذلك عن طريق نشر القصص والألغاز وتعريفات المسميات القديمة واستخداماتها والكثير من الإرشادات الصحية والنفسية والأذكار ومقاطع الفيديو التي تحوي تماريناً رياضية مخصصة لكبار السن، ونصائح صحية وإرشادات منزلية تعينهنّ في حياتهنّ، بالإضافة إلى إرشادات في كيفية تفادي العدوى والالتزام بالنظافة الشخصية والتغذية السليمة.

وأضافت أنّ مناسبة العيد فرصة للتواصل مع الجدات من خلال بطاقات المعايدة الإلكترونية، وإرسال بعض الأغاني الشعبية القديمة التي تذكرهنّ بالحياة البسيطة، وأيضاً مقاطع تثقيفية عن فريضة الحج وفوائده ويوم عرفة والأدعية المخصصة للحج، بالإضافة إلى صور قديمة عن الحج زمان أول.

وعن افتتاح مبنى المتنفس الحي المخصص للجدات الذي يستذكر دورهن في الموروث القطري، قالت الكواري: يجري الإعداد على قدم وساق لتجهيز المتنفس الحي التابع لمركز قدرات للتنمية بالخور، وهو مبنى مدرسة قديم تمّ تخصيصه للأمهات والمسنات والجدات يحوي الحياة التقليدية في قطر قديماً، ويضم كل مقتنيات التراث من الملابس والألعاب الشعبية والأدوات المستخدمة في البيوت والحرف الشعبية، وهو بمثابة متنفس حي للأمهات في التعايش مع الماضي الجميل، ومن هنا استمد اسمه المتنفس الحي.

وأشارت إلى أنّ مركز قدرات حرص على إعطاء الجدات والأمهات المسنات دورات تدريبية بعنوان (محو أمية التكنولوجيا) في كيفية استخدام التكنولوجيا وإرسال مقاطع مصورة واستقبال الرسائل الإلكترونية والدخول في مجموعات عبر الواتساب عن طريق متخصصين، والتي من خلالها يتم التواصل معهنّ طوال فترة الإغلاقات التي شهدتها الدولة بسبب الجائحة.

وأضافت أنّ الجدات يتواصلنَ مع المركز بشكل جيد وأنهنّ يحرصنَ على تعريف المجتمع والفتيات بالحياة التقليدية التي عشنها من خلال نقل خبراتهنّ في الطهي والخياطة والحرف اليدوية والمشغولات المطرزة عن طريق المقاطع المصورة.

وعن المقعد أوضحت السيدة ماجدة الكواري أنّ المقعد تأسس بمركز قدرات للتنمية بالخور منذ 15 عاماً، وهو عبارة عن ملتقى أسبوعي للأمهات والجدات لتبادل الخبرات بينهنّ من خلال الدورات واللقاءات الجماعية والجلسات الأسرية وسماع القصص والروايات من الجدات بشكل مباشر، مضيفةً أنه مع الجائحة لم يتمكن المركز من الالتقاء بهنّ بسبب الإجراءات الاحترازية وللحفاظ على حياتهنّ من العدوى، لذلك يواصل المركز ومقعد الضحى التعامل معهنّ عن طريق التكنولوجيا.

وأشارت إلى أنّ عدد الجدات حالياً أكثر من 150 كبيرة سن وجدة، والمقعد يطمح لزيادة عددهنّ مع افتتاح المقر الجديد للمتنفس الحي قريباً وبعد تحسن الوضع الصحي الحالي، منوهةً أنّ المقعد حرص على توثيق روايات الجدات وقصصهنّ وتجاربهنّ عن أدوراهنّ في الماضي، وتمّ كتابة كل تلك الخبرات التي تتناول تفاصيل الحياة الاجتماعية من الطعام والحرف وتربية الأطفال والاعتناء بالمنزل وكيفية إعداد الولائم والحياكة والتطريز والحكايات الشعبية والألعاب التقليدية وطرق غزل النسيج وسف الخوص وعمل تشكلات السلال والملابس التقليدية وغيرها من أدوات الزينة.

الجدير ذكره أنّ مبنى المتنفس الحي ينقسم إلى 4 مبانٍ هي: معرض بعنوان الدار القديمة؛ ويضم كل ما تحتاجه المرأة قديماً من أثاث، والمطبخ التقليدي والحرف القديمة والمطوعة، ومقعد الضحى للأمهات الذي يقدم برنامج (سنع أهلنا) ويشتمل على التدبير المنزلي وغرفة للأعمال اليدوية التي تقدم صوراً من أعمال الحياكة والنقدة وسف الخوص والديكوباج والكروشيه والرسم على الزجاج وتنسيق الزهور وغزل الصوف.

ومن الغرف الصف القديم والمقصف وغرفة الدختر (الطبيب) وغرفة الممرضة وغرفة العكوس، والتي تتحدث فيها الأمهات عبر التكنولوجيا عن عمل هذه الغرف وما تحويه من أدوات قديمة وشعبية، كما أنّ المتنفس الحي يقدم مقاطع فيديو تتحدث فيه الأمهات عن الطب الشعبي ورحلات الحج والعلاج القديم وصور شعبية وغيرها.

مساحة إعلانية