رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1720

ستراتفور: معركة مصر خاسرة في سد النهضة وتأثيرها متضائل

25 يونيو 2020 , 07:00ص
alsharq
سد النهضة
الدوحة - الشرق

علق موقع إستراتيجيك فوركاستينغ (ستراتفور) على فشل مفاوضات الأسبوع الماضي بين القاهرة وأديس أبابا، بشأن سد النهضة الإثيوبي، بأنه يعني أن التعبئة الأولية للسد الكهرومائي على النيل الأزرق ستتم على الأرجح دون اتفاق بين السودان ومصر وإثيوبيا. ويرى الموقع البحثي، وهو مركز دراسات إستراتيجي وأمني أمريكي خاص، أن القاهرة ستحاول، وربما تفشل، في ممارسة ضغط دولي على إثيوبيا لضمان ألا يؤثر السد الجديد العملاق على تدفق نظام نهر النيل، المصدر الرئيسي للمياه في مصر. وذلك بحسب الجزيرة نت.

وأضاف أنه بالرغم من أن التنسيق الفني لا مفر منه، فإن تأثير مصر المتضائل على توزيع المياه شمال أفريقيا سيجعل موقعها العام على النيل أقل أمانا بمرور الوقت. ووفق ستراتفور فإن بإمكان إثيوبيا، لأنها الطرف الرئيسي في دول المنبع، اتخاذ موقف متشدد ضد المحاولات المصرية لفرض شروط على تشغيل المشروع، وإنها سوف تبدأ في ملء السد بمجرد بدء موسم الأمطار.

وتوقع الموقع أن تحاول مصر، بسبب القلق من فقدان الوصول إلى مصدرها الحيوي للمياه، حشد دعم دولي للضغط على إثيوبيا للموافقة على آلية لتسوية النزاع، بالإضافة إلى جدول زمني ممتد لملء السد. وأردف بأن المحاولات السابقة للوساطة الدولية باءت بالفشل إلى حد كبير، وأن مثل هذه المحاولات تخاطر فقط بجعل إثيوبيا تتشبث بموقفها أكثر.

وألمح إلى أنه في المستقبل سيكون أمام مصر خيارات قليلة لإجبار إثيوبيا على التعاون في القضايا الفنية، حتى لو بقي الخلاف السياسي المتدهور. وحتى لو لم يتوصلا إلى اتفاق مؤقت أو دائم، فستظل مصر وإثيوبيا بحاجة إلى أن تتعاونا في القضايا اللوجستية حسب الحاجة لإدارة تدفق المياه بين إطلاقات كميات المياه في سد النهضة بإثيوبيا وسد أسوان في مصر.

وأضاف الموقع الإستراتيجي الأمريكي أن فقدان مصر لوزنها السياسي الإقليمي سوف يهدد استفادتها الطويلة الأمد من نهر النيل، مما يفاقم مشاكل ندرة المياه الحالية "في هذا البلد الصحراوي".

واختتم تعليقه بأن مصر تخشى من أن الاستسلام لمطالب إثيوبيا بشأن كيفية ملء السد وتشغيله يمكن أن يشكل سابقة تدفع أديس أبابا، ودولا أخرى في حوض نهر النيل، بطريقة أكثر عدوانية، إلى بناء سدود إضافية.

يأتي ذلك فيما قال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس إن الآثار الإيجابية المحتملة لسد النهضة الإثيوبي على بلاده يمكن أن تتحول إلى مخاطر دون اتفاق حول الملء الأول والتشغيل. وأقر الوزير - لدى تقديمه أمس إحاطة لممثلي المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية - بوجود احتمال أضرار تتعلق بالتشغيل غير الآمن للخزانات السودانية، في حال عدم التنسيق وتبادل البيانات مع الجانب الإثيوبي.

واعتبر أن سد النهضة يمكن أن يكون بادرة تعاون إقليمي بين الدول الثلاث متمثلة في توفير الطاقة من إثيوبيا، والغذاء من السودان باستغلال أراضيه الزراعية، ورأس المال والاستثمار الصناعي من مصر، مع إنشاء سوق مشتركة تعزز هذا التكامل. وجدد المسؤول السوداني تأكيد بلاده على أهمية الوصول الى اتفاقية ملزمة قانونا في قضية ملء وتشغيل سد النهضة، دون التطرق إلى توزيع حصص مياه النيل الأزرق.

وقال الوزير السوداني إن بلاده تلقت دعوة من إثيوبيا لاستئناف المفاوضات المتعلقة بسد النهضة بين الدول الثلاث، لكنه أشار إلى أن العودة للمفاوضات تتطلب إرادة سياسية لحل القضايا الخلافية العالقة. وأضاف أن السودان بصدد دراسة تقديم خطاب إلى مجلس الأمن الدولي لتوضيح موقفه أسوة بمصر وإثيوبيا، ولتقديم مقترحات لإيجاد حلول منصفة ومتوازنة ترضي الأطراف الثلاثة، وتصلح أن تكون أساسا للتوافق بينها.

مساحة إعلانية