رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

241

ترحيب بفيتو أوباما ضد مشروع قانون "رعاة الإرهاب"

24 سبتمبر 2016 , 09:26م
alsharq
الرياض – عبد النبي شاهين – الشرق

مفكرون سياسيون وحقوقيون سعوديون: القرار مهم للعلاقات الدولية وميثاق الأمم المتحدة

قوبل قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما استخدام الفيتو الرئاسي لتعطيل قانون "رعاة الإرهاب" بالترحيب في الأوساط السياسية السعودية.

ورحب خبراء سياسيون وقانونيون سعوديون باستخدام أوباما لحق النقض "الفيتو" ضد مشروع قانون "رعاة الإرهاب" الذي أثار ردود فعل غاضبة في مختلف دول العالم بسبب مخالفته الواضحة والصريحة لميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي وانتهاكه لمبدأ حصانة الدولة من الخضوع للولاية القانونية لدولة أخرى، فضلا عن أنه كان سيفتح المجال للكثير من الدول لإقرار قوانين مشابهة ما سيؤثر على النظام الدولي بأسره.

وأكدوا في تصريحات لـ"الشرق" أن المملكة العربية السعودية لا تخشى من مشروع هذا القانون الذي لم يتم إلغاؤه تماما، رغم ما تردده وسائل الإعلام الغربية، ولكنها تخشى من أن يؤدي إقرار هذا القانون إلى توتير العلاقات بين الدول بما لذلك من تداعيات محتملة على الأوضاع الإقليمية البعيدة أصلا عن الاستقرار إضافة إلى ما قد يحدثه هذا التشريع من أضرار اقتصادية عالمية، فضلا عن كونه يمثل أداة ابتزاز سياسي واقتصادي للسعودية ولمختلف دول العالم.

واعتبر المحلل السياسي د. غسان بادكوك أن قرار الرئيس أوباما باستخدام الفيتو كان مهما بالنسبة للعلاقات الدولية بمجملها، لأنه كان في حال إقراره كان سيخل إخلالا جسيما بمبادئ دولية راسخة قائمة على أسس المساواة السيادية بين الدول، وسينعكس سلبا على التعاملات الدولية بما يحمل في طياته من بواعث للفوضى ولعدم الاستقرار في العلاقات الدولية وإعادة النظام الدولي إلى الوراء.

وقال إن القانون كان مجرد أداة للابتزاز السياسي والاقتصادي للسعودية، مما يضر بالعلاقات التاريخية بين البلدين التي أصبحت على المحك الآن، مشيرًا إلى أن المشرعين الأمريكيين ربما لم يدركوا خطورة قانونهم الانتقائي إلا عندما تقوم الدول المتضررة من التدخلات الأمريكية، بسن قوانين مماثلة لقانون "جاستا"، يتم توظيفه لمقاضاة الولايات المتحدة وكبار مسؤوليها السابقين والحاليين، بالنظر لتورطها في قائمة طويلة من الأحداث الدامية التي أودت بحياة عشرات آلاف الأرواح البريئة.

ومن جهته قال رئيس الجمعية الوطنية السعودية لحقوق الإنسان، وعميد كلية الحقوق بجامعة الملك سعود د. مفلح بن ربيعان القحطاني أن قرار الرئيس أوباما بتعطيل مشروع القانون تمثل خطوة جيدة تصب في مصلحة بلاده قبل مصالح الدول الأخرى لأن شخصيات وشركات أمريكية كثيرة كان يمكن أن تكون أيضا عرضة لمحاكمات مماثلة لدى القضاء الوطني لمختلف دول العالم انطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل، مشيرًا إلى أن مشروع القانون الذي تم إبطاله يخل إخلالًا كبيرًا بالقانون الدولي الذي يعتبر المساواة السيادية والحصانة السيادية للدول من أهم مبادئه.

واعتبر القحطاني أن الكل يعرف أن دوائر معادية للعرب والمسلمين تقف وراء إصدار مشروع القانون المريب الذي يسعى لابتزاز الدول وفي مقدمها السعودية كونها تقف سدا منيعا لحماية المصالح الإستراتيجية للعالمين العربي والإسلامي الذي يتعرض لمؤامرات دولية وإقليمية للنيل منها، معتبرا أن القانون كان يتضمن مخالفات واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأهمها مبدأ حصانة السيادية التي تتمتع بها الدول والذي يؤكد عليه القوانين والأعراف الدولية.

ومن جهتها قالت عضو مجلس الشورى السعودي د. ثريا العريض إن فيتو الرئيس أوباما كان متوقعا مسبقا إلا أن القضية لن تنتهي إلا سقوطها في الكونجرس حين يرد بالتصويت على الفيتو، مشيرة إلى أن هذا المشروع كان المقصود منه بشكل أساسي تجريم السعودية وتحميلها تكلفة جريمة لم ترتكبها وتلويث سمعة المسلمين والعرب، ولفتت إلى أن اتهام دولة غير مقبولة في بروتوكول التعاملات الدولية. وإلا لرفع المتضررون عالميا ملايين القضايا ضد الولايات المتحدة منذ قنبلة هيروشيما حتى غزو العراق.

وأضافت العريض "شخصيا أعتقد أن من يتحمل تكلفة ضحايا تفجير أبراج التجارة في نيويورك 2001 هي الجهات التي دبرته ونفذته واستفادت منه سياسيا واقتصاديا وأولها جهاز الاستخبارات الأمريكي السي أي إيه والنيوكونز وثانيها مالك الأبراج الذي استلم التأمين عليه ضد الإرهاب وثالثها الموساد الذي خطط السيناريو ونفذه"، مشيرة إلى أن المشروع جزء من مخطط إفراغ المنطقة العربية من أي قوى عسكرية أو اقتصادية تستطيع التصدي لمخطط إعادة تقسيم خارطة الدول وتفتيتها اثنيا ودينيا ومذهبيا بحيث لا تبقى أي جهة توقف تمدد إسرائيل.

وقالت د. ثريا العريض "فتش عن المستفيد الأول"، وأضافت "أن الحقيقة الوحيدة لما حدث في 11 سبتمبر 2001 هو وقوع 3000 ضحية بريئة. أما من هو الجاني فالتفاصيل العلمية تشير أنه ليس السعودية بل عملية مخططة ومنفذة من الداخل. "إن كانت تمت بمعرفة الحكومة الأمريكية فهي مصيبة.. وإن كانت بغير علم منها فهي مصيبة أدهى".

مساحة إعلانية