رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1884

"التمييز" ترفض تسجيل علامة تجارية بين شركتين

27 أغسطس 2022 , 07:00ص
alsharq
محكمة التمييز.jpeg
الدوحة ـ الشرق

قضى قضاء التمييز برفض دعوى شركتين اختلفتا على تسجيل علامة تجارية لزوال السبب وانتهاء الخصومة.

تفيد المدونات بأنّ شركة أقامت دعوى ضد شركة أخرى مطالبة بإلغاء رفض معارضة تسجيل علامات تجارية وشطبها من السجل وإلزام الشركة الثانية بالتعويض على سند أنها شركة أجنبية تحمل ذات العلامة التجارية ومسجلة في بلد المنشأ وعدة دول أخرى.

وقد قدمت الشركة الطاعنة اعتراضات ضد الشركة الثانية، وحكمت محكمة أول درجة بإلغاء القرارات موضوع الدعوى وبرفض تسجيلها، واستأنفت الشركة الأولى الحكم كما استأنفت الثانية وعرض الطعنان أمام قضاء التمييز.

وأقيم الطعن على سبب هو مخالفة القانون؛ ذلك أن المحكمة المدنية هي المختصة بنظر الاعتراض، وإذ صدر الحكم من الدائرة الإدارية؛ فإنه يكون معيباً بما يستوجب تمييزه.

والثابت بالأوراق أن الدائرة المدنية بكل من المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف هي من نظرت موضوع الدعوى، وليست الدائرة الإدارية؛ ومن ثم يضحى النعي غير مقبول.

وسبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال؛ ذلك أنه قضى بإلغاء القرارات ورفض تسجيل العلامة التجارية موضوع الدعوى؛ تأسيساً على أنها كانت مسجلة من قبل باسم مؤسسة فردية ليس لها شخصية قانونية مستقلّة عن مالكها، ولم يثبت انتقال ملكية العلامة التجارية للشركة الطاعنة، بما يعتبر طلبها المقدم للمطعون ضده الثاني طلباً جديداً بتسجيل علامة تجارية وليس بمثابة تجديد لها، في حين أن المؤسسة مالكة العلامة التجارية بعد وفاة مالكها أصبحت هي ذاتها الشركة الطاعنة، بعد تحويلها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة يمتلكها ورثة، بما يعيب الحكم، ويستوجب تمييزه.

وتفيد المادة (7) من القانون رقم (9) لسنة 2002 بشأن العلامات والبيانات التجارية والأسماء التجارية والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية بأن: "مع عدم الإخلال بأحكام المادة (26) من هذا القانون، يعتبر من قام بتسجيل العلامة مالكاً لها دون سواه، ولا تجوز المنازعة في ملكية العلامة إذا استعملها من سجلت باسمه بصفة مستمرة خمس سنوات على الأقل من تاريخ التسجيل، دون أن ترفع عليه دعوى بالمنازعة في ملكيته لها "، والمادة (18) تنص على أنه مدة حماية العلامة عشر سنوات تبدأ من تاريخ تقديم طلب التسجيل ولصاحب العلامة الحق في استمرار الحماية لفترات جديدة متوالية، مدة كل منها عشر سنوات، إذا قام بتجديد التسجيل وفقاً للقواعد المنصوص عليها في المادة التالية"، والمادة (19) تنص على أنه لا يجوز للغير تسجيل علامة غير مجددة بالنسبة لمنتجات أو خدمات متطابقة أو متماثلة إلا بعد انقضاء ثلاث سنوات من عدم التجديد.

ويفيد القانون بأن العلامات التجارية هي إحدى السمات المهمة في تمييز السلع والخدمات التي تنتجها منشأة ما عن تلك التي تنتجهـا المنشآت الأخرى، وأن الخلط أو التشابه بينها قد يترتّب عليه الإضرار بمالك العلامة التجارية، ومن ثم فقد حرص المشرّع القطري على إسباغ الحماية على العلامات التجارية، وحدد وسيلة تسجيلها والشروط والضوابط اللازمة لهذا التسجيل، والآثار المترتّبة على هذا التسجيل، ومن بينها ملكية العلامة لمن كان له السبق في تسجيلها، فإن استمر في استعمالها فعلياً لخمس سنوات بصفة دائمة، دون منازعة له في ذلك، اعتباراً من تاريخ تسجيله لها، استقرت ملكيته لها، ولا يجوز معاودة منازعته فيها، ما دامت فترة الحماية المقرّرة لها قائمة، سواء أكان ذلك في خلال العشر سنوات الأولى المحددة للحماية ابتداءً، أو طوال فترات تجديدها لمدد متتالية مهما استطالت، ولا تسقط هذه الحماية المقررة لهذه العلامة التجارية إلا في حالات محددة.

وكان الحكم الابتدائي أقام قضاءه بإلغاء القرارات المطعون فيها ورفض تسجيل العلامة التجارية موضوعها، تأسيساً على أن ملكية العلامة التجارية لم تنتقل للشركة الطاعنة، فلا يعد الطلب المقدم منها لتسجيلها تجديداً له، وإنما طلب جديد بتسجيلها مقدم من شخص اعتباري، ودون أن يُعنى ببحث ما إذا كانت المؤسسة الأصلية التي تم تسجيل العلامة باسمها، قد استعملتها بصفة مستمرة لمدة تتجاوز خمس سنوات دون منازعة في ذلك اعتباراً من تاريخ تسجيلها، فاستقرّت بذلك ملكيتها لها من عدمه، فشاب الحكم القصور في التسبيب الذي جره للخطأ في تطبيق القانون.

والمقرر قانوناً أن إقامة طعنين عن حكم واحد، فإن تمييز الحكم في أحدهما يؤدي إلى انتهاء الخصومة في الطعن الآخر، فإن الطعن الراهن يكون قد زال محلّه، ولم تعد هناك خصومة بين طرفيه.

مساحة إعلانية