رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

985

انتخابات ليبيا.. صراع قطبي العملية السياسية الليبراليين والإسلاميين

28 يونيو 2014 , 12:09م
alsharq
طرابلس، القاهرة – وكالات، بوابة الشرق

أظهرت الانتخابات التشريعية في ليبيا مدي شدة التنافس الكبير بين قطبي العملية السياسية بالبلاد وهم الإسلاميين بمختلف فصائلهم والتيار المدني الليبرالي المؤلف من عدة أحزاب ومجتمع مدني وشخصيات عامة.

ورغم أن الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 يونيو الماضي، كانت وفقاً لنظام الانتخاب الفردي، دون أي قوائم للأحزاب وبنظام الصوت الغير متحول، إلا إن العديد من القادة السياسيين فضلوا الدخول في معترك العملية الانتخابية ليحقق بعضهم مكاسب انتخابية هامة، ويحجزوا مقاعدهم مبكراً بمجلس النواب المنتظر أن يستلم أعماله في مطلع أغسطس المقبل.

وفي نظام الصوت الواحد غير المتحول يحق للناخب التصويت لمرشح واحد في دوائر تعددية، ويفوز في مقاعد الدائرة المرشحون الحاصلون على أعلى عدد من الأصوات، ويختار الناخبون عادة مرشحين أفراد وليس أحزاب سياسية.

وقد تنوعت وجهوه الشخصيات الفائزة بالانتخابات، وفقاً للنتائج الجزئية التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات، اليوم الجمعة، بين قادة سياسيين ينتمون لقوي إسلامية وليبرالية في عدة دوائر انتخابية، أبرزها طرابلس المركز وحي الأندلس وجنزور والناصرية بالعاصمة طرابلس والتي سيطر عليها شخصيات ليبرالية.

وحقق الاسلاميون نجاحا بدوائر سوق الجمعة وتاجوراء، شرقي طرابلس، ومدينتي الخمس ومصراته وزليطن، بحسب النتائج الأولية .

وأفرزت نتائج الانتخابات دخول العديد من الشخصيات الاكاديمية المستقلة، فضلاً عن دخول العديد من الشخصيات القبلية المعروفة بنفوذها وتأثرها القبلي بدوائر انتخابية بعدة مدن وقري ليبية فيما حققت عدة شخصيات شابة نجاحاً وصف بالمبهر بحسب مراقبون.

إعلان النتيجة

ومن المتوقع أن تعلن السبت نتائج جزئية هامة تتعلق بالمدن الكبرى، وهي بنغازي، شرق ليبيا، وسبها بجنوبها، ومدن عدة غربي ليبيا.

لكن خارطة النفوذ وتكوين الكتل النيابية وتوجهاتها لا يمكن حسمه بعد، بالنظر لعدم معرفة كافة توجهات الفائزين والذين يعتبر أغلبهم وجوه سياسية جديدة في العملية السياسية المتعثرة في ليبيا.

وكان العديد من المراقبين ووكلاء المرشحين قد تقدموا بتظلمات وشكاوي لفتح تحقيقات حول العديد من مراكز الاقتراع التي قالوا إن عمليات تزوير وانتهاكات انتخابية حدثت بها، مما دفع رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السايح بالتعهد بفتح تحقيقات مستقلة في أي مراكز انتخابية يثبت حدوث اختراقات فيها .

ومن المنتظر أن تجري انتخابات تكميلية في أربعة دوائر انتخابية يتنافس فيها المرشحون على اثني عشر مقعد بمجلس النواب، وهي بلدة الكفرة بالجنوب الشرقي ودرنة بالشرق الليبي ومرزق بالجنوب الليبي وبلدة الجميل بالجنوب الغربي لطرابلس.

وجرت ثاني انتخابات برلمانية تشهدها البلاد عقب ثورة فبراير 2011، وسط تصاعد الصراع السياسي في البلاد، مصحوبا بتوتر أمني زادت وتيرته منذ منتصف مايو الماضي، عقب قيام قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، بشن عملية عسكرية باسم "عملية الكرامة" ضد مسلحين تقول إنهم "إرهابيون مرتبطون برئاسة الأركان الليبية، في مدينة بنغازي"، وهو ما وصفته أطراف حكومية مسبقا بـ"الانقلاب على الشرعية".

وتظل الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد، لانتخاب برلمان دائم، يحل محل البرلمان الوطني المؤقت (البرلمان المؤقت) خطوة على طريق الاستقرار السياسي، حسب مراقبين، سبقتها خطوة انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور التي جرى تنظيمها في 20 فبراير.

مساحة إعلانية