رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1945

خبراء أمميون لـ الشرق: قطر نفذت مبادرات مهمة لمكافحة التغيرات المناخية

26 فبراير 2023 , 07:00ص
alsharq
خلال جلسات المؤتمر
وفاء زايد

أكد خبراء أمميون الحاجة إلى إجراءات عالمية فاعلة للخروج بمبادرات عملية وواقعية للتقليل من التأثيرات السلبية للمناخ والكوارث الطبيعية التي أثرت بالكثير من الدول، منوهين بأنّ الدور الأكبر يقع على المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني لدفع الحلول إلى الأمام. وثمنوا في هذا الصدد، المبادرات المهمة التي نفذتها دولة قطر من أجل مواجهة آثار التغيرات المناخية. ونوه الخبراء في لقاءات مع "الشرق" على هامش المؤتمر الدولي للتغير المناخي وحقوق الانسان الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الانسان مؤخرا، بأهمية التحرك السريع لتحقيق التوازن بين الغايات الاقتصادية والحقوق منها الحق في الحياة والحق في البيئة من أجل ضمان حياة مستقرة بعيدة عن التأثيرات السلبية للمناخ. وفيما يلي اللقاءات:

قال السيد ميشال فورست مقرر الأمم المتحدة الخاص والمعني بالمدافعين عن حقوق الانسان البيئية: يكتسب المؤتمر الدولي الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الانسان أهمية بالغة لكونه منصة انطلاق لتباحث التحديات التي خلفها تغير المناخ، والحلول المناسبة لمواجهة تلك المشاكل الناجمة عن تغيير المناخ، خاصة انه يجمع العديد من الدول التي تواجه تحديات جمة نتيجة تغير المناخ، ونثمن المبادرات التي اتخذتها دولة قطر على امتداد السنوات الماضية من اجل مكافحة تغيير المناخ.

وأضاف: أن الواقع المعاش اليوم يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية والمبادرات لتجاوز كافة التحديات التي تواجه دول العالم، فقضية التغير المناخي لا تعني دولة قطر فقط او المنطقة الإقليمية وانما هي قضية عالمية، تستوجب الشعور بالمسؤولية تجاه كوكب الأرض والانسان، وتحتم تقديم مبادرات عملية متنوعة سواء من خلال تحفيز كافة المؤسسات المدنية والحقوقية.

وتؤكد التقارير والأبحاث التي نشرت حرص دولة قطر على تطوير منظومة حقوق الانسان بما يرقى الى مستويات عالية، وهو ما يحظى بتقدير جيد وما قد يجعلها تتصدر المؤشرات الإقليمية والعالمية في هذا المجال، كما أتوقع ان دولة قطر ومن خلال الجهات المعنية حريصة كل الحرص على مواجهة كافة التحديات التي ترتبط بحقوق الانسان وتعمل بجد على تذليل كافة العقبات من خلال تطوير القوانين والتشريعات اللازمة.

 

دور قطاع الأعمال

قالت السفيرة الدكتورة مشيرة خطاب – رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان بجمهورية مصر العربية إن المشاركة في المؤتمر لم تكن فقط غنية من حيث العدد، ولكن أيضاً من حيث الخبرات المتنوعة التي حملها المشاركون في هذا المؤتمر، ويجب أن نعلم أن حقوق الإنسان هي الوسيلة الأسهل والأكثر فعالية لاستثمار يكون العائد منه هو الأكبر للتصدي لأي مشكلة. وأضافت: دور قطاع الأعمال في التصدي للأزمة المناخية مهم جداً مثل دور الحكومات والمجتمع المدني، وكذلك دور الشباب، وأن يتم تحفيزهم على رفع الوعي بالقضايا البيئية.

وقال محمد علي النسور، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان – إن أهمية المؤتمر الدولي في كونه المؤتمر الأول في المنطقة العربية الذي يتناول آثار المناخ على حقوق الإنسان، وأبعاد الأزمة المناخية العالمية الحالية على حقوق الإنسان في المنطقة العربية. وأضاف النسور: في الفترة الأخيرة شهدنا تغيرات مناخية عدة من حيث زيادة درجة الحرارة وتغير الفصول والأحوال المناخية في المنطقة العربية، فهذا شيء جيد أن يكون هنا مثل هذا الحدث الذي يتطرق للتغير المناخي وأثره على حقوق الإنسان.

هاجس حقيقي

قال السيد أرون كومار ميشرا، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في الهند: تناول المؤتمر قضية مهمة أصبحت تشكل هاجسا حقيقيا وتحديا لا يواجه فقط دولة قطر، وانما مختلف دول العالم وان لم نجد له حلولا في ظل التسارع والتطور المتواصل للاقتصاد العالمي والنمو الصناعي وارتفاع مستويات الاحتباس الحراري والانبعاثات الغازية، فإننا سنكون قد تجاوزنا حقا أساسيا وجوهريا من حقوق الانسان الذي من الضروري ان يتمتع بها، خاصة ان المواثيق العالمية وفي مقدمتها ميثاق حقوق الانسان العالمي الذي يؤكد احقية الانسان في العيش في بيئة سليمة تحفظ له صحته وحقه في الغذاء السليم.

وقال: اليوم العمل الجماعي يفضي بشكل او اخر الى إيجاد مبادرات حقيقة وفعلية من شانها ان تسهم في المحافظة على المناخ من المتغيرات الحاصلة.

كما لابد من تركيز الجهود على القضايا ذات الصلة بالتغيرات المناخية لتجنب أي تأثيرات أخرى، مع وجوب العمل على دعم العديد من الدول وخاصة البلدان التي تواجه مصاعب مناخية واضطرابات بيئية اضرت بالإنسان، وذلك عبر توفير التمويلات اللازمة لتلك البلدان. وأكد ضرورة الموازنة بين الجانب البيئي والاقتصاد، ولا نمو اقتصادي في غياب المناخ.

وأشاد الناشط الاجتماعي في مجال البيئة السيد يونثان برتني مؤسسة احد المبادرات المستقلة المعنية بقضية التغير المناخي بالمؤتمر، وعبر عن قناعته الشديدة بدور التكنولوجيا والمعرفة والتعليم والاستثمار والابداع كوسائل فعالة في مواجهة قضية التغيرات المناخية. وقال إنّ الطريقة الفعالة لتبادل الخبرات والافكار فيما يتعلق بكيفية التعامل السليم مع قضية التغيرات المناخية وما يترتب عليها من مخاطر. وأوضح السيد يونثان برتني ان تبادل الخبرات والافكار والتجارب هي الطريق الصحيح لايجاد حلول مستقبلية فعالة للتعامل مع هذه الاشكالية التي تعاني منها جميع دول العالم.

جهود وطنية

قال السيد ناصر مرزوق سلطان المري – مدير إدارة الشؤون القانونية في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان - إن قضية التغير المناخي من القضايا الشائكة والتي فرضت نفسها على الساحتين الإقليمية والدولية، بسبب الاثار المدمرة التي انعكست على حياة الإنسان، وحسب المؤشرات فإن الوضع سيكون أكثر تفاقماً خلال العقدين القادمين. وقال: من هذا المنطلق، كانت تحركات وجهود اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، لبحث ومناقشة هذا المشكلة الدولية، باعتبارها ذات صلة بحقوق الإنسان في الحياة وسط بيئة سليمة خالية من التهديدات المناخية، فكان هذا المؤتمر الدولي الهام الذي تضمن حزمة من المحاور وأوراق العمل العلمية التي تصب في مضمون الأهداف المنشودة. وأضاف: كشفت المناقشات، التي تمت يومي انعقاد المؤتمر، الحاجة الماسة إلى المزيد من الجهود الوطنية والدولية للحد من هذه الظاهرة الخطيرة، كما أكد على الجوانب العلمية المحسوسة والآليات الفعالة لتفعيل ما توصلت له المؤتمرات الدولية السابقة بشأن المحافظة على البيئة والتغير المناخي، واقتراح العلاجات والحلول لمواجهة ما صادف العمل البيئي على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية من تحديات.

وقالت الدكتورة ريم أبو دلبوح، مُيسرة أعمال المركز الوطني لحقوق الانسان بالأردن: إنني آمل الخروج من المؤتمر الدولي بإجراءات فاعلة، فاللجنة الوطنية لحقوق الانسان بقطر تميزت بعقد مثل هذا المؤتمر المهم لغايات دفع التحرك العالمي على مستوى السياسات والتشريعات وإدخال مفاهيم حقوق الانسان في الظروف المناخية نحو الفاعلية على أرض الواقع.

وأكدت أهمية وجود تضامن عالمي نحو إنقاذ المناخ والسعي لمأسسة الحوار واتخاذ التدابير اللازمة لوضع الحلول الاستباقية حول الموضوع المهم.

وقال السيد عبد المجيد مراري مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة إيفدي الدولية لحقوق الانسان: مشاركتي في المؤتمر انطلاقاً من أهمية البيئة في الحفاظ على حقنا في الحياة، وهذا يدفعنا إلى مناقشة التغول الصناعي الدولي والسباق نحو اغتنام المكاسب على حساب حقوق الانسان وألا نغفل أن هناك ارتباطا وثيقا جداً بين التغيرات المناخية وحقوق الانسان وأهم هذه الحقوق هو الحق في الحياة.

ودعا إلى عقلنة التعامل مع المناخ والتطور الصناعي بما يحقق الأغراض الاقتصادية والحقوق الانسانية والأهم من انعقاد المؤتمر هو الخروج بإجراءات عملية ولا سبيل إلى ذلك إلا بتأسيس مؤسسات تنفيذية والخروج بآليات فاعلة، لأنّ ما ينقصنا ليست التشريعات والقوانين إنما التنفيذ والتفكير المؤسسي الذي يسهر على تحقيق هذه الأهداف والقوانين الدولية.

وقال: إننا في حاجة إلى جهة قضائية دولية لها صلاحيات قوية ولها قدرة تنفيذية على الأخذ بالقرارات والإجراءات إلى واقع فعلي.

التقنية وحماية البيئة

قال السيد ياسر الفرحان محام مدافع عن حقوق الانسان وباحث في القانون الدولي ومؤسس ومستشار منظمة ميزان لحقوق الانسان ومقرها تركيا: شاركت في المؤتمر للخروج بتوصيات جادة تقوم على نهج حقوق الانسان لأنّ كوارث الطبيعة باتت تفوق الوصف وأضرت كثيراً بالبشر آخرها نكبة الزلازل التي ضربت تركيا وسوريا.

ودعا المختصين إلى ضبط التقنية والغايات منها لأنّ الهدف الأساسي منها هو تأمين حياة البشر وتحقيق رفاهية وحياة آمنة وليس تدمير البنى التحتية الصحية والتأثير على حياة المجتمعات المعيشية ولا التأثير على الحق في الحياة.

وأضاف أنّ الابتكارات التي تُسخر لأغراض اقتصادية وكذلك الشركات العالمية والمصنعين لا يهتمون بمنظور البيئة وبالتالي لابد من ضبط التوازن بين الغايات والأهداف للحفاظ على البيئة ويكون الإنسان هو محور التطور التقني وألا تؤثر سلباً على المناخ والبيئة.

مساحة إعلانية