رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

481

خبير أمريكي لـ الشرق: جلسات المنتدى تتفاعل مع الأحداث الدولية والمشهد الأوكراني

26 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
واشنطن- زينب إبراهيم

أكد د. أنتوني ريفيز، عضو فريق الخبراء بالأمم المتحدة سابقاً بأفغانستان وأستاذ العلوم السياسية بجامعة إلينوي وعضو مجلس شيكاغو للشؤون الخارجية والسياسة الدولية: إن قطر تقوم بدور متميز في استضافة الفعاليات الدولية كجزء لا ينفصل عن خطوط سياستها العامة التي تتخذ منطقاً من الوساطة والحياد والتنمية ودعم مفاوضات السلام، استطاعت أن تكون من خلاله مركزاً حيوياً نابضاً بصورة فاعلة إقليمياً ودولياً، واستثمار ما تحظى به من مقومات اقتصادية تمنحها الريادة في مجال الأعمال والاستثمارات وقدرات دبلوماسية في الوساطة في النزاعات والقيام بدور فاعل في محيطها الإقليمي والمجتمع الدولي، والتميز الكبير في الاقتصادات المرتبطة بمجالات الطاقة لاسيما في ضوء الأزمة العالمية الواقعة والتبعات ذات الصلة وغيرها من حقول التنوع الاقتصادي المتعددة التي تمنح قطر مكانة متميزة دولياً، ويأتي منتدى الدوحة في ضوء ذلك كمحطة التقاء فاعلة أخرى بين فعاليات عديدة تمزج فيها الرؤى السياسية وتوجهات القادة وأفكار الخبراء ومناقشة كل جديد في المشهد العالمي، الذي تتزايد الظروف العالمية لجعله محورياً نحو الاتجاه التشاركي والخطط العالمية من أجل المضي قدماً إلى ما يصب في صالح الشركاء وفي صالح دعم الجهود الدبلوماسية ومبادرات التنمية والحوار الإيجابي الفاعل والجهود المشتركة بين الدول.

◄ سياسات إيجابية

وتابع د. أنتوني ريفيز: إن الفعاليات الدولية العديدة التي تكون قطر مضيفة لها أو متحدثة عبر ممثليها من خلالها تتسق مع ثوابت سياستها الخارجية من تبني سياسة التوازن والحياد الإيجابي في العلاقات الدولية ودعم السبل الدبلوماسية وجهود الوساطة من أجل تخفيف التوترات واحتواء النزاعات، وترسيخ مبدأ وأسس العمل الإنساني والموازنة والاستقلال، من منطلق كون سياسات الحياد الدبلوماسية الفاعلة ضرورية لوقاية الجهات الفاعلة الإنسانية من الانحياز أو الانخراط في الخلافات التي تكون سياسية وتتصاعد عسكرياً مثل المشهد الروسي- الأوكراني أو تبعات مرتبطة بقضايا مهمة وحيوية في العالم، وتشمل الجهود التنموية تحديات عديدة مرتبطة بالعلاقة المتطورة بين العمل الإنساني وأشكال الدعم الأخرى، وتعد الرؤية التنموية الإنسانية عبر حشد الجهد الدولي من أبرز محاور المنتدى المهمة، وذلك من أجل تعزيز وتنسيق المساعدات الإنمائية ومبادرات السلام وعمليات الاستقرار، وهو دور تقوم به الدوحة منذ فترة طويلة ولها رصيدها الأممي الفاعل في هذه المجالات، كما توسعت قطر في أنشطتها الإنسانية بصورة كبيرة وخاصة في مجال احتواء النزاعات والتصعيد ودعم مفاوضات السلام، خاصة مع مشهد عالمي تكثر به مساحات الصدام وبحاجة إلى التعاطي الفاعل معه، ذلك مع تكثيف الجهود الإنسانية والإنمائية عبر المساعدات السخية التي تقدمها قطر في محيطها وعالمياً، ودورها الفارق في فلسطين والعراق وسوريا واليمن ولبنان والعديد من الدول الإفريقية، بمساعدات تقدر بمليارات الدولارات فضلاً عن الرعاية الطبية ومشاريع البنية التحتية وغيرها من روافد الدعم الإنساني المختلفة، فبرنامج قطر الإنساني شمل عبر السنوات الماضية مساعدات قطرية إنسانية وتنموية إلى 25 دولة، بما في ذلك العديد من المنظمات مثل برنامج الأغذية العالمي، اليونسكو، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منظمة الصحة العالمية، وغيرها من المؤسسات الدولية الفاعلة والتي سيتم بحث مبادرات عديدة لتمويلها من خلال السياق العام لفعاليات المنتدى، كما يعزز منتدى الدوحة الزخم الإيجابي للعديد من الفعاليات الدولية المهمة التي استضافتها قطر والتي تتزامن مع بروز الدور القطري سريعاً على الصعيد العالمي، لاسيما عبر مشاركتها الناجحة بصورة واسعة جهود احتواء التوتر وتخفيف حدة النزاعات، وذلك في بلدان مثل أفغانستان وفلسطين السودان ولبنان واليمن والعراق وغيرها، وفي أواخر عام 2011 وأوائل عام 2012، تقدمت قطر بمبادرتين مهمتين تركز عليهما جهدها الدبلوماسي، وشملت مشاريع دبلوماسية للوساطة لها أهمية بالغة، بل تعتبر من الأهم حيوياً في المنطقة والعالم، وذلك عبر مبادرة تسهيل الوحدة والمفاوضات بين الفصائل الفلسطينية ونجاحها الأخير في هدنة وقف إطلاق النار في غزة، وأيضاً المحطات التاريخية التي تحققت في الدوحة باستضافة المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان من جهة والفصائل الأفغانية من جهة أخرى والتي أعقبها الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، ولعبت قطر دوراً مهماً للغاية في مهام الإجلاء والمهام اللوجستية والدبلوماسية الحيوية والتي أعقبت الانسحاب الأمريكي.

◄ نجاحات مميزة

ويختتم د. أنتوني ريفيز تصريحاته مؤكداً أن هناك أدوارا عديدة تقوم بها قطر على الصعيد الدولي تميزت بها السنوات الأخيرة بتحقيق نجاحات مميزة، وتستعد قطر التي تمتلك علاقات دولية مميزة خاصة مع دوائر صناعة القرار وامتداد علاقاتها الآسيوية والإفريقية من أجل استثمار، ذلك لكونها مركزا دوليا مهما يتطلع الكثيرون لنجاح المنتدى وبروز نتائجه بصورة مؤثرة تنطلق من الدور المؤثر لقطر في محيطها الإقليمي والعالمي، وأيضاً يعد كخطوة أخرى تقدم بها قطر سياساتها العالمية، والتي برزت بدورها المميز من كونها من أبرز الدول المانحة لمساحة آمنة للمفاوضات، حيث تنسج السياسات القطرية عبر خط متوازٍ في إستراتيجيات الوساطة، ويتلاقى ذلك مع دورها المتزايد كواحدة من أبرز الدول المانحة للمساعدات الإنسانية على الصعيد الدولي، وقد تميزت دبلوماسيتها، تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بتبني دور نشط وفاعل منحها نفوذاً مطلوباً استفادت منه البلاد في تعجيل خطط التطوير النامية بسرعة داخل الدوحة، ويظل دورها المهم الذي تلعبه في عمليات تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وفي تسهيل المفاوضات بين السياسيين والأطراف الفاعلة والمنظمات الإنسانية لتحسين الوصول للمساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين من النزاعات والحروب، جدير بالإشادة لأهميته في تأكيد مبادئ الدبلوماسية الإنسانية الفاعلة، وأيضا استثمار النجاحات الاقتصادية للدوحة وتميز تجربتها في مواجهة التحديات في أن تكون منصة التقاء دولية جديدة لدعم جهود الدبلوماسية والحوار في منتدى نجح أن يكون على قدر المستوى الذي تسعى قطر لتقديمه في كافة المبادرات التي تنخرط فيها دولياً، كما يأتي منتدى الدوحة ليضيف فصلاً جديداً من النجاحات القطرية في استضافة الفعاليات الدولية المؤثرة والتي لا تنفصل عن النجاحات القطرية في الدبلوماسية والاقتصاد والإعلام وكرة القدم، ويدعم ذلك النمو الهائل للغاز القطري، كما أن الدوحة تمتلك مميزات فريدة وخاصة من حيث عوائد الطاقة والقوة الاقتصادية فضلاً عن امتلاكها لنفوذ قوي في إستراتيجية القوة الناعمة، واستضافتها للبطولات العالمية الكبرى، وعلاقاتها الدولية الإيجابية مع مختلف القوى الدولية؛ حيث إن قطر لها مكانة خاصة في الشرق الأوسط وعالمياً من حيث الطاقة والقوة الاقتصادية، خاصة على الساحة الدولية التي يتنامى نفوذها وأهميتها فيه يوماً بعد الآخر، كما تمتلك قطر علاقات متميزة أيضاً في آسيا والدول الفاعلة الباحثة عن لعب دور أكبر على الساحة الدولية، فينظر إلى الدوحة في ضوء ذلك باعتبارها مركزا اقتصاديا وسياسيا مهما في الشرق الأوسط، ومركز ثقل دوليا بالنسبة للدول الفاعلة يمنحها فرصة للاستفادة من علاقاتها الدولية الإيجابية، وتطور علاقات متميزة الآن مع أوروبا والدول الغربية خاصة في قضايا الطاقة العاجلة إثر سياسات العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، بجانب أن كأس العالم التي ستستضيفها قطر باعتبارها واحدة من أهم الأحداث الرياضية في عام 2022، فإن مونديال الـ FIFA لديه القدرة على تعزيز ريادة قطر اقتصاديا ودبلوماسيا، والاهتمام العالمي باستضافة المونديال ومناقشة التجربة القطرية في الاستدامة والتغير المناخي من خلال فعاليات المنتدى يثبت أنها فرصة ممتازة للبلاد في مجال نفوذ القوة الناعمة، فتحتل قطر مقعد القيادة كمركز القوة الناعمة في الشرق الأوسط، ويساعدها على ذلك عاملان مهمان يعملان لمصلحة الدوحة، هما امتلاكها لإعلام جماهيري مؤثر يمكن توجيهه للتركيز على القضايا الحيوية وتقديم تغطية مميزة لفعاليات المنتدى، والتميز القطري الواسع في مجال الرياضة والإعلام والطاقة والاقتصاد والسياسة الذي يشهد العديد من النجاحات القطرية المتميزة التي تسعى لاستثمارها بدور فاعل عبر المنتديات واللقاءات المهمة.

اقرأ المزيد

alsharq هل تعود غزة إلى دوامة المجاعة؟

في مارس من كل عام، يحتفي العالم بالعاملين في المجال الإنساني، فيصار إلى تكريمهم، أما في قطاع غزة،... اقرأ المزيد

38

| 10 مارس 2026

alsharq الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة

أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية. وقال العقيد الركن سعود... اقرأ المزيد

72

| 10 مارس 2026

مساحة إعلانية