رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2244

مواطنون: المشاهد غير اللائقة بدراما رمضان خطر يهدد أطفالنا

28 يونيو 2015 , 02:40م
alsharq
نشوى فكري

أصبحت القنوات الفضائية بالنسبة للأسرة العربية بمثابة كابوس حقيقي يطاردها مع حلول شهر رمضان المبارك، بسبب الكم الهائل من السلبيات التي تعرض عن طريق الدراما الرمضانية من مسلسلات وبرامج والمناظر غير اللائقة التي يظهر عليها الفنانات والفنانون والألفاظ الخادشة للحياء وغيرها من السلبيات الأخرى . والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة مع دخول الشهر الفضيل لماذا تحولت الدراما إلى سلعة بعيدة عن الهدف من تقديمها بما تتضمنه من قيم ومبادئ تؤثر بالسلب على الأطفال والأبناء ويصبحون هم الضحية في النهاية دون ذنب يرتكبونه ؟

الشرق طرحت هذه الأسئلة على عدد من المواطنين وكيف يرون الأمر وما هي الوسائل لحماية أبنائنا منها . وقد أكد البعض أن معظم المسلسلات والدراما في الفضائيات خطر حقيقي على أبنائنا فيما يرى آخرون أن الدراما الخليجية ما زالت متماسكة وتحتفظ بالعادات والتقاليد، ولكنها تحتاج إلى معالجات حقيقية من خلال التعبير عن الواقع بشكل أكثر واقعية بعيدا عن الخيال، بحيث تنقل الصورة واضحة بعيدا عن الإضافات التي من الممكن أن تشوه صورة المجتمع الخليجي بشكل عام .

ناقوس خطر

في البداية يقول المواطن خالد فخرو الموضوع في منتهى الخطورة ويدق ناقوس الخطر في تكوين شخصية الطفل، فقد أصبحنا في عالم منفتح جدا بدخول الفضائيات ونشر الأفكار والثقافات، وأيضا أضرار كل بلدان العالم ولم تترك تلك الفضائيات شيئا إلا وأدخلته عبر بثها في كل بيت، فالأطفال بمثابة الورقة سريعة الاشتعال وسهلة الانشغال، لذلك يجب أن نكون حذرين فلا نمنع دون توضيح ونحاول أن نعطيهم المفيد ونترك لهم خيارات مفيدة، مضيفا أن استخدام الأقمار الصناعية في المجال الإعلامي وبث القنوات الفضائية، أحدث تغييرات جوهرية في دور الإعلام جعلت منه محوراً أساسياً في منظومة المجتمع، فهو اليوم محور لثقافة الكبار ورافد مهم لتنشئة الصغار، حيث تستهدف القنوات الفضائية مستقبلي مادتها في البيوت، ولكن لا يجب على البعض أن يستغل هذه المساحة من الحرية في تدمير أو تخريب عقول الأطفال وغرس مبادئ منافية لتعاليم الدين الإسلامي من خلال ما يعرض على هذه القنوات خلال الشهر الفضيل، فإن بعض المسلسلات والبرامج قد تهدم ما يبنيه المسجد من زرع القيم الصحيحة، لذلك يجب علينا أن نعلم أبناءنا التمييز والمقارنة بين الخير والشر، ولا يجب أن نمنعهم من المشاهدة حتى لا يشاهدوها من خلفنا، إنما يجب أن نضع أمامهم الأشياء ونراقبهم من بعيد حتى يستدلوا عليها، وإذا استمرت هذه الفضائيات بهذا الشكل من عرض وإذاعة دراما هدامة من حيث الألفاظ ومشاهد العنف وبعض المناظر غير اللائقة فسوف يكون الخطر واسعا وممتدا بامتداد الفضاء الذي تسبح فيه أقمار البث، وعميق بعمق التغلغل الذي وصلت إليه في المجتمعات العربية والمسلمة، فقد استطاعت أن يكون لها دور كبير جدا في تغيير الإطار الاجتماعي في المنازل، التي غيرت تركيبة الكثير من المتابعين لهذه الدراما .

غاية الأهمية

أما المواطن غانم السعدي فيقول إن ما تفعله القنوات الفضائية شيء لا يستهان به، ويجب وضع حد لهذه الإثارة ويجب تطبيق القانون الدولي على مثل هذه الفضائيات، ولأن الموضوع في غاية الأهمية والخطورة لذلك علينا التعامل معه بحذر أكبر خصوصا مع الأطفال، ويشير المواطن إلى أنه يجب على القائمين على تلك البرامج والمسلسلات وضع إشارة على البرامج التي تحوي مشاهد عنف أو مشاهد غير لائقة، لتنبيه الأسر وهذا دليل على افتقار القنوات الفضائية للمسؤولية الأخلاقية، والاهتمام بالربح فقط دون النظر في التأثير السلبي لمشاهدة العنف وغيره على شاشة التلفاز على الطفل وزيادة السلوك العدواني لديه، وعرض مشاهد لا تتناسب مع عمره، ولا نموه وتضر بصحته النفسية والعقلية وتعتبر بمثابة إساءة معاملة للأطفال عاطفيا، وللأسف هناك الكثير من الأسر لا تبالي بما يشاهده الطفل، وقد تسمح له بمشاهدة البرامج والمسلسلات والأفلام دون معرفة محتواها وتركهم أمام التلفاز لساعات طويلة بلا رقيب وتتناسى خطورة ما يعرض على القنوات من مشاهد لا تناسب الصغار، حيث إن الطفل لا يفرق في هذه المرحلة بين الحقيقة والخيال، وهذا قد يعرضه للمخاطر والإصابة بالعدوانية المفرطة والشعور بعدم الأمان في عالمنا العربي.

وأوضح قائلا: للأسف الشديد نحن نفتقر لوجود مؤسسات رقابية وجمعيات لحماية الطفل والأسرة العربية، من سيل الأفلام والمسلسلات المليئة بمشاهد العري والعنف والتعذيب، والتي تبث بشكل عشوائي ودون مراعاة لوجود أطفال ومراهقين في المنازل، ونحن بحاجة لوضع حد لاستهتار القائمين على تلك القنوات، من خلال الضغط على القنوات الفضائية والمعلنين فيها للحد من المشاهد غير المحترمة لحماية أبنائنا، ولكن نحمد الله تعالى أن الدراما الخليجية ما زالت وستبقى تحتفظ بالعادات والتقاليد، وحريصة على حفظ خصوصية الأسرة الخليجية وأيضا العربية فلا تتعمد إظهار مظاهر غير لائقة أو ما شابه، مما تعرضه القنوات الفضائية العربية الأخرى .

مسلسلات غير هادفة

ويرى المواطن فهم غريب أن المسلسلات والدراما التي تعرض خلال شهر رمضان لا تليق بحرمة الشهر الفضيل، وليست هادفة، ومعظمها عن المشاكل العائلية والقضايا الغريبة، وبالرغم من أن شهر رمضان شهر عبادة إلا أن الملاحظ هذا العام أن المسلسلات الدينية أو مسلسلات وبرامج عن السيرة النبوية قليلة جدا، والدراما التي تعرض بعيدة كل البعد عن الصيام أو الشهر المبارك، لافتا إلى أنه منذ سنوات كان الاهتمام بالمسلسلات الدينية التي تنشر قضايا دينية وأخلاقيات بين الأطفال تزداد في شهر رمضان، ولكن المسلسلات أصبحت متدنية جدا، وازدادت سوءا وأثرت بشكل كبير على أطفالنا داخل المنازل، فالأطفال يقلدون ويطبقون ما يرونه في هذه المسلسلات .

وتابع قائلا: للأسف الشديد ما يهم شركات الإنتاج هو المكسب فقط بغض النظر عن المضمون أو المحتوى المقدم إلى المشاهد عبر الشاشة الصغيرة، وهذا ما أفقد الدراما معناها خلال الشهر الكريم، موضحا أنه يجب التركيز على القضايا المجتمعية الخليجية دون مبالغة أو إثارة، وهذا ما يعاني منه المشاهد الخليجي وهو الإثارة في العمل الدرامي، لذلك لا بد من التركيز على الإيجابيات وأيضا السلبيات ولكن يجب معالجتها بطريقة احترافية ولا يجوز عرض الإشكالية بشكل مبالغ فيه دون أن نجد الحلول المناسبة التي تتناسب مع عادات وتقاليد المجتمع الخليجي .

مساحة إعلانية