كشفت الدكتورة رانيا محمد، مديرة إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن تفاصيل مبادرة منارة علم بالتعاون مع مؤسسة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يواجه الأمن الصحي العالمي رهانات وتحديات بالغة التعقيد بسبب تنامي المشاكل البيئية وتواتر الجوائح وتصاعد الأزمات الأمنية والصعوبات الاقتصادية، فضلا عن تقلص الاعتمادات المالية للمنظمات المختصة، ما يحد من نجاعة البرامج الوقائية ومكافحة الأوبئة والأمراض بالشكل المأمول، رغم تصاعد الدعوات الدولية لتحرك جماعي يحصن البشرية من تداعيات أي جائحة مستقبلا.
ورغم تقدم البحث العلمي في مجالات الصحة، لا تزال الأوبئة والجوائح من أكبر التهديدات التي تقف في وجه الأمن الصحي العالمي وترهق الأنظمة الصحية وتنسف سنوات طويلة من التقدم التنموي، وتأتي في مقدمتها جائحة كورونا (كوفيد-19) التي قتلت 7 ملايين شخص وأصابت 700 مليون آخرين وشلت حركة العالم في عام 2020، لكن دون إغفال أوبئة أخرى كالكوليرا والحصبة وشلل الأطفال والإيبولا والملاريا وفيروسات أخرى مثل "زيكا" وH1N1 وH5N1 ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد "سارس" والأمراض الإقليمية مثل الحمى الصفراء وحمى الضنك.
وأمام هذه المخاطر التي بات يستشعرها المجتمع الدولي بمخاوف كبيرة نظرا لتداعياتها المكلفة، ستعقد أنالينا بيربوك رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الثمانين للأمم المتحدة في الخامس والعشرين من سبتمبر الجاري اجتماعا رفيع المستوى بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب لها والاستجابة لها؛ بهدف حشد تأييد دولي للوقاية منها والاستعداد الاستباقي لها، حيث سيسترشد المشاركون بموضوع "تعزيز نهج متعدد الأطراف وعابر للأجيال للوقاية من الجوائح وحالات الطوارئ الصحية العامة والتأهب لها والاستجابة لها، استنادا إلى مبدأي الإنصاف والتضامن"، على أمل خروجهم بإعلان تدعمه حكومات العالم ويأتي بعد الاتفاق التاريخي الذي توصلت له الدول الأعضاء في جمعية الصحة العالمية للوقاية من الجوائح والتأهب لها في مايو 2025 والذي هدف إلى سد الثغرات التي كشفت عنها جائحة كورونا، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وضمان توزيع منصف للمنتجات الطبية واللقاحات بين الدول لمواجهة أي أزمات صحية مستقبلية.
وترتكز محاور الأمن الصحي على كيفية الاستجابة للكوارث ومخاطر الأمراض المعدية والأوبئة، والتهديدات النووية والحيوية والكيميائية، والتأهب للكوارث ومجابهتها، وإدارة المخاطر التي تهدد صحة وأمن البشرية، وآثار الحروب على الأمن الصحي، والآليات التشريعية والتنظيمية الخاصة بالأمن الصحي.
وتنتظر الوفود المشاركة في الاجتماع المرتقب نقاشات ساخنة علها تفضي إلى تبني اتفاقيات وأطر قانونية جديدة تعزز التوافق الدولي بشأن التحسب للجوائح والتأهب لها مستقبلا، على غرار إقرار وثيقة تنظيمية عبر منظمة الصحة العالمية لتوحيد الاستجابة الدولية وفرض قواعد واضحة للإنذار المبكر، وتعديل القوانين الملزمة للدول لتبادل معلومات مسبقة وسريعة عن مسببات الأمراض الجديدة، وتعزيز البنية التحتية، وإنشاء آليات تمويل مخصصة لمساعدة الدول منخفضة الدخل على تطوير أنظمتها الصحية وبناء قدراتها التخزينية والتصنيعية محليا للأدوية، وتطوير شبكات رصد رقمية عالمية لتتبع تحورات الفيروسات والأوبئة قبل تفشيها على نطاق واسع، وتكريس العدالة والتضامن الصحي، إلى جانب الإنصاف في الإمدادات، ودعم الشراكات عبر الحدود من خلال تعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الإنسانية الدولية لضمان سرعة إيصال الدعم الطبي والمائي والغذائي للمناطق المتضررة.
وبالعودة إلى الجهود الدولية لتحصين المجتمع الدولي من الجوائح، شكّل اعتماد جمعية الصحة العالمية لاتفاق منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح في 20 مايو 2025 إنجازا غير مسبوق للصحة العامة عالميا، بعد أن كشف الأثر المدمر لجائحة (كوفيد-19) عن فجوات وأوجه تفاوت شاسعة في قدرة العالم على الوقاية من الطوارئ الصحية والاستجابة لها، ما دفع الدول إلى اتخاذ إجراءات عملية لتحصين شعوبها وتعزيز قدراتها في مجال الرعاية الصحية.
واستمرت الحكومات في التشاور مع أصحاب المصلحة والخبراء المعنيين لصياغة نص اتفاقية أو تبني اتفاق أو صك دولي يدعم جهود الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، أو يفتح الباب للتفاوض بشأنها على أمل التوصل إلى وثيقة دولية ملزمة قانونيا تكرس مبدأ الإنصاف في مواجهة جوائح المستقبل، حتى جاء الإعلان الرسمي عن اعتماد اتفاق من هذا القبيل العام الماضي، ومعه تم فتح باب التوقيع والتصديق على النص الكامل أمام الجميع.
ورغم هذه البوادر المشجعة في مسار توافق دولي على تبني خيارات مشتركة في التصدي للجوائح والاستعداد لها، يصطدم واقع الحال بضعف المساهمات المالية للمانحين وقلة الموارد الذاتية للمنظمات العالمية، الأمر يدفع سنويا الأمم المتحدة والهياكل التابعة لها والوكالات الإنسانية لإطلاق نداءات لزيادة مساهمات البلدان، فضلا عن إعلان مبادرات مبتكرة كالمبادرة الصحية الرقمية لتعزيز الأمن الصحي العالمي التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية والمفوضية الأوروبية في يونيو 2023؛ بهدف تسهيل التنقل وحماية الناس في جميع أنحاء العالم من التهديدات الصحية الحالية والمستقبلية بما في ذلك الأوبئة عبر منتجات رقمية لتبادل البيانات بين الدول من أجل صحة أفضل للجميع، وإطلاق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بدعم من صندوق التمويل الطارئ لمواجهة الأوبئة التابع لمجموعة البنك الدولي، وبالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين الرئيسيين، برنامجين إقليميين جديدين للتأهب للأوبئة في أفريقيا وبمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، على غرار الإيبولا وجدري القردة.
ثم توسع التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي ليشمل 11 دولة جديدة: بوروندي، وكمبوديا، وساحل العاج، ولاوس، وملاوي، وماليزيا، والفلبين، وطاجيكستان، وتايلاند، وفيتنام وزامبيا لإعداد المزيد من المجتمعات لمواجهة الأوبئة والجوائح، ليرتفع إجمالي عدد البلدان التي يدعم فيها الاتحاد الدولي بشكل مباشر برامج التأهب للأوبئة إلى 48.
ورغم مرور ست سنوات على جائحة كورونا (كوفيد-19)، لا يزال العالم يتذكر ذلك الحدث الفارق الذي أحدث صدمة كبرى لتداعياته الكارثية على مختلف الصعد، صحيا واجتماعيا واقتصاديا، وتسببه في ارتفاع غير مسبوق في نسب الفقر والبطالة والتضخم عام 2020، ودفعه الاقتصاد العالمي للانكماش بواقع 3 بالمئة وما تبع ذلك من تأثر قرابة 3.3 مليار عامل (نحو 81 بالمئة من القوة العاملة العالمية) من الإجراءات والتدابير الوقائية كالإغلاق الكلي أو الجزئي لأماكن العمل، ومنع الاختلاط، والحجر الصحي وغيرها.
وبعد عام واحد من الجائحة، أظهرت نتائج مؤشر الأمن الصحي العالمي، الذي يقيم الأمن الصحي لـ195 دولة وقدراتها وفق 6 فئات و37 مؤشرا، أن معظم الدول ما زالت غير مهيأة للأوبئة، ووصل متوسط الدرجة العالمية في جميع الدول إلى 38.9 من أصل 100، ولم تسجل دولة واحدة ضمن الطبقة العليا (أي الحد الأقصى للاستعداد والتأهب لمواجهة الأوبئة)، وأن نقاط الضعف طويلة الأمد في هندسة الأمن الصحي الإقليمي حول العالم، باتت واضحة من خلال جائحة كورونا.
وضمن تلك القائمة، تصدرت دولة قطر التصنيف على المستوى العربي من حيث الاستعداد بمجموع 48.7 نقطة، بفضل اهتمامها البالغ بأمنها الصحي عبر اعتماد ووضع نظم وتشريعات قانونية وعملية عززت قدرتها على مواجهة المتغيرات والمخاطر الصحية، وثبات التزامها بالوقاية من الأوبئة والتأهب لها والاستجابة لها بما يتماشى بشكل وثيق مع ركيزة التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030 التي تعكس رؤية الدولة حول سبل ترسيخ مجتمع سليم ومعافى.
وتبرز إسهامات قطر في المجال الصحي محليا ودوليا بتنظيمها عشرات التظاهرات العالمية في هذا المجال، على غرار الاجتماع الوزاري لمجموعة "أصدقاء التضامن من أجل الأمن الصحي العالمي" في سبتمبر 2023 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك تحت عنوان "النهوض بالهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة: الصحة الجيدة والرفاهية"، وفيه أبرزت الدوحة رؤيتها للأمن الصحي العالمي وسبل مواجهة الجوائح، وضرورة حشد الدعم المالي والتقني تحسبا لأي تطورات قد تهدد الصحة والسلامة عالميا.
وسبق لقطر أن دعت منذ ثلاث سنوات المجتمع الدولي للتعمق في الاستراتيجيات الرامية إلى زيادة رفع مستوى الأمن الصحي العالمي والرفاه، لا سيما في سياق مؤتمر القمة المعني بالمستقبل، واجتماع الأمم المتحدة الرفيع المستوى حول مقاومة مضادات الميكروبات، وخلال اجتماعات دولية رفيعة المستوى، منبهة إلى الحاجة الماسة لحشد زخم سياسي كبير لخطط وبرامج الوقاية من الأوبئة والتأهب والاستجابة لها، يكون للدول الضعيفة نصيب منها، في إطار عدالة صحية متكافئة.
وفي خضم التسابق العالمي في مجال الرعاية الصحية وتحصين المجتمعات من الأوبئة غداة جائحة كورونا، زادت دولة قطر من اهتمامها بمجال الرعاية الصحية بين أفراد مجتمعها، الذي كانت تضعه منذ عقود على رأس أولوياتها عبر زيادة الاعتماد على أحدث البروتوكولات الطبية وتجهيز المستشفيات بأفضل التقنيات والتكنولوجيات الطبية الحديثة واستقطاب أفضل الكفاءات والخبرات الطبية وشبه الطبية، وجسدت هذا الاهتمام بافتتاحها أكبر مركز لعلاج الإصابات والطوارئ في المنطقة عام 2019، وتبنيها رؤية "الصحة للجميع" التي تدعم سهولة الوصول إلى الخدمات الطبية عالية الجودة، وخلق بيئة مواتية للصحة الجيدة وضمان استدامتها.
كما يحفل سجل قطر الناصع في مجال الرعاية الصحية بحصول جميع بلدياتها على صفة "مدن صحية" من منظمة الصحة العالمية كأول دولة تحصل على هذا الاعتراف، إلى جانب حصولها على مرتبة عالية في مؤشر التغطية الصحية الشاملة، ما يؤكد التزامها الثابت بتوفير الوصول إلى الخدمات الصحية الجيدة، وتعزيز رفاه المجتمع، والحماية من أزمات الصحة العامة.
إلى ذلك، حظيت إنجازات الرعاية الصحية في قطر بإشادة عالمية في عام 2022، حيث تم إدراج خمسة من مستشفياتها ضمن أفضل 250 مركزا طبيا أكاديميا في جميع أنحاء العالم، واثنين مستشفياتها من بين أفضل 100 مستشفى، إلى جانب انتخابها لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية لمدة ثلاث سنوات وحصولها على جائزة منظمة الصحة العالمية لليوم العالمي للامتناع عن التدخين في عام 2022.
وساهمت الاستثمارات الكبيرة في الرعاية الصحية والتأهب والنهج العلمي في قيادة قطر للحفاظ على أحد أدنى معدلات الوفيات الناجمة عن (كوفيد-19) في العالم ومعدلات التطعيم المرتفعة، وفي الفهم العالمي للجائحة، كما لم يقتصر تميز برامجها في مجال الرعاية الصحية على هذا الحد، بل امتدت لدعم البرامج العالمية في مجال الأمن الصحي في مواجهة الأوبئة والجوائح، حيث قدمت، من خلال صندوق قطر للتنمية، مساعدات إنسانية وموارد مالية إلى بلدان في جميع أنحاء العالم بقيمة تجاوزت 140 مليون دولار، إلى جانب تعاونها الوثيق وشراكتها الاستراتيجية مع منظمة الصحة العالمية، ومشاركتها الفاعلة في "قمة الأمم المتحدة للمستقبل" عام 2024.
واستكمالا للدعم القطري السخي للمبادرات الدولية في مجال الأمن الصحي العالمي، اعتمد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف بالإجماع خلال أعمال دورته الثانية والستّين في يونيو الماضي القرار المعنون "حماية الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة"، وهو أوّل قرار تقوم دولة قطر منفردة بصياغته بالكامل وقيادة المفاوضات بشأنه وتقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان وصولًا إلى حشد توافق واسع بين الدول الأعضاء مع انضمام 62 دولة من مختلف المجموعات الجغرافية إلى رعايته، بما يعكس تنامي الدور الذي تضطلع به الدوحة في قيادة المبادرات داخل المجلس وبناء التوافق حول القضايا ذات الأولوية على الصعيد الدولي.
ولدى تقديم القرار للاعتماد، كانت سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتّحدة بجنيف قد أكدت أن طرح القرار يأتي استجابةً للتصاعد غير المسبوق في الهجمات على المرافق الصحية والعاملين في المجال الصحي في حالات النزاع المسلح، وما يترتب على ذلك من آثار إنسانية جسيمة تهدد حياة المدنيين وتقوض النظم الصحية في مناطق النزاع، مبينة ارتكاز القرار على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، ومؤكدة أن توفير الرعاية الصحية يعد حقاً أساسياً وواجباً إنسانياً غير قابل للانتقاص، حتى في أوقات النزاع المسلح وحالات الاحتلال.
وأبرزت قطر، في بيانها، الآثار بعيدة المدى التي تخلفها النزاعات المسلحة على الصحة العامة، بما يشمله ذلك من انهيار الخدمات الصحية الأساسية، وانتشار الأمراض، وارتفاع معدلات سوء التغذية والوفيات، وتأثر خدمات صحة الأم والطفل والصحة النفسية، وما يترتب على ذلك من آثار جسيمة على الفئات الأكثر ضعفاً، مثل النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين، وهي القضايا التي يوليها القرار اهتماماً خاصاً.
كما أكدت أن القرار يشدد على أن حماية المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى تمثل التزاماً قانونياً يقع على عاتق جميع أطراف النزاع، وأن استهدافها أو عرقلة الوصول إليها يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، وقد يرقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، مما يستوجب تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة، وضمان حصول الضحايا على العدالة وجبر الضرر.
وأوضحت أيضا أن القرار ينص على عقد حلقة نقاش بمشاركة خبراء خلال الدورة 66 للمجلس في سبتمبر/أكتوبر 2027، بالإضافة إلى إعداد تقرير من قبل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان يُعرض في الدورة 67 للمجلس في فبراير/مارس 2028.
وخلال جلسة اعتماد القرار، أشاد ممثلون لعدد من الدول والمجموعات بالمبادرة التي تقدمت بها دولة قطر وبالنهج التوافقي والشفاف الذي اتبعته طوال عملية التفاوض، مؤكدين أهمية تعزيز حماية الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة.
وقبل ذلك بأعوام، عقدت دولة قطر ومنظمة الصحة العالمية في نوفمبر 2021 حوارا استراتيجياً يهدف إلى مناقشة فرص التعاون والشراكة القائمة والمستقبلية بين الجانبين، ومواءمة أولوياتهما مع الهدف المتمثل في تحديد فرص التمويل المحتملة للبرامج والمبادرات التي تسعى إلى تحسين النتائج الصحية، وتحقيق أهداف التنمية الاستراتيجية ذات الصلة بالصحة مع التركيز على منطقتي شرق المتوسط وأفريقيا.
وقد قامت دولة قطر، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بدعم منظمة الصحة العالمية في مجال الاستجابة الإنسانية السريعة في حالات الطوارئ، إلى جانب استجابتها الفعّالة لجائحة (كوفيد -19)، وهو ما أكده تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام للمنظمة، حينما قال "إن دولة قطر شريك هام وداعم لالتزامات وبرامج منظمة الصحة العالمية"، متوجها لها بالشكر على التزامها بتمويلها المرن والقيم للمنظمة.
كما قدمت قطر لمنظمة الصحة العالمية دعما ماليا سخيا في إطار الوفاء بتعهداتها والتزامها بدعم برنامج العمل العام الثالث عشر لمنظمة الصحة العالمية 2019-2023 لتحقيق الهدف الملياري الثلاثي المتمثل في (استفادة مليار شخص آخر من التغطية الصحية الشاملة، وحماية مليار شخص آخر من الطوارئ الصحية على نحو أفضل، وتمتع مليار شخص آخر بمزيد من الصحة والعافية)، إلى جانب دعم مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة (كوفيد-19) لتسريع استحداث وإنتاج اختبارات (كوفيد-19) وعلاجاته ولقاحاته، وإتاحتها على نحو مُنصف.
كما ساهم اتفاق "المساهمات الطوعية الأساسية" الموقع بين صندوق قطر للتنمية ومنظمة الصحة العالمية بعد جائحة كورونا في جعل قطر ضمن أكبر 10 مانحين متطوعين أساسيين للمنظمة في عام 2021، حيث لقي الأمر إشادة دولية كبيرة وتنويها لا زال صداه مستمرا حتى الآن، حيث أبرزت الدكتورة ريانة بوحاقة مديرة مكتب منظمة الصحة العالمية بالدوحة، خلال إحياء اليوم العالمي للعمل الإنساني هذا العام، أن قطر لم تكتف بتمويل برامج الإغاثة، بل تسعى باستمرار وبشكل متزايد إلى لعب دور في ابتكار الحلول التنموية.
كما شددت على أن وجود الأمم المتحدة في قطر ووكالاتها في مقر بيت الأمم المتحدة بالدوحة هو اعتراف بالدور القطري الريادي في معالجة جذور الأزمات قبل الوصول إلى الإغاثة، منوهة باكتساب الشراكة القطرية مع الوكالات الأممية أهمية خاصة، ليس فقط من ناحية المساهمات في دعم الاستجابة الإنسانية العاجلة وتمويل برامج طويلة الأمد، وإنما للعب الدوحة دورا محوريا في نزع فتيل الصراعات والنزاعات قبل الوصول إلى مرحلة المساعدات.
وتدعم برامج ومشاريع قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري في كافة مناطق العالم الجهود الدولية في تعزيز الأمن الصحي العالمي عبر تدشين مستشفيات ومراكز صحية وخدمية كفيلة بتحسين عيش عشرات الملايين من سكان القارتين الأفريقية والآسيوية، ودعم المجتمعات الأكثر احتياجًا بالمساعدة الفورية دون أي عوائق حال وجود حاجة ماسة إليها.
ولطالما شددت دولة قطر على أهمية التضامن لتحقيق "صحة دون حدود" إيمانا منها بأن الاستثمار في الصحة العالمية وفي منظمة الصحة العالمية هو استثمار في الاستقرار والأمن والصحة عالميا، وقد دعمت عمل المنظمة في عام 2024 بمساهمة طوعية بقيمة أربعة ملايين دولار أمريكي، كما شاركت الدولة، مُمثلةً بوزارة البلدية، في أعمال الحدث رفيع المستوى للمبادرة العالمية للوقاية من الجوائح من خلال مكافحة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود في روما، وذلك في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال الوقاية من الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، ودعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز الأمن الحيوي والأمن الغذائي، بما يُسهم في تطوير منظومة الاستجابة للمخاطر الصحية، وحماية الثروة.
وتؤكد قطر أن تحصين صحة المجتمعات وتوخي مقاربات صحية متكاملة تعتبر إحدى أسس وركائز الأمن الصحي العالمي في مواجهة الجوائح، بما يشمله ذلك من منع ظهور الأمراض المعدية العابرة للحدود والإبلاغ دوليًا، ومدى الاستجابة السريعة لها، وإرساء نظام صحي فعال، على عكس ما كشفت عنه جائحة (كوفيد-19) من عدم امتلاك نحو 60 في المئة من دول العالم القدرة والجاهزية العالية على احتواء الأمراض.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كشفت الدكتورة رانيا محمد، مديرة إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن تفاصيل مبادرة منارة علم بالتعاون مع مؤسسة...
9196
| 22 سبتمبر 2026
علمت الشرق من مصدر مطلع أن وزارة الصحة العامة سجلت دواء (Orforglipron)، الذي يُسوّق تحت الاسم التجاري فاوندايو (Foundayo)، وهو علاج فموي مبتكر...
4830
| 22 سبتمبر 2026
يعلن مكتب الإعلام الدولي عن رفض دولة قطر القاطع للادعاءات الباطلة التي أوردتها مجلة «ذا نيويوركر» في تقريرها المنشور بتاريخ 19 سبتمبر، ويؤكد...
3746
| 21 سبتمبر 2026
أعلنت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية عن مزاد لبيع المركبات المحجوزة، بساحة حجز المركبات في المنطقة الصناعية (شارع 52)، اعتبارًا من يوم الأحد...
3388
| 23 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تراجع مؤشر بورصة قطر في مستهل تعاملات اليوم بنسبة 0.24 بالمئة، ليفقد رصيده 23.24 نقطة مقارنة بإغلاق آخر جلسة لينزل إلى مستوى 9522...
58
| 24 سبتمبر 2026
بلغ حجم تداول العقارات في عقود البيع المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل خلال الفترة من 13 إلى 17 سبتمبر الجاري، 299...
136
| 24 سبتمبر 2026
أعلنت قطر للتأمين عن استثمار استراتيجي في شركة Africa Specialty Risks (ASR) المتخصصة في التأمين وإعادة التأمين، والتي تتخذ من لندن مقرا لها...
78
| 24 سبتمبر 2026
تخطط شركة مايكروسوفت، لاستثمار أكثر من 10 مليارات دولار في قطر والإمارات والسعودية والكويت حتى عام 2030، تشمل البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء...
188
| 24 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن إلغاء ترخيص مكتب سفر لمخالفة أحكام القانون رقم 3 لسنة 2025 بشأن تنظيم مكاتب السفر والشحن الجوي....
2954
| 23 سبتمبر 2026
اجتمع معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اليوم، مع السيد سكوت ستيوارت رئيس مجلس إدارة...
2152
| 23 سبتمبر 2026
تشارك دولة قطر، ممثلةبوزارةالمواصلات، وشركة سكك الحديد القطرية (الريل)، وشركة مواصلات (كروه)، في الدورة الخامسة عشر من معرض /التجارة الدولي لتكنولوجيا النقل إنوترانس...
1994
| 22 سبتمبر 2026