رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1903

ملتقى المؤلفين يسلط الضوء على النهضة الأدبية في الدولة

25 أغسطس 2020 , 03:28م
alsharq
الدوحة ـ الشرق:

استضاف الملتقى القطري للمؤلفين ضمن الجلسة النقدية "اقراني فإني هذا الكتاب" التي تبث كل يوم اثنين عبر قناة يوتيوب الملتقى الباحثة د.نجلا كلش المتخصصة في الدراسات في الأدب العربي وفي اللسانيات الحاسوبية والترجمة، وحاورها د. عبد الحق بلعابد أستاذ قضايا الأدب والدراسات النقدية والمقارنة بجامعة قطر، والمشرف على هذه المبادرة التي انطلقت منذ حوالي 5 أشهر حول "اكتشاف الفرد في المجتمع: قراءة في القصة القصيرة القطرية".

قدمت د. كلش في بداية الجلسة لمحة تاريخية عن نشأة الأشكال الأدبية في دولة قطر، وقالت إنها انطلقت مع الصحف المحلية التي ساهمت في إنشاء علاقة بين الكتاب المحليين والقراء، وساعدت على الترويج للإنتاج الأدبي، حيث بدأت كلثم جبر بنشر قصصها القصيرة في الصحف مع ظهورها ، وأوضحت أن حالة الارتباك التي رافقت طفرة النفط مثلت حقلا خصبا للكتابات الأدبية خاصة النسوية، مشيرة إلى أن القصة القصيرة أصبحت الفن المسيطر على النهضة الأدبية القطرية التي دارت بالأساس حول المحور الاجتماعي المتعلقة بالتغير الحضاري، وكان للمرأة القطرية حضور قوي في المجال الأدبي باعتباره الوسيلة الأفضل للتعبير عن قضايا المرأة ومشاغلها.

وسلطت الباحثة الايطالية الضوء على أهم المواضيع التي تناولتها الكاتبة كلثم جبر باعتبارها أول امرأة قطرية تنشر مجموعة قصصية سنة 1978 لتكشف ما كانت تشعر به المرأة القطرية آنذاك في ظل التغيرات التي عاشها المجتمع؛ حيث جسدت جبر أزمة الفرد داخل المجتمع المحلي في مختلف أعمالها، فقد كشفت النقلة النوعية الني عاشتها المرأة القطرية وبداية مشاركتها في الحياة الاجتماعية بعد أن كان تعليمها يقتصر على التعليم الديني، فلم تعد المرأة معزولة عما يحصل في محيطها الاجتماعي والثقافي، حيث بدأت تشارك في نمو البلاد، وأصبح لها دور حيوي لاسيما بعد تأسيس الأندية الثقافية والأدبية والمكتبات.

ونقل الكتاب منذ السبعينات إلى يومنا هذا خصوصية المجتمع والتغيرات التي طرأت عليه تدريجيا فتغير الأسلوب والمواضيع، ووصلت القصة القصيرة إلى مرحلة النضج الفني في الثمانينات، وكان أبرز الأعمال المجموعة القصصية "أنت وغابة الصمت والتردد" التي عبرت عن هموم جيل، وأرخت لانطلاقة حقيقية للقصة القصيرة نظرا لشجاعة الكاتبة في التعبير عن المشاعر الحقيقية للشابة القطرية الباحثة عن التغيير وتحرير العقل.

وأشارت أن كلثم جبر تعتمد أسلوبا وسطا بين النثر والشعر وجاء ملائما لطبيعة الموضوع الذي تعالجه منسجما مع العاطفة الأنثوية، واعتبرت أن أسلوبها أكثرالأساليب دقة وانضباطا في التعبير عن المشاعر الانسانية، حيث حرصت الكاتبة على تصوير أصداء الواقع على نفسها ومشاعرها وهو ما جعل كتاباتها أشبه بالقصائد، حيث دمجت القضايا مع أسلوبها ليكون وحدة فنية متكاملة. وقالت إن ظاهرة صراع الهوية والبحث عن الذات في مواجهة صدمة الحداثة والانبهار تجلى بشكل واضح في "ميلاد جديد" و"الموت مرتين".

وبينت أن الفرد يلعب دورا أساسيا في أعمال كلثم جبر حيث يمكن تحديد هوية عدد من الشخصيات على أساس التقاليد الثقافية والدينية واللغوية والتاريخية، وهو ما يجعل هذه المجتمع فريدا ويمكن تمييزه عن غيره من خلال نسيجه الاجتماعي حيث يتعرف الفرد على نفسه كجزء من النظام الذي يشعر فيه بالحماية والاستقرار والقبول، لكن في الوقت ذاته تظهر الشخصيات غريزة قوية في الحفاظ على الفردية.

مساحة إعلانية