رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

284

مطالبات بإعادة النظر في الإستراتيجية الجديدة للتمريض

28 مارس 2015 , 08:21م
alsharq
نشوى فكري

توالت شكاوى عدد كبير من الممرضات القطريات الرافضات لإستراتيجية التمريض الجديدة، التي تناولتها "الشرق" على صفحاتها أكثر من مرة، حيث أعلن عدد من الممرضات بإدارة الرعاية الصحية الأولية، عن استيائهن ورفضهن الشديد لهذه الإستراتجية، ووصفنها بالتعجيزية وغير العادلة، خاصة بالنسبة لعدد من القطريات اللاتي يعملن بمهنة التمريض منذ أكثر من 17 عاما، ومشهود لهن بالكفاءة والأداء المتميز وحسن السير والسلوك، وتساءلن كيف يمكن مع كل سنوات الخبرة هذه ولا تحصل القطرية على الترقية المناسبة، ويظل مسماها الوظيفي فقط ممرضة، بالرغم من حصولهن على درجة البكالوريوس ومحاولة تطوير أنفسهن ؟.

وأضفن أنه بالرغم من تجاوز بعضهن أكثر من 17 عاما في العمل بمهنة التمريض، إلا أنهن لم يحصلن على الترقية إلا مرتين، حيث تم تعيينهن على الدرجة السادسة (106)، والآن هن على الدرجة (108)، وهذه الإستراتيجية الجديدة قضت نهائيا على أحلامهن في الترقية والحصول على العلاوات والامتيازات، الأمر الذي سيدفع بالكثير منهن لتقديم استقالتهن وعزوف غيرهن من الأجيال الجديدة نهائيا عن مهنة التمريض، وستكون بذلك هذه المهنة حكرا على المقيمين والأجانب.

التطبيق خلال أيام

وطالبن بضرورة تدخل الجهات المعنية بالدولة، وإعادة النظر في هذه الإستراتيجية الجديدة التي أصدرتها إدارة التمريض والتي سوف يتم تطبيقها في شهر أبريل القادم، وأعربن عن أملهن في النظر إلى شكواهن بعين الاهتمام من قِبل الجهات المسئولة بالدولة، وأن تقوم بعمل تحقيق في هذه الإستراتيجية ومناقشة بنودها وشروطها التعجيزية، مع ضرورة إنصاف المواطنات، العاملات بالمهنة منذ سنوات طويلة، كما طالبن بضرورة تعديل بنود وشروط هذه الإستراتيجية، أو تطبيقها على الممرضات الجديدات، ويستثنى منها القدامى اللاتي أفنين عمرهن في هذه المهنة.

وقالت إحدى الممرضات لـ "الشرق" إنها تعمل بمهنة التمريض منذ 17 عاما، ومع ذلك فهي لا تزال على الدرجة الثامنة (108) حتى الآن، بالرغم من صبرها الشديد، ودراستها لتطوير نفسها للحصول على الشهادة الجامعية، حيث قامت في البداية بالحصول على دبلوم التمريض، ثم قامت بالمذاكرة، وحصلت على بكالوريوس التمريض من جامعة كالجاري، وبعد كل هذه المعاناة، مطلوب منها وفقا للإستراتيجية الجديدة الدراسة مرة أخري للحصول على درجة الماجستير، ورغم كل هذه السنوات من الخبرة والعمل، لم تحصل على الترقي في الوظيفة إلا مرتين، ووفقا للإستراتيجية الجديدة لن تحصل أيضا على الترقي مرة أخري بعد الصبر كل هذه السنوات، وهو ما يعتبر ظلما واضحا، حسب وصفها.

عزوف المواطنات

وقالت: كنا نعمل جميعا تحت مظلة مستشفى حمد، ولكن منذ عام انفصلت الإدارات، وأصبحت لكل إدارة مهامها وموظفيها، وفي ضوء تطوير الإدارات صدرت هذه الإستراتيجية، التي ستقضى على الأمل في الترقية نهائيا، بعد أن كانت الترقيات محدودة وذات شروط، لافتة لأنها قامت بتقديم أكثر من خطاب للإدارة لتطلب الترقية، ولم تجد أي تجاوب، وأن لديها العديد من الدرجات المجمدة، التي كان يفترض بعد حصولها على درجة البكالوريوس أن تحصل عليها، وبالتالي يزيد راتبها المتدني، فضلا عن حصولها على بعض الامتيازات والعلاوات.

وأوضحت أنه يوجد الكثير من الممرضات غير القطريات اللائي يحصلن على درجات وظيفية أعلى، بالرغم من قلة عدد القطريات العاملات في مهنة التمريض، واللاتي يعانين من الرواتب المتدنية والترقيات المحدودة، وهو ما يخالف رؤية قطر 2030، فضلا انه سيؤدي إلى عزوف الكثير من القطريات عن هذه المهنة تحديدا، مشيرة لأن جميع الممرضات أمهات ولديهن أبناء، ومن الصعب ترك أبنائهن للسفر للدراسة، كما أن أعمارهن ليست صغيرة ولديهن مسؤوليات تجاه رعاية الأبناء والأبوين، وكل ما نريده هو خدمة وطننا الغالي قطر.

وتتلخص المشكلة في أن الإستراتيجية "الهيكل الوظيفي الإداري" الجديدة التي أصدرتها إدارة التمريض، والتي سوف يتم تطبيقها في شهر أبريل القادم، تشترط على الممرضة، أن تحمل شهادة البكالوريوس بحد أدنى حتى تندرج فيها، ولكن الإستراتيجية تعاني من تناقض واضح، فحتى تحصل الممرضة على الترقيات والزيادات الخاصة بها، وجب عليها أن تحصل على درجة الماجستير، وهو ما أدى إلى استياء ورفض عدد كبير من الممرضات القطريات، اللاتي تواصلن مع الشرق، وأعلن رفضهن التام لهذه الإستراتيجية التي تتعمد تهميش الممرضات.

مساحة إعلانية