رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

660

د. شريفة العمادي: ضرورة التعاون الأسري لتخطي أزمة كورونا

28 أبريل 2020 , 07:00ص
alsharq
د. شريفة العمادي
الدوحة - الشرق

قالت الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر إن مشاعر التوتر والخوف هي مشاعر طبيعية في الفترة الحالية نظرًا للظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع وعدم معرفة ما ستؤول إليه الأوضاع، ولكن قد تتباين قوتها وحدتها عند أفراد بخلاف غيرهم. فمن جهة هناك الخوف من الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) نظرًا لسرعة انتشاره ولازدياد أعداد المصابين بشكل مهول يوميًا. ومن جهة أخرى فالتقارب المكاني الذي يفرضه الحَجْر والاضطرار إلى التواجد مع أفراد العائلة طوال الوقت في مساحات مغلقة، والتي قد تكون ضيقة، من الممكن أن يزيد من نسبة التوتر في العلاقة الأسرية، خصوصًا في حال عدم إيجاد ما يشغل الأفراد لأوقات طويلة، والذي قد يتحول إلى عنف جسدي أو نفسي بين أفراد الأسرة. وبينت أن الجهود المجتمعية التي يقدمها الأفراد لبعضهم البعض تأتي كعنصر مكمّل للجهود التي تقوم بها الدولة وكإحدى الوسائل للحد من تأثير هذه الظروف على الصحة النفسية والجسدية للفرد والأسرة. ومن المثير للاهتمام رؤية التلاحم والدعم المجتمعي والحلول المبتكرة على مستويات متعددة. فعلى سبيل المثال انضممت للفريق التطوعي مع مجموعة من زملائي في مجال الاستشارات النفسية حيث نعمل فيه على تقديم استشارات للدعم النفسي والاجتماعي والتربوي لكل أفراد المجتمع عبر الهاتف. أما في وسائل التواصل الاجتماعي، فيقدم حساب مبادرة “Scorpionsqa” على الانستجرام توعية بالعنف الأسري، وقد استقبلت المبادرة عدة حالات لطلب المشورة والمساعدة. بالإضافة إلى الإسهامات التوعوية من قبل المؤثرين الذين يعملون على تعزيز التوعية أو التقليل من الاحساس بالوحدة، والترابط، وضرورة التعاون الأسري، والالتزام بالإجراءات التي تفرضها الدولة لتخطي الأزمة.

وهذه دعوة للجميع بأن يدلوا بدلوهم في محاولة دعم من حولهم بالترفق واللين وبأي طريقة ممكنة لكي نتخطى جميعا هذه الأزمة بصحة نفسية جيدة.

وأوضحت أن العنف الأسري يعتمد على فرض القوة والتحكم وعزل الضحية عن العائلة والأصدقاء، ومع التباعد الاجتماعي والحَجْر المنزلي الذي تقتضيه إجراءات الدول لمنع تفشي جائحة كورونا (كوفيد-19)، وازدياد الضغوط النفسية التي يولدها هذا الوضع، فإنه يمكن للمعتدين ومرتكبي العنف الأسري استغلال الوضع والاستمرار في التعنيف بل وزيادته.

إلا أن هناك جهودًا من مؤسسات العديد من الدول عربيًا وعالميًا للحد من العنف من خلال وضع إجراءات حماية للأفراد. فالاتحاد الوطني لنساء المغرب، مثالاً، فعّل شبكة اتصالات وطنية تعمل على تقديم الدعم النفسي . وفي لبنان تعمل الجمعيات على وضع خطة استجابة وطنية.

مساحة إعلانية