رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1502

الهاشمي: الغذاء الصحي يضمن نوم هادئ للأطفال في رمضان

25 يونيو 2016 , 02:40م
alsharq
الدوحة - الشرق

تختلف طبيعة البرنامج اليومي للأشخاص خلال شهر رمضان فمنهم من يقضي الليل ساهرا حتى لا يفوت عليه صلاة الفجر ومنهم من يتعمد السهر لكي يتناول سحوره ثم يصلي الفجر وينام بعد ذلك حتى وقت متأخر في الصباح، ومنهم طائفة أخرى وهي التي تفضل أن تفعل العكس فهو ينام معظم ساعات الصيام والبعض منهم يصحو قرب موعد آذان المغرب لكي يتناول إفطاره.

والسمة الأبرز المشتركة بين هذه الفئات هي اختلال مواعيد النوم والاستيقاظ مما يكون له آثاره السلبية على الصحة العامة للجسد، وذلك لتعرض الساعة البيولوجية للانسان للاختلال، فمن المعلوم أن الساعة البيولوجية أنها الساعة التي تنظم مواعيد الوظائف الفسيولوجية جميعها بالجسد، حيث تحدد مواقيت إفراز الهرمونات مما يشكل برنامج واضح لأنشطة أعضاء الجسد المختلفة وهو ما يتحكم في طبيعة مزاج الإنسان.
وحول اختلال مواعيد النوم بالنسبة للأطفال وتأثير ذلك على نموهم الجسدي بشكل طبيعي، أوضح الدكتور الدكتور عبد العزيز الهاشمي استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم، ضرورة تجنب إثارة الطفل في المساء، والتقليل من الأنشطة التي تسبب الإثارة للطفل قبل موعد النوم بساعتين لمساعدته على تنظيم ساعات نومه.
وتابع قائلا" وعلى الوالدين الحرص على تعويد الأبناء على نظام الدوام المدرسي عـدة أيـام قبل بدء الدراسة، علما بأن محاولة تعديل نظام النوم يجب أن تتم بصورة تدريجية، بالإضافة إلى تجنب الوجبـات الدسمة في الأيام الأولى من بدء تغيير نظام النوم حتى تتوافق الساعة الحيوية في جسمك مع التوقيت الجديد".
وفيما يتعلق بالنصائح السلوكية التي قد تساعد على سرعة التأقلم وتخفيف أعراض اختلاف وقت النوم، نصح الدكتور الهاشمي الأشخاص بمحاولة تغيير وقت النوم والاستيقاظ عدة أيام قبل بداية الدوام، موضحا ضرورة تجب الاستفادة من الأيام الأخيرة من إجازة العيد في ذلك ، وخاصة بالنسبة للأطفال.
وبين امكانية توفيق الصائم بين النوم والعبادات في رمضان بدون أي تقصير، لافتا إلى أن ذلك يتم من خلال تنظيم الأوقات والحفاظ على راحة الجسم والالتزام بأسباب النوم السليم، حتى يمكنه أداء العبادات بنشاط، مضيفا في السياق ذاته" وهناك فئة من الناس يغلب على طبعهم التوتر أو رداءة النوم، فيمكن أن يصابوا بعد رمضان بالأرق واضطرابات مزمنة في الساعة الحيوية ، وقد يعانوا من نمط نوم عكسي ومن عدم استطاعتهم تعديله بالتدريج بعد انتهاء الموسم فتصعب عودتهم إلى أوقات العمل والدراسة المعتادة".

* انتظام النوم

واعتبر الدكتور الهاشمي أن هذه الحالة تشبه إلى حد بعيد السفر شرقًا عبر عدة نطاقات زمنية، كالسفر إلى استراليا مثلاً، حيث يعاني البعض بسبب الاختلاف السريع في التوقيت بين بلد الانطلاق ووجهة السفر ، فيجب عليه أن يقدم وقت نومه واستيقاظه.
ونوه استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم بمؤسسة حمد الطبية، بأن طيف واسع من الصائمين ينامون بشكل متكرر وغير منتظم أثناء اليوم الواحد وذلك بسبب طبيعة الشهر الكريم والعبادات الدينية والعادات الاجتماعية المحفزة على السهر ومن ثم الاستيقاظ في وقت متأخر من النهار، مما يدفع إلى الخروج عن نمط النوم عن نسقه الطبيعي.
وتابع قائلا" كما يلجأ بعض الأفراد إلى حرمان أنفسهم من النوم أثناء النهار بسبب ارتباطهم بمواعيد العمل. والنوم المتقطع يصيب الإنسان بدرجة من الحرمان من النوم (عدم الاكتفاء من النوم) أو حتى النوم والاستيقاظ في أوقات غير مرغوبة من الليل أو النهار".
وذكر الدكتور الهاشمي أن هذا السلوك يرفع نسبة الإصابة باضطرابات الساعة الحيوية كمتلازمة تأخر مرحلة النوم، واختلال أوقات النوم والاستيقاظ بالليل بدلا من النهار.

نقص النوم

وأضاف قائلا" وقد يستوفي كثير من الأفراد معظم ساعات نومهم خلال النهار، إلا أن كثيرا منهم يشتكي من أعراض نقص النوم بسبب التغيير المفاجئ في مواعيد النوم والاستيقاظ، واضطراب إفراز بعض الهرمونات مثل: الميلاتونين حيث تصل قمة إفرازه في الليل خلال فترة النوم، ومستوى هذا الهرمون ينخفض كثيراً خلال النهار خلال ساعات الاستيقاظ، مما يساعد الجسم على الحفاظ على الرتابة الطبيعية بالحياة، لأنها تتحكم في الساعة الطبيعية بالجسم والتي تتمثل بدورات النوم والصحو المتزامنة مع الليل والنهار.
ونوه بأن التعرض للإضاءة القوية في الليل والجلوس أمام التلفزيون يقللان من إفراز الهرمون ويسببان الأرق. ومن العوامل السلبية المؤثرة على جودة النوم أثناء نهار رمضان هي الضوضاء والارتباط بجدول العمل اليومي.

مساحة إعلانية