رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3277

مواطنون: تسريب ونشر فيديوهات الحوادث انتهاك للخصوصية يستوجب المساءلة

25 أكتوبر 2015 , 07:01م
alsharq
العربي الصامتي - سامر محجوب

شهدت منطقة الدحيل حادثا أليما قبل يومين أسفر عن وفاة شابين ، وذلك بعد سقوط شاحنة محملة بالوقود على سيارتهم من فئة الدفع الرباعي مما أدى إلى احتراقهم داخل السيارة، وقد سبب انتشار مقطع الفيديو الذي يصور الحادث ألما كبيرا لعائلة المتوفين.

وهو ما يفتتح السؤال لماذا تواصل نشر مقاطع الفيديو التي تنتهك الخصوصية على شبكات التواصل الاجتماعى رغم القوانين التي تمنع ذلك؟ ولماذا ليس هناك حملات مكثفة من طرف الجهات المعنية للتعريف أكثر بالقوانين والعقوبات المتعلقة بنشر مثل هذه الفيديوهات التي تسبب الألم والحزن لأهالي الضحايا وتجعلهم في حالة من الصدمة والهلع .

وفي هذا السياق دعا عدد من المواطنين إلى ضرورة تفعيل قانون منع نشر مقاطع الفيديو التي تتعلق بالحياة الشخصية للأفراد.

وتسليط العقوبات المادية على كل من تخول له نفسه التطفل على خصوصية الأفراد وخاصة التي ترتبط بحوادث الطرقات، نظرا لما تحمله من رسائل صادمة لأهالي المتضررين وتجعلهم في حالة من الصدمة مما قد تتسبب لهم في مشاكل صحية على غرار ارتفاع ضغط الدم أو الإغماء، نظرا لكون الفاجعة قوية ويجب تمرير معلومة الحوادث بطريقة تدريجية لأسر الضحايا لتجنب أي انعكاسات سلبية قد تحدث لهم نتيجة تلقي خبر الفاجعة .

وترأس معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء الاجتماع العادي الذي عقده المجلس في سبتمبر 2015، حيث تمت الموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (11) لسنة 2004 بإصدار قانون العقوبات.

ويهدف التعديل المقترح أساسا إلى معاقبة كل من يلتقط أو ينقل صوراً للمصابين أو المتوفين في الحوادث دون موافقة من يمثلهم، عن طريق جهاز أياً كان نوعه.

وأكد المواطن ورجل الأعمال راشد السعيدي أن تصوير الحوادث ونشر مقاطع الفيديو يشكل تجاوزا واضحا للقانون، حيث أن الأفراد الذين يقومون بذلك يعتبر تصرفهم غير قانوني مما يستوجب معاقبتهم.

واعتبر أن نشر فيديوهات الحوادث يروع أهالي الضحايا ،مما قد يسبب لهم مضاعفات صحية لا تحمد عقباها .واعتبر السعيدي أن الجهات المسؤولة يجب أن تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه تجاوز القانون وذلك لحماية المجتمع من مثل هذه الممارسات غير المسؤولة.

وأكد المواطن ورجل الأعمال عبد الرحمن الهيدوس أن في نشر فيديوهات الحوادث تجاوز لخصوصية الأفراد، إضافة إلى الانعكاسات السلبية لمثل هذه الأخبار التي تصل إلى عائلات الضحايا وهو ما يدخلها في حالة من الهستريا والضغط العصبي.

وفي ذلك انعكاسات إضافية على الأسر إلتى تفجع نتيجة الأخبار الصادمة التي تصلهم بطريقة مؤلمة وقاسية.

وأوضح المحامي حواس الشمري أن تسريب الفيديو للحادث الذي وقع في الأيام الماضية يعتبر تصرفا فرديا وعملا لا يمس ولا ينال من السمعة الطيبة لوزارة الداخلية.

وتابع حواس: مثل هذه الصور والتسجيلات يمكن أن تسبب أضرارا لا حصر لها خاصة إذا ما شاهدها ذوي المصاب أو الميت يمكن أن يتسبب في كوارث أخرى في هذه الأسرة وهذا التسريب يستلزم فتح تحقيق عاجل .

واعتبر أن الكاميرات وجدت للحفاظ على القانون وتطبيقه ومعرفة من يقوم بانتهاك القوانين وليس لانتهاك القوانين وانتهاك خصوصية الأفراد وبث تسجيل يحوي لحظات أخيرة من عمر مواطنين ويجب أن يجد من قام بهذا التسريب العقاب الرادع.

وواصل الشمري حديثه قائلا: وزارة الداخلية من أفضل الوزارات عملا وأداء وانضباطا وتطورا ويكفي أن المواطن والمقيم يمكنه إنهاء كافة إجراءاته الحكومية من داخل منزله، هذا عدا الجهود الكبيرة الملموسة التي تقوم بها الوزارة لبسط الأمن والأمان للجميع داخل الدولة، وهذا التصرف يعتبر تصرفا فرديا معربا عن ثقته فى آن الوزارة لن تتركه يمر مرور الكرام بل سيكون هناك تعاملا مهنيا وستنجلي كل الحقائق ويتمنى أن تقف مثل هذه الحوادث وان يقف معها جريان الدماء والجميع عليه الانتباه جيدا في الطرقات فالحذر لا يمنع القدر.

وأكد المواطن ورجل الأعمال يوسف أبو حليقة أن تسريب الفيديوهات المتعلقة بالحوادث المرورية يعتبر عملا غير أخلاقي نظرا لكونه يبلغ عن الحادث بطريقة فجة وقاسية للمتقبل وخاصة أهل المتضررين .

وشدد أبو حليقة على ضرورة معاقبة الأفراد الذين يقومون بتصوير الحوادث وتتبعهم قانونيا وذلك حفاظا على خصوصية الأفراد ،وعدم تعريض أسر الضحايا إلى الصدمة .

واعتبر محمد العبد الله أن تسريب الحادث المؤلم الذي وقع في الأيام الماضية، عملا غير أخلاقي وبعيد تماما عن قيم ديننا وثقافتنا العربية.

وأضاف كيف يمكن أن تظهر لأسرة مكلومة اللحظات الأخيرة من حياة فقيدها من خلال تصوير الحادث .وهذا الأمر يبدو انه عمل فردي من احد ضعاف النفوس ،حيث لم يكن موفقا في بثه لهذا التسريب الذي كان واضحا انه جاء عن طريق كاميرا المراقبة الموجودة في الطريق العام، وهذا الأمر لا بد أن يجد العقاب المشدد حتى تقف هذه الظاهرة تماما.

وأشار أيضا عدد من المواطنين الى أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي جعل من الصعوبة بمكان تتبع الفيديوهات التي تنشر، معتبرين أن وضع ضوابط وقوانين تساهم في الحد من الممارسات غير الأخلاقية لبعض الأفراد في نقل وقائع الحوادث عن طريق التصوير، ثم بعد ذلك يتم وضعها على شبكات التواصل الاجتماعي .

وأضافوا أن مقاطع الفيديو للحوادث تسبب الألم والحزن للأسر ،كما أن وسائل التواصل الاجتماعي تستعملها مختلف الشرائح الاجتماعية على غرار الأطفال والنساء والشيوخ ،لذلك تصوير الحوادث المؤلمة لها انعكاسات نفسية على المتقبل بشكل عام.

مساحة إعلانية