رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

6731

صعوبات ومشاكل تواجه أصحاب المشاريع الصغيرة

27 يناير 2015 , 05:48م
alsharq

صعوبات ومشاكل تواجه أصحاب المشاريع الصغيرة

نشوى فكري

مشاكل بالجملة يعاني منها الكثير من الشباب القطري من أصحاب المشاريع الصغيرة، أو الراغبين في افتتاح عدد من المشروعات المختلفة .

فقد أكد عدد من المواطنين لـ" الشرق " أن هناك عددا من الصعوبات المختلفة، التي تواجههم من قبل الجهات المختصة تحول دون تحقيق حلمهم في إقامة تلك المشاريع، مشيرين إلى وجود تجاهل وعدم تعاون حقيقي، من تلك الجهات سواء من حيث رأس المال، أو الإجراءات الروتينية التي أصبحت بمثابة كابوس، أو عدم وجود دورات وورش عمل تضم عددا من الشباب تعرفهم، على كيفية إجراءات افتتاح المشاريع الصغيرة وغيرها من أشكال المعاناة الحقيقية .

" الشرق " استطلعت آراء عدد من الشباب القطري من الجنسين، والذين عبروا عن كافة الإشكاليات التي تواجههم، موضحين مدى الصعوبة التي يواجهونها، حينما يفكرون في تنفيذ أو إقامة مشروع، مشيرين إلى أن الاهتمام ينصب فقط على كبار رجال الأعمال، والمشاريع الكبرى أو الشباب من أصحاب المشاريع لا يحصلون على الحظ الوافر، من هذا الاهتمام مما يؤدي في النهاية، إلى إصابتهم بحالة من الإحباط واليأس وضياع حلمهم .

إجراءات طويلة

نادية صالح لديها مشروع من خلال التجارة عبر الإنترنت، وأبرز المشاكل التي كانت تواجه نادية، ومازالت هذه الإشكالية مستمرة معها حتى الآن، هي قائمة الإجراءات الطويلة في عملية فتح السجل التجاري، وعدم معرفة الأوراق المطلوبة تحديدا، والفارق بين فتح قيد منشأة وفتح شركة، حيث إن كمية المعلومات المغلوطة من الناس المحيطة والشائعات، والتي لا تعرف تحديدا مصدرها تشوش عليها، وتصبح عائقا أمام مشروعها، وقالت: إن الجهات المختصة تلزم تواجد صاحب العمل للاستفسار بنفسه، وعند إرسال مندوب لا يخرج منهم بأي معلومة، كما أنها تعاني من عدم توافر وسيلة بديلة كموقع إلكتروني، أو اتصال تليفوني تستطيع من خلاله الاستفسار عن الأوراق والإجراءات المطلوبة، كما أن الموظفين الموجودين كل حسب هوائه وحالته المزاجية، وجميعهم يخبرون معلومة غير الآخر، متسائلة لماذا لا تكون كافة المعلومات والأوراق المطلوبة أو القوانين والقرارات الجديدة التي تصدر، ونسمع عنها من الأصدقاء أو من موظف، مكتوبة ومطبوعة حتى لا يحدث لبس أو سوء فهم .

وأضافت أنها منذ أكثر من عامين، ولديها موقع إلكتروني ولم يكن يشترط أن يخصص له مكتب أو مكان معين، ولا يوجد حاجة ملحة لذلك، ولكن لمجرد عمل الإجراءات اضطررت لذلك بعدما سمعت هذا الكلام من صديقاتي، فضلا عن تشديدات الجمارك التي عانت منها كثيرا، فمثلا بعدما تستورد البضاعة وتأتي بها وتدفع مبالغ مالية كبيرة، يرفضون إدخالها أو تغريمها مبالغ مالية ترهقها، متسائلة لماذا لا يرفضون استيراد البضائع قبل قدومها، فمثلا حاولت استيراد نوع من الفيتامينات " البروتين "، والذي يتطلب موافقة من جهات حكومية كثيرة بالدولة، ولاحظت عدم وجود تعاون بين هذه الجهات بعضها مع بعض، وتضارب في الأوراق المطلوبة وطول الإجراءات مما يرهق صاحب العمل .

معلومات مغلوطة

أما فاطمة الخراز، فلديها مشروع تصميم الرسم والطباعة على الملابس، وتحدثت عن تجربتها وعن الصعوبات التي واجهتها، وعلى رأسها عدم الفهم الكافي، للإجراءات والأوراق المطلوبة تحديدا، وقلة المعلومات المتوافرة فضلا عن طول الوقت المستغرق في هذه الإجراءات، والكلام الكثير الذي تسمعه من الناس المحيطة والأصدقاء والذي يصيبها بالإحباط، لافتة إلى أنها بعد سنة ونصف من المشروع حاولت تطوير نفسها، وعمل دراسة واستطلاع رأي للجمهور عن الشراء، ومعرفة ما يفضلونه حتى يتطور ويكبر هذا المشروع، مطالبة بتوفير جهات تقدم يد العون والمساعدة لأصحاب المشاريع الصغيرة، وتذليل الصعاب أمامهم من خلال المشورة، ومساعدتهم في تخليص الأوراق والإجراءات وتطوير أنفسهم .

* عدم الالتزام بالعقود

أما ناصر النعمة فهو شريك من أصل 3 شركاء، لشركة في المجال التقني والتكنولوجي، الذي يتبع أحد الجهات الحكومية بالدولة، وتحدث عن مشكلته قائلا: إن إحدى الجهات الحكومية احتضنت مشروعه، وتم توقيع عقد لمدة سنتين، على أن تقوم هذه الجهة بالتمويل اللازم للشركة على دفعات فضلا عن توفيرها لمقر الشركة، والآن مر على هذا العقد أكثر من عام كامل، ولم يحصلوا على أي مبالغ مالية من هذه الجهة، ولم يحصلوا على الدعم والتعاون الذي وعدوا به وتوقيعه، متسائلا لماذا تقوم الجهات الحكومية بالدولة بالتعاقد مع شركات أجنبية تكلفهم ملايين الريالات، في حين يوجد الكثير من الشركات القطرية التي تحتاج هذا الدعم والثقة، على أن تكون الأولوية لشركات رواد الأعمال القطرية، وذلك كما أكدت عليه رؤية قطر 2030، موضحا أن كل ما حصل عليه وعود من المسؤولين لم يملس منها شيئا على أرض الواقع.

200 ألف ريال

ولفت إلى عقبة أخرى تقف أمام رواد الأعمال المبتدئين، وهي مبلغ الـ 200 ألف ريال والذي يشترط توافره عند فتح سجل تجاري، فليس الكثير من الشباب لديهم هذا المبلغ، كما أنه يوجد طرق للتحايل على هذا البند، واصفا إياه بالفكرة العقيمة، لذلك ناشد المسؤولين ضرورة إعادة النظر في هذا الشرط ودعاهم للتعامل بمرونة مع الشباب القطري، الذي يوجد الكثير منهم الذي أدى طول الإجراءات إلى إحباطه أو عزوفه عن التفكير في المشاريع .

* الأيدي العاملة

أما موزة النعيمي مصممة أزياء فتلخص مشكلتها في عدم توافر الأيدي العاملة ذات الخبرة، حيث إنها تقوم باستقطاب العمال الذي يعملون معها، من خلال شركات الأيدي العاملة التي تنتشر بالدوحة على أساس أنهم لديهم الخبرة، ولكنها تفاجأ بعدم معرفتهم أي معلومات أو خبرة في المجال المطلوب، مما يضطرها إلى تعليمهم وتدريبهم وبعد ذلك يذهب العامل لبلده ولا يرجع مرة أخرى، مطالبة الجهات المختصة بتشديد الرقابة على شركات جلب الأيدي العاملة والسعي إلى توفير أيد عاملة ماهرة ومدربة .

* تكاليف الطباعة

من جانبها تحدثت دانة الخزاعي عن الصعوبات التي تواجهها، فهي مؤلفة كتب طبخ، ولديها كتابان عن نفس المجال في الأسواق، ولكنها تكفلت بالطباعة والنشر وكافة التكاليف والأمور المالية بنفسها، واتفقت مع دار نشر تحصل منها على 40 % من نسبة المبيعات، ما اضطرها لبيع الكتاب بمبلغ يعتبر كبيرا، فأحدهم بـ 100 ريال والآخر بـ 200، وأعربت عن أملها أن توجد جهات تابعة للدولة تساعدها في طباعة الكتب وتوزيعها، حتى يقدم الكتاب للمستهلك بثمن رمزي، بدلا من دور النشر الخاصة، لافتة إلى أن هذا يعتبر السبب الرئيسي وراء عزوف الكثيرين في هذا المجال عن القيام بطباعة وتوزيع الكتب .

* مخاطر كثيرة

وتحدث يوسف الجابر أحد رواد الأعمال وصاحب محل لعب للأطفال، قائلا إنه قام بافتتاح مشروعه هذا منذ عام تقريبا، وعندما جاءته الفكرة تحمل مخاطرها من الألف للياء، حيث قام بالسفر لبعض الدول التي يستطيع استيراد لعب أطفال منها، ذات مواصفات وجودة وتحقق عوامل الأمن والسلامة للطفل فضلا عن كونها تنمي قدراته الذهنية والعقلية، موضحا أن رحلة البحث عن الشركات الأجنبية قام بها بمفرده، وطالب بضرورة وجود جهة أو شخص مسؤول تابع للدولة، على أن يقدم يد العون والمساعدة في مثل هذه الأمور، ولتعريف أصحاب المشاريع بالخطوات الصحيحة، وتوضيح كيفية القيام بالتعاقد مع الشركات الأجنبية.

كما اشتكى من ارتفاع مبالغ الإيجار، حيث إنه يعاني لمحاولة تغطية تكاليف المشروع في السنة الأولى حتى يضمن الاستمرارية، وطالب الجهات بضرورة تدعيم أصحاب المشاريع والوقوف بجوارهم خلال السنة الأولى، على الأقل حتى يستطيع الوقوف والاستمرار في السوق .

مساحة إعلانية