رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2340

 85 % معدل تسوس الأسنان بين طلاب المدارس

25 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
الدوحة – الشرق 

يعد تسوس الأسنان من أكثر الأمراض شيوعاً بين الأطفال عالمياً ومحلياً، وقد أظهرت نتائج الدراسة التي أجريت في قطر عن صحة الفم والأسنان لدى طلاب المدارس في قطر ارتفاع معدل الإصابة بتسوس الأسنان إلى 85 % مما يستلزم التوعية الجادة بأسباب هذا المرض وتفعيل طرق الوقاية منه.

ويعتقد الكثير من الآباء أن مشكلة تسوس الأسنان اللبنية لا تهدد الأطفال الصغار والرضع، بل يعتقد البعض أن تسوس الأسنان اللبنية غير مهم بما أن هذه الأسنان مؤقتة وستحل محلها أسنان دائمة جديدة، لكن الحقيقة أن تسوس أسنان الطفل يؤدي إلى آلام مزمنة وعدم قدرة على التركيز خلال أوقات الدراسة وصعوبات في التغذية نتيجة لعدم القدرة على المضغ الجيد، وأخيراً، يؤدي إلى فقدان مبكر للأسنان مما ينتج عنه اضطراب في نطق بعض الحروف وتأثير على منظر الوجه وعلى تراص الأسنان الدائمة فيما بعد.

وفي هذا السياق أكدت الدكتورة سحر محمود مشتهي - أخصائية علاج أسنان الأطفال في مركز الوجبة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية: لتجنب حدوث تسوس الأسنان، يجب معرفة العوامل التي تؤدي إليه وفهم كيفية حدوثه، العوامل الأهم في التسبب بحدوث التسوس هي الجراثيم المتكدسة على أسطح الأسنان والسكريات، فالجراثيم تحتاج للسكريات لكي تتغذى وتتكاثر وتنتج أحماضًا قوية والتي بدورها تقوم بالتغلغل في طبقات السن مسببة طرد الكالسيوم منها، مما يضعف بنية السن ويؤدي إلى تكوين نخر في المنطقة المُصابة.

الممارسات الغذائية السيئة

وأشارت الدكتورة سحر محمود إلى أنَّ القيام بالممارسات الغذائية السيئة، مثل ترك السوائل السكرية في فم الطفل لفترة طويلة وبشكل متكرر، إلى أنماط مختلفة من تسوس الأسنان، ففي الأطفال الرضع مثلا، وعند الشهر السادس تقريبًا، تصبح الأسنان معرضة للتسوس بسبب عادات الرضاعة السيئة، فرضاعة الطفل ليلًا بشكل متكرر من زجاجة الحليب ونومه بعد الرضاعة يؤدي إلى تسوس الأسنان والذي يسمى "نخر الأسنان الناتج عن زجاجة الإرضاع". حيث يحجز لسانه آخر رشفة من الحليب ويبقيها في الفم، مما يعني نقع الأسنان بالحليب الغني بالسكر طوال فترة قد تمتد لساعات، وهذا يؤدي إلى حدوث التسوس في جميع الأسنان باستثناء الأسنان السفلية الأمامية، والتي تحميها وضعية اللسان من الحليب وتشكل أشبه ما يكون بمظلة واقية، هناك طرق عديدة لتجنب الإصابة بتسوس الأسنان لدى الأطفال وتلعب الأسرة دوراً هاما في ذلك، فمنذ اليوم الأول لظهور السن يجب تنظيف أسنان الطفل وذلك باستخدام قطعة قماش أو شاش رطبة لإزالة اللويحة الجرثومية (البلاك)، ويتم ذلك بلف قطعة الشاش على إصبع السبابة وفرك اللثة والأسنان برفق.

وتابعت الدكتورة سحر محمود "إنه بعد عمر السنة يجب على الأم محاولة استبدال تناول الحليب بالرضاعة إلى شربه عن طريق الكأس المخصصة لذلك، وتنظيف أسنان الطفل باستعمال فرشاة صغيرة ناعمة مع الماء وبمعدل مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم. وعندما يقترب الطفل من عمر السنتين تبدأ الأم باستخدام معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد عبر وضع كمية صغيرة على الفرشاة، وتنظيف أسنان الطفل خاصة بعد الوجبات وقبل النوم، وعندما يكبر الطفل ويكتسب القدرة على التحكم بشكل جيد، يمكن له أن يغسل أسنانه بشكل مستقل، ولكن على الأهل مواصلة تشجيعه ومراقبة عملية التنظيف لتعليم الطفل عادات تنظيف الأسنان الصحيحة باستخدام الفرشاة والمعجون المناسبين وباستخدام الخيط الطبي كذلك لتنظيف المناطق بين الأسنان والتي لا تستطيع الفرشاة الوصول إليها".

فحص سنوي

ونصحت الآباء أيضا بإجراء أول فحص أسنان للطفل بعمر سنة، حيث يقوم الطبيب بفحص التطور السليم للأسنان وتقديم المشورة للأهل حول كيفية منع ظهور تسوس الأسنان والتهاب اللثة، وبعد ذلك من المهم زيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر للفحص الدوري والقيام بأي إجراءات وقائية أو علاجية إن لزم الأمر.

ومن الجدير بالذكر أن اتباع نظام غذائي صحي سليم للطفل هو من الأدوار الهامة جدا التي تلعبها الأسرة في الوقاية من تسوس الأسنان، حيث يتم التقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على السكريات والمشروبات الغازية وتحديد تناولها إلى مرة واحدة فقط في الأسبوع، وذلك مع استبدالها بوجبات خفيفة صحية كالفواكه والخضراوات، والتركيز بشكل عام على الأطعمة التي تحتوي على اللحوم والأسماك والتي تحتوي أيضا على الكالسيوم والمعادن مثل منتجات الألبان والأجبان.

وأخيرا، فإنه من المهم جدا أن تتضافر الجهود للوقاية من مرض تسوس الأسنان حيث تلعب المدرسة جنبا إلى جنب مع الأسرة دورا هاما في التوعية بهذا المرض وأسبابه وفي تفعيل الوقاية منه، وذلك عن طريق إعطاء المحاضرات التثقيفية بشكل دوري والتشجيع على نمط الأكل الصحي السليم، وكذلك عن طريق برامج الفحص المستمرة وبرامج تطبيق الفلورايد الوقائية اللي تقدمها مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في المدارس.

مساحة إعلانية