رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبد المجيد

كاتب وروائي مصري

مساحة إعلانية

مقالات

333

إبراهيم عبد المجيد

الهزل والجد في هذه الحرب !!

02 أبريل 2026 , 05:51ص

الحديث عن هذه الحرب بين أمريكا وإسرائيل من ناحية، وإيران من ناحية، مليء بالأحداث الجادة التي بدأت تغير في العالم. لكن في كثير من الأوقات ينفتح باب الهزل. الجد في سؤال التاريخ والإجابة التي لا تضيع، وهي أن السلام ينتصر في النهاية، والخير ينتصر على الجمال، وإلا لتوقف العالم عند البشر عراة، لا يدركون حتى أن يستروا أنفسهم. الهزل تفتحه شخصية دونالد ترامب. يبدو لي أنه أدمن فن الفيديو والحديث على اليوتيوب، حتى أنه في كل مرة يغير ما قاله من قبل، وكأنه وهو الملياردير، يبحث عن مشاهدين، وينتظر عائدا ماليا من كثرة مشاهداتهم! وصل به الهزل أن يقول عبارة باللكنة الأمريكية، يصف بها مودة أحد الكبار له، دون إدراك أن هذا لا يليق بحديث رئيس دولة، فما بالك بأمريكا. ودون إدراك أن هذه الألفاظ التي يراها تعبر عن المودة، يمكن أن تسمعها فقط في حواري نيويورك الخلفية الضيقة، المليئة بمتعاطي المخدرات واللصوص. الحرب مستمرة ومواقف دول أوروبا الحيادية، أو المُدينة لها لا تتغير، ولا دول الخليج التي تؤكد على أهمية التفاوض، وعدم دخولها الحرب رغم ما يصيبها كل يوم، من إيران من أضرار. يحشد ترامب قواتا أمريكية وينذر بإنزالها في جزر إيرانية ولا يفعل، فصعب تحققها، والتحذيرات منها في أمريكا كثيرة، لأنها يمكن أن تعيد ما جرى في فيتنام. يستمر هو ونتنياهو فيما يتصور أنه إرهاقا لإيران بضرب منابع الطاقة والكهرباء والماء وغيرها، لكن إيران وحزب الله في لبنان، وأنصار الله في اليمن، يردون بالمثل. لا يتعظ ترامب ولا يفكر هل حقا أرهقوا إيران، وهل لمن يرد هذا الرد سيستسلم؟ من أمثلة الرد الإيراني المفاجئة، والمنذرة بما يمكن أن يأتي، قصفها لمصنع إسرائيلي للكيماوي، الذي هو جزء رئيسي في صناعتها وبرنامجها النووي، وتنشر القنوات الصهيونية تحذيرا للناس في بئر سبع، التي بينها والمصنع حوالي عشرة كيلو مترات، من تسرب المواد الكيماوية، فلقد استهدف القصف خزانات الأمونيا، وتطلب من السكان البقاء في الملاجئ. بين هذا كله تستمر إسرائيل في غلق المسجد الأقصى بالقدس أمام المسلمين، ثم أخيرا منعت بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة، للاحتفال بقداس أحد الشعانين، في سابقة لم تحدث من قبل. أدانته البطريركية اللاتينية في القدس، باعتباره يمثّل انحرافًا شديدًا، عن مبادئ العقلانية وحرية العبادة، وأدانته جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا رغم أنها يمينية، معتبرة ما حدث «اعتداء على المؤمنين» كذلك أدانه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليميني أيضا، مطالبا بضمان حرية إقامة الشعائر الدينية في القدس لجميع الأديان. وأخيرا أصدر الكنيست الإسرائيلي قانونا بحق إعدام الأسرى الفلسطينيين، واحتفلوا بشرب الخمور، دون أن تسري العقوبة على غيرهم من الصهاينة، مؤكدا كذبة الديمقراطية في إسرائيل، التي تتباهي بها في العالم. في نفس الوقت تنفجر شوارع العديد من الولايات الأمريكية، بمظاهرات كالطوفان، رافضة سياسة ترامب وعدوانه العسكري على إيران، ومطالبة بوقف الحرب فورا. وترامب لا يسأل نفسه هل ستتطور المظاهرات وتتسع، ولا يرى مشاهد المظاهرات، وما رفعه المتظاهرون من صور كاريكاتورية له، ومن مطالبات بالرحيل. استمع دائما إلى أحاديث ترامب وكنت جادا في سماعها، ثم وجدته دائما يقول الشيء وعكسه. الآن صرت أتذكر الفنان يونس شلبي في مسرحية «مدرسة المشاغبين» وهو يقول متلعثما:» قول إللي إللي.. آه إللي. قول كدا. مش انت اللي قلت.. اللي « رحمه الله كم أضحكنا، ولم يعرف أن رئيسا أمريكيا اسمه ترامب، سيقوم بتقليده يوما من أجل الخراب.

اقرأ المزيد

alsharq المشهد الخليجي.. حتى لا ننجرف مع التفاصيل

أكثر من شهر والخليج يعيش كما المرة الأولى التي عاشها عام 90 وأحداث غزو الكويت، حيث وجد نفسه... اقرأ المزيد

27

| 09 أبريل 2026

alsharq المجال الحيوي بين زمنين

فكرت أن أبتعد قليلا عن هذه الحرب، لكن داهمني النوم، النوم والله، بسؤال عن المجال الحيوي. استقر باحثو... اقرأ المزيد

42

| 09 أبريل 2026

alsharq الهدنة التي كشفت موازين جديدة

في أوقات الحروب لا تظهر فقط نتائج المعارك، بل تنكشف معها حقائق سياسية واستراتيجية كانت لسنوات طويلة غير... اقرأ المزيد

21

| 09 أبريل 2026

مساحة إعلانية