رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4661

أكدت سعي كتارا للمحافظة عليها وضمان تطويرها واستمرارها

النعيمي: الحرف اليدوية من كنوز التراث القطري

24 ديسمبر 2017 , 08:59ص
alsharq
أجرى الحوار ناصر الحموي:

أكدت السيدة سلمى النعيمي المستشار الثقافي ورئيس لجنة التراث بالمؤسسة العامة للحي الثقافي- كتارا، أن "برنامج تدريب الحرف اليدوية التقليدية يهدف إلى تأهيل وتخريج حرفيين يتصفون بالوعي بأهمية وقيمة الحرف الشعبية، ويمتلكون ثقافة الجودة والإتقان والتميز، مؤكدة أن الحرف الشعبية هي كنز من كنوز التراث القطري.

وأوضحت النعيمي في حديثها لـ"الشرق": "إن البرنامج التدريبي الأول بدأ في ثلاث حرف يدوية تتمتع بمواصفات فنية وجمالية وقابلة للتسويق، مشيرة إلى أن كتارا وفرت كافة أنواع الدعم المادي والمعنوي لهؤلاء الحرفيين ليزاولوا أعمالهم اليدوية بشكل دائم، حفاظا على الموروث الشعبي وما يتسم به من عراقة وإبداع عفوي أصيل.. وإليكم تفاصيل الحوار:

 

حبذا لو تحدثينا عن الحرف اليدوية التي تم اختيارها في البرنامج التدريبي الأول؟

في الحقيقة اخترنا ثلاث حرف يدوية هي (السدو، والتطريز الملابس التقليدية بالنقدة، والزخرفة الجبسية)، حيث ركزنا على المهن اليدوية المهمة القابلة للتسويق بناء على حاجة أفراد المجتمع لها وإقبالهم عليها، وتشمل الجبس والحلي التقليدية والملابس التقليدية والمنتجات المصنوعة من السعف بكافة أنواعها، بالإضافة إلى الحفر على الخشب، والفخار، وصناعة الحبال، والسدو.

 

كيف يمكن تطوير الحرف اليدوية؟

- من خلال ربط الحرف التقليدية بالمجتمع وإعادتها إلى أرض الواقع، وهذا يتحقق عبر اختيار أشخاص يتوفر لديهم الاهتمام الكافي والرغبة الشديدة للانخراط في البرامج التدريبية التي تتيح لهم فرصة ثمينة من التعليم والتدريب الكافي، مع الحرص على المتابعة والتطوير والاستمرار في هذا الطريق حتى الوصول إلى أعلى درجات الإتقان والإبداع والتميز والابتكار.

 

ما المزايا التي وفرتها كتارا للمنتسبين إلى هذا البرنامج؟

- كتارا بصفتها الجهة المشرفة على البرنامج من خلال لجنة التراث، تقوم بتوفير الدعم اللازم للبرنامج التدريبي، حيث ستخصص كتارا للحرفيين محلات خاصة لهم، كي يمارسوا حرفهم التقليدية، ويبيعوا منتجاتهم دون تحصيل أي رسوم، وذلك بعد التأكد من امتلاكهم الخبرة المطلوبة والمهارة الكافية، كما فتحت لهم المجال للمشاركة في فعالياتها الداخلية والخارجية. وبالمحصلة تعمل كتارا على تأسيس نواة من الحرفيين المدربين والمؤهلين، لمزاولة أعمالهم وحرفهم ومشغولاتهم اليدوية على مدار العام، بشكل حي وأمام الجمهور.

 

هل ظهرت لديكم مؤشرات تبشر بنتائج طيبة بعد إطلاقكم هذا البرامج؟

- بكل تأكيد، فبعد أقل من شهر من بدء البرنامج، أصبح لدينا مجموعة متمكنة ومتمرسة من المهن اليدوية، وتمتلك المهارة والإتقان، ومن الأمور الطيبة التي تبشر بالخير أن هذه النخبة أصبحت تشارك في المهرجانات التراثية، وخصص لهم مكافآت لمشاركتهم في الفعاليات، علاوة على ما يحصلون عليه من مبيعاتهم، كما وضعنا لهم برنامجا تسويقيا يمنحهم فرصة إعطاء الدورات وورش العمل في المدارس والجامعات بمكافآت، وذلك تشجيعا لهم لمواصلتهم في هذا المجال والاستمرار والإبداع.

هل يمكن التعرف على معايير انتقاء الشباب للانضمام إلى هذا البرنامج؟

- البرنامج مفتوح لكافة الراغبين، سواء من المواطنين أو المقيمين، بشرط أن يكون لديهم الرغبة الجادة في التعلم والاستمرار، والالتزام في ممارسة العمل في المحترف أو الورشة المخصصة، والعمل بروح الفريق الواحد.

 

ما الخطة المدرجة في إطار التدريب في البرنامج؟

- بعد عملية التأكد من توافر المواصفات في المنتسبين المشاركين في البرنامج الذي يستمر ستة أشهر، نقوم بداية بإعطاء محاضرة عامة عن الحرف الشعبية، ونجري دراسة تفاضلية حول أكثر المهن ملاءمة لكل مشارك، ثم يتم توزيع المتدربين حسب الحرف المفضلة ووفقا لميولهم، ونبدأ بالتدريب وتجهيز الخامات والإنتاج لتبدأ عملية إخراج المنتجات، حيث تشارك هذه الأعمال اليدوية في معرض خاص بكتارا يسجل فيه اسم كل حرفي على مشغولاته اليدوية.

 

هل وضعتم مواصفات فنية لقبول الأعمال اليدوية تمهيدا لتسويقها؟

- المواصفات يجب أن تكون مطابقة للمنتج الحقيقي بنسبة لا تقل عن 95%، وتتوافر فيها أعلى درجات الجودة والإتقان، وهذه المعايير وضعت كمرحلة أساسية لتسويق المنتج باسم قطر، سواء في الداخل أو الخارج، وهذا فرصة لإضفاء أجواء التنافس على الأعمال المشاركة لتحقيقها أرقى المواصفات.

 

في إطار مبادرات كتارا الهادفة إلى تأصيل الموروث الشعبي والتراث في نفوس الأجيال.. ما مساعيكم في هذا الاتجاه؟

- بالطبع، فتعريف الجيل الجديد على برامجنا التدريبية في الحرف الشعبية يقع في مقدمة أهدافنا وإستراتيجيتنا، ليس في مجال الحرف فحسب، وإنما في إطار تأصيل التراث القطري الأصيل بكافة مفرداته وملامحه لدى أجيالنا المعاصرة، وهذا لن يتحقق إلا بالتعاون والتواصل والتنسيق مع المؤسسات العلمية والهيئات التعليمية والمدارس، لذلك مبادرتنا ستشمل زيارات وورش عمل في المدارس والجامعات، لتتحقق ثنائية التثقيف والتسويق التي تهدف في النهاية إلى خدمة مشروعنا ويحافظ على حرفنا اليدوية، ويضمن إحياءها واستمرارها.

مساحة إعلانية