رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

3014

عقوبات أمريكية وأوروبية قاسية على روسيا.. لكن هل ستؤثر على موسكو ؟

25 فبراير 2022 , 12:35ص
alsharq
بوتين وبايدن.
الدوحة – موقع الشرق 

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا، وأقرّت قيوداً على التصدير إلى روسيا.

قال بايدن – في خطاب له الخميس - إن أربعة مصارف روسية إضافية ستُدرج على قائمة العقوبات، كما سيتم حرمان روسيا من أكثر من نصف وارداتها من المنتجات التكنولوجية المتطورة، مشيراً إلى أنّ هذا سيكبّد الاقتصاد الروسي تكاليف باهظة، على الفور وعلى المدى البعيد في آن واحد.

عقوبات أوروبية

أعلن الاتحاد الأوروبي، فرض عقوبات على العديد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى، بينهم وزير الدفاع سيرغي شويغو.

وإلى جانب شويغو، تضمنت لائحة العقوبات، رئيس مكتب بوتين أنطون فاينو ونائبي رئيس الوزراء مارات خوسنولين ويوريفيتش غريغورينكو ووزير الاقتصاد والتنمية ماكسيم غيناديفيتش.

كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن فرض عقوبات على أكثر من 100 فرد وكيان روسي بعد أن اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقال جونسون أمام البرلمان "بشكل عام، سوف نجمد أصول أكثر من 100 كيان وشخصية أخرى بالإضافة إلى مئات الكيانات والشخصيات التي تم الإعلان عنها".

ماذا تعني تلك العقوبات .. وهل ستؤثر على موسكو؟

وفق وكالة فرانس برس، تهدف العقوبات المالية التي فُرضت على روسيا في إطار النزاع مع أوكرانيا إلى الحدّ من قدرتها على الاقتراض من الأسواق المالية العالمية.

فماذا يعني ذلك بالنسبة للمستثمرين الأجانب ولموسكو؟

من المعروف أن الدول تحتاج إلى اقتراض مبالغ مالية كبيرة لتمويل نفقاتها العامة. لذلك تًصدر سندات دَين يشتريها مستثمرون من العالم كله (مصارف، صناديق تقاعد، شركات تأمين، وغيرها)، ويتمّ بشكل مسبق تحديد سعر الفائدة والجدول الزمني للسداد وكذلك مدة القرض. تُسمى هذه السوق أولية، وهي مختلفة عن السوق الثانوية حيث يتمّ تبادل السندات بين المستثمرين.

وغالبا ما تطلق الدول عمليات اقتراض جديدة لسدلد الديون التي يقترب موعد سدادها، وهذا ما يسمى إعادة تمويل الدَين. ويمكن لدولة ما أن تصدر ديونا بأسعار فائدة معقولة، طالما يثق بها المقرضون.

 ماذا تغيّر العقوبات الجديدة؟ 

وفق العقوبات الجديدة، لن يتمكن المستثمرون الأمريكيون من شراء سندات الدَين الروسية الصادرة بعد الأول من مارس. 

وسيكون أيضا مستحيلاً بالنسبة للدولة الروسية الوصول إلى الأسواق المالية الأوروبية لإعادة تمويل دَينها.

وستمنع اليابان أيضاً إصدار سندات الحكومة الروسية وكذلك تداولها في السوق الثانوية.

*ما هي الحلول المتاحة أمام روسيا لتمويل نفسها؟ 

في تصريح لوكالة فرانس برس، يقول الخبير الاقتصادي كان نازلي وهو مدير محفظة متخصصة في ديون الدول الناشئة في شركة «نوبيرغر بيرمان» الاستثمارية "روسيا ستلجأ الآن إلى مصادر وطنية وإلى سوقها الخاصة لتمويل نفسها".

لكن بما أن وضع روسيا المالي متين، فإن هذه القيود تولّد بالطبع تكاليف إضافية وتعيق قدرتها على تكوين احتياطات، لكن ذلك لن يكون مزعجا بالنسبة إليها.

* ما هي الآثار المترتبة على المالية الروسية؟ 

ترى آنا زادورنوفا، الخبيرة الاقتصادية لدى مصرف «يو.بي.إس» السويسري، أن الآثار المالية للقيود المفروضة على الإصدارات الجديدة للديون السيادية محدودة بسبب مستوى الدَين العام الروسي المنخفض (16 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي) وعائدات الميزانية الأعلى من المتوقع (خصوصا بفضل عائدات قطاع النفط والغاز مع ارتفاع الأسعار حالياً) وقدرة السـوق المحــلية على استيعاب الديون المســتقبلية المقــومة بالــروبل.

في الوقت الحالي، لا يملك المستثمرون الأجانب سوى أكثر بقليل من ربع مجموع سندات الحكومة الروسية، حسب بيانات وكالة «بلومبرغ» المالية. 

وحسب زادورنوفا، فإن العقوبات «لن تقود… إلى الحاجة الفورية لتصفية المستثمرين الأجانب حيازاتهم من السندات الروسية".

لكنها أشارت إلى أن تأثير العقوبات سيُترجم من خلال انخفاض السيولة في سوق السندات الروسية مع خشية المستثمرين من القيود المحتملة.

مساحة إعلانية