رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2109

محمد المحمود بجامع الإمام: لا تربية أصلح للأبناء غير القائمة على الإسلام

25 ديسمبر 2021 , 12:28ص
alsharq
محمد المحمود
الدوحة - موقع الشرق

أكد فضيلة الشيخ محمد المحمود أن الأصل في دين الله وفطرته السليمة هو توحيد الله وإفراد الله عز وجل بالعبودية.. وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إن التربية الصالحة واجبة على كل من ولاه الله أمر رعيته، التربية الصالحة واجبة على الوالدين تجاه أبنائهما وواجبة على المعلم تجاه تلاميذه، كما هي واجبة على كل من تحته أناس هو مسؤول عن تهذيبهم وتقويمهم.

أوضح المحمود أن طرق التربية كثيرة متعددة وبيئاتها التي ينبغي أن تقوم بهذا الأمر كثيرة متنوعة وكلها معرضة أن تخترق من أهل الشر والفساد، ان توجه المتربين والمتلقين إلى غير ما هو مقوم لسلوكهم وأخلاقهم، إلا معقل الأسرة فإنها من أعظم الحصون التي يحفظ فيها الأبناء التي يربى فيها الجيل تربية صالحة مستقيمة إذا قام الأولياء بما أوجب الله عليهم حق قيام، فإنهم يحفظون من تحت أيديهم.

وأضاف: لهذا كان التوجيه النبوي من النبي عليه الصلاة والسلام لبنيان أثر هذه الأسرة، أثر الأولياء من الأبوين ومن الجدين ومن الأعمام والأخوال، كل من له ولاية على طفل له أثر بالغ في توجيهه وتهذيبه، جاء في صحيح الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه»، كل مولود يولد على الفطرة أي على الإسلام أي على توحيد الله والاستسلام له، كل مولود تولد معه القابلية لتوحيد الله عز وجل والخضوع له تبارك وتعالى، لكن العامل الخارجي هو الذي يؤثر فيه وأقرب هذه العوامل وأكثرها تأثيرا الوالدان لهذا نص عليهما النبي عليه الصلاة والسلام دون غيرهما من العوامل، فقال صلوات الله وسلامه عليه فأبواه: أي أمه وأبيه، فأبواه يهودانه أي يجعلانه يهوديا، أو ينصرانه أي يجعلانه نصرانيا أو يمجسانه أي يجعلانه مجوسيا، أو غير ذلك من الأديان المخالفة لتوحيد الديان سبحانه وتعالى.

وأكد المحمود أن الأصل في دين الله وفطرته السليمة هو توحيد الله، وإفراده بالعبودية، أما الذين يهودانه قالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله، وقالت المجوس النار هي الله، كلهم جعلوا لله شريكا كلهم تعرضوا لجناب التوحيد الذي هو أعظم ما يملكه العبد، أعظم ما يملكه الإنسان هو توحيد الله وكل ما ينازع التوحيد كل ما ينازع هذا الأصل العظيم، الأصل الذي به دخول الجنة أو النار.

ولفت الشيخ محمد المحمود إلى أن أحد المصلحين روى أنه جاءه رجل متعلم ويحمل شهادة عليا ولكنه ابتلي بتمرد أبنائه عليه وجاء شاكيا لذلك المصلح ما هو السبيل والطريق لإعادة الأبناء إلى الطاعة والبر؟ فسأله المصلح كيف كانت تربيتك لأبنائك منذ الصغر؟، قال له قرأت كثيرا من النظريات التربوية وطبقتها على أبنائي لاعتقادي بأن النظريات الحديثة هي أكثر نفعا وأكثر تأثيرا وهي التي تناسب العصر ومع ذلك كانت النتيجة أن تمرد الأبناء على والدهم، فسأله الرجل أين الدين من ذلك؟ أين هي أوامر الله تبارك وتعالى أين هي الصلاة من هذه التربية؟ أين هو التعلق بالله؟ أين هي مراقبة الله من هذه التربية؟، النظريات الشرقية والغربية باختلاف أنواعها وما فيها من فوائد قد تكون بعض الأحيان مفيدة إلا أنها لا تغني عن الأصل العظيم وهو ما جاء على لسان النبي عليه الصلاة والسلام لا تذهب بعيدا فإن الله تبارك وتعالى قد وهبنا دينا عظيما يهذب الأخلاق ويقومها ويرزق الإنسان الاعتدال في أعماله وميوله وعواطفه لا تحتاج إلى نظرية شرقية ولا غربية ومصداق ذلك ويكفيك ما بينه النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الطويل المشهور لما جاءه جبريل فسأله عن الإسلام فقال له الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت، هذه أعمال تربي بدن الإنسان وجوارحه، إنا الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ثم سأله عن الإيمان فقال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله تبارك وتعالى.

ونوه الخطيب بأن هذه تربي قلبك وسلوكك، من حققها في حياته استقام باطنه ومن حقق الأعمال أعمال الإسلام وأركانه استقامت جوارحه ثم أتى بعد ذلك بالسور، السور الذي يحفظ لك الأخلاق، أخلاق الظاهر وأخلاق الباطن، سأله عن الإحسان فقال له أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، من ربى أبناءه على هذا المبدأ العظيم مبدأ المراقبة مبدأ الإحسان أن يعبد الله كأنه يراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك في كل وقت وحين في خلوتك وجلوتك في نهارك وليلك من تيقن هذا اليقين وعلم أن الله يشاهده ويشاهد حركاته وسكناته لا أظن أنه توجد نظرية من النظريات البشرية تعادل هذه النظرية الإسلامية أركان الإسلام وأركان الإيمان ومبدأ الإحسان من حقق هذه الأصول حصلت له الاستقامة وتحققت له العبودية وتحقق له الصلاح في الدنيا والآخرة، نسأل الله تبارك وتعالى أن يصلحنا ويصلح أبناءنا ويصلح أبناء المسلمين.

مساحة إعلانية