رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

11598

إقبال ملحوظ للسياح الأجانب على الحجامة بسوق واقف

25 فبراير 2015 , 08:33م
alsharq
صالح حمد

رغم التطور التكنولوجي والاكتشافات الطبية الهائلة في العصر الحديث والانتشار الكبير لأجهزة الفحص الطبي الدقيق، إلا أن ما يسمى بالطب البديل أو الطب الشعبي يلقى رواجاً كبيرا في الوطن العربي.

الحجامة هي واحدة من أكثر أنواع الطب البديل التي استطاعت أن تحافظ على البقاء رغم هذا التطور الطبي الكبير وذلك لسببين رئيسيين أولهما الجانب الروحي الذي يربط المريض بالثقة بالله سبحانه وتعالى والاقتداء بالهدي النبوي في العلاج، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم (خير ما تداويتم به الحجامة) ، والجانب الآخر الاستفادة الملحوظة والتجارب الناجحة التي استفادت من الحجامة لعلاج بعض الحالات المرضية مثل الصداع والأرق والإرهاق الذي يعانيه كثير من الناس اليوم نتيجة الممارسات الحياتية المرهقة.

"الشرق" أجرت زيارة ميدانية لأحد المراكز المتخصصة في الحجامة وذلك للتعرف عن قرب عن ماهية وطرق عمل هذه الحجامة والتعرف على الإقبال على هذه المراكز لتداوي بالحجامة..

عبدالله: كل الفئات العمرية تقبل على العلاج بالحجامة

يقول خالد عبدالله صاحب مركز الطب النبوي للحجامة بسوق واقف إن الحجامة هي عملية إخراج الدم من مواضع محددة - بيّنتها السنة النبوية المطهرة - على الجسم وذلك بإحداث جروح سطحية على الجلد وسحبها بواسطة الشفط بواسطة المحجم وهو عبارة عن أكواب زجاجية شفافة ليتخلص الجسم من الدم الفاسد والشوائب والرواسب الدموية مما يؤدي إلى نشاط كل الأجهزة والأعضاء في جسم الإنسان.

وأضاف: إن التداوي بالحجامة أمر مندوب إليه في السنة المطهرة وقد حث النبي - صلى الله عليه سلم - على التداوي بها لما فيها من عظيم الفائدة الصحية ، يقول النبي صلى الله عليه سلم (إن كان في شيء من أدويتكم أو يكون في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي).

وأشار إلى أن هناك إقبالاً كبيراً على الحجامة في الفترة الأخيرة بعد أن استطاع كثير من المراكز العالمية الكبرى التي تعنى بالبحوث الطبية المتخصصة إثبات الفوائد الكبيرة لها وأصبحت هناك مراكز طبية حول العالم حتى من الدول غير الإسلامية تطبق الحجامة في طرق علاجها لبعض الأمراض.

السعدي: أقوم بعملها كل 3 أشهر للتخلص من آلام كثيرة

وعند سؤاله عن الفئة العمرية التي تقبل على الحجامة في قطر أجاب قائلاً : إن هناك إقبالا كبيرا من كل الفئات العمرية ولكن فئة الشباب يقبلون بشكل كبير لعمل الحجامة وخاصة الذين يعانون من بعض الأمراض مثل الصداع والإرهاق البدني الذي تسببه لهم طبيعة أعمالهم اليومية أو الاستخدام المفرط للأجهزة الالكترونية وأضاف قائلاً هناك إقبال كبير من السياح الذين يأتون إلى قطر لتجربة الحجامة.

يقول الشاب راكان المري إنه يعاني من صداع مستمر وكذلك إرهاق وجهد بدني بسبب طبيعة عمله الذي يحتم عليه السهر أغلب الأوقات وقد أشار إليه بعض الأصدقاء الذهاب لعمل الحجامة للتخلص من هذه الأعراض بعد نجاح تجاربهم.

التخلص من الآلام

أما الوالد صالح السعدي الذي وجدناه وقد انتهى لتوه من عمل الحجامة فقال إنه يحرص على عمل الحجامة بشكل دوري كل ثلاثة أشهر وهو ما ساعده للتخلص من كثير من الآلام والحفاظ على صحته ونشاطه وخاصة بعد إجراء كثير من العمليات الجراحية.

ومع الانتشار الكبير لمحلات الحجامة طالب العديد من المواطنين الجهات المعنية المتابعة المستمرة للاشتراطات الصحية والتأكد من استصدار التراخيص اللازمة لممارسة هذه المهنة لضمان مستوى النظافة والتعقيم لتجنب الاستخدام الخاطئ الذي قد يتسبب في نقل بعض الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم ، وكذلك متابعة وتوحيد الأسعار التي يتقاضها القائمون الممارسون لهذه المهنة .

المري: ساعدتنى على التخلص من صداع فشل الأطباء في علاجه

ويؤكد الأطباء أن الحجامة لها فوائد عديدة فهي من أهم الوسائل الوقائية القديمة والحديثة خصوصاً وأن الاتجاه الطبي العالمي السائد حديثاً يركز على الطب الوقائي كأحد فروع الطب الأساسية التي تهدف إلى توقع الأمراض ومنعها قبل حدوثها كما يهدف إلى رفع المستوى الصحي للجماعات قبل الأفراد، وإجراء الحجامة بشكل دوري يساعد كثيراً في الوقاية من أمراض العصر المنتشرة وعلى رأسها أمراض القلب وتصلب الشرايين والجلطات وارتفاع ضغط الدم وداء السكري، كما أن الحجامة الوقائية تعمل على رفع كفاءة جهاز المناعة مما يعطي الجسم قدرة أكبر على مكافحة أنواع مختلفة من العدوى البكتيرية والفيروسية.

وأكد الاطباء أن من فوائد الحجامة العامة تسليك الشرايين والأوردة الدقيقة والكبيرة وتنشيط الدورة الدموية، فحوالي70 % من الأمراض سببها عدم وصول الدم الكافي بانتظام للعضو. وتسليك العقد الليمفاوية والأوردة الليمفاوية "الأوعية الليمفاوية" وخاصة في القدم وهي منتشرة في كل أجزاء الجسم أولاً بأول من الأخلاط ورواسب الدواء. وتنشيط وإثارة أماكن ردود الفعل في بالجسم (Reflex Zone) للأجهزة الداخلية للجسم فيزيد انتباه المخ للعضو المصاب ويعطي أوامره المناسبة لأجهزة الجسم لاتخاذ اللازم.

ومن فوائد الحجامة أيضاً تسليك مسارات الطاقة التي تقوم بإذن الله على زيادة حيوية الجسم وتلك التي اكتشفها الصينيون منذ أكثر من (5000) عام. وامتصاص الأخلاط والسموم وأثار الأدوية من الجسم والتي تتواجدعلى شكل تجمعات دموية بين الجلد والعضلات والتي تسمى منطقة الفاشية، وأماكن أخرى بالجسم "مثل مرض النقرس"، وفيه يتم إخراج بللورات حمض البوليك من بين المفاصل مع تجمع دموي بسيط عن طريق التشريط الخفيف على الجلد.

مساحة إعلانية