رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

746

مهرجان الدوحة ينبش جراح كبار السن في «ساعة زمن»

28 مايو 2024 , 07:00ص
alsharq
❖ هاجر بوغانمي

تواصلت مساء أمس عروض مهرجان الدوحة المسرحي السادس والثلاثين الذي يستضيفه مسرح «يوفنيو» حيث قدمت فرقة الدوحة المسرحية «ساعة زمن» من تأليف وإخراج حنان صادق، تمثيل علي الخلف، علي سلطان، حنان صادق، أحمد عفيف، محمد حسن، فاطمة يوسف، والإشراف العام للفنان إبراهيم محمد.

تتناول المسرحية في قالب اجتماعي قصة واقعية عن كبار السن وما يتعرضون له من تهميش من الأبناء والأهل، وتدور الأحداث في مركز لرعاية كبار السن بطريقة غير مألوفة، حيث يغوص العمل في مجموعة من الذكريات على لسان الشخصيات، ليتبين للمتفرج أن الخذلان والازدراء من أصعب ما يشعر به المرء حين يتقدم به العمر، ويتمنى أن يعود به الزمن ليصحح موقفا أو يغير قرارا أو سلوكا، أو يتمنى عودة غائب، كل ذلك تناولته المخرجة بأسلوب المدرسة العبثية، وقد نجحت في ذلك، لتعزز فكرة الخذلان واللاجدوى، حيث تصبح كل الأفعال والمواقف والقيم لا قيمة لها.

وأبرز ما يلفت الانتباه في العمل هو تحريك الحدث من خلال استخدام الديكور المتناثر، والاعتماد على قدرات الممثلين. وعقب العرض قال الفنان إبراهيم محمد رئيس فرقة الدوحة المسرحية في تصريحات صحفية: نحن في فرقة الدوحة نعبر عن سعادتنا بعودة المهرجان بهذا التوهج، وندعم عودته سواء بالجوائز أو من دونها، فهذا المهرجان مهرجاننا كمسرحيين ونحن حريصون على تقديم كل ما لدينا كي تظهر الأعمال بشكل أفضل، ومستمرون في دعم الثقافة حتى نعيد جزءا من تاريخ واسم المهرجان الذي نفتخر بأنه أقدم المهرجانات المسرحية في منطقة الخليج. مشيرا إلى أن هناك تطورا ملحوظا وملموسا في الدورة السادسة والثلاثين، وأضاف وجود معالجة لبعض السلبيات بشكل يتوافق مع ما يصبو إليه المسرحيون.

   ندوة تعقيبية

من جانب آخر، أقيمت مساء أمس الأول بقاعة الندوات في مسرح «يوفنيو» ندوة تعقيبية حول العرض المسرحي «كوكب القروض» التي قدمتها مؤسسة السعيد للإنتاج الفني، والمسرحية من تأليف طالب الدوس وإخراج فالح فايز، وشارك في الندوة كل من الفنان البحريني جمعان الرويعي الذي يحل ضيفا على المهرجان، كما شارك في الندوة المخرج والفنان سالم الجحوشي بحضور كوكبة من المسرحيين والإعلاميين.

وأوضح جمعان الرويعي أن العرض يحمل فكرة لكنه سقط في فخ الرتابة حيث غاب عن المشاهد واللوحات النسق التصاعدي، فكل لوحة تشبه اللوحة التي بعدها، داعيا المخرج فالح فايز إلى تطوير العمل حتى يحقق تفاعل الجمهور، وأضاف أن ذلك جعل المتفرج لا يتعاطف مع الشخصيات، لافتا إلى أن من المغامرة أن يكون المخرج ممثلا في العمل، لأنه العين المراقبة والرقيبة على العرض، ووجوده على الخشبة يفقد الرؤية الإخراجية قيمتها.

وبدوره قال الفنان سالم الجحوشي إن فكرة القرض تحيل إلى الانغلاق الذي يعيشه الإنسان حين يقترض من البنك حيث تصبح حياته مكرسة لسداد القرض على حساب مباهج حياته ورفاهيته ورؤاه ومستقبله. وقال إن قوة الفكرة بدأت من المصعد الذي يوجد في مجمع كبير به عدد كبير من المصاعد، وأشار إلى أن أهم ما في العمل أن القرض عكس نفسه على العلاقات الأسرية والاجتماعية والإنسانية، وخلق انتهازيات، حتى البنك الذي كانوا يرون فيه مخرجا أصبح قرضا يجر قرضا، لافتا إلى أن الانغلاق في الفكرة كان لابد أن يعالجه المخرج من خلال الفانتازيا والكوميديا السوداء لكنه وقع في مطب بسيط وهو الخط الدرامي المتصل الذي كان ينقطع بين الحين والآخر مما سبَّب بعض التمطيط في المشاهد.

جدير بالذكر أن جمهور المهرجان سيكون اليوم على موعد مع العرض المسرحي «قصة حب في الثمانين» تأليف وإخراج الأستاذ حمد الرميحي، يليها ندوة تعقيبية يشارك فيها كل من الفنان أسعد فضة والفنان محمد السني.

مساحة إعلانية