رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1634

مسؤولان أمريكيان لـ الشرق: تقاسم السلطة الأفغانية ملف ساخن أمام مفاوضات الدوحة

28 يونيو 2021 , 07:00ص
الشرق
واشنطن- زينب إبراهيم

أكد مسؤولان أمريكيان بالبنتاغون والكونغرس الأمريكي أن لقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن مع الرئيس أشرف غني رئيس الجمهورية الأفغانية الإسلامية في البيت الأبيض، والذي ضم أيضاً مباحثات مكثفة بين المسؤولين الأفغان ونظرائهم في أمريكا تحت أجندة زيارة رسمية بعنوان "المستقبل الأفغاني"، جاء في توقيت من بين الأكثر أهمية، خاصة في أعقاب إعلان الرئيس جو بايدن في أبريل الماضي عن بدء تدشين خطوة انسحاب القوات الأمريكية بصورة كاملة في التاسع من سبتمبر من العام الجاري، فيما بحث الرئيس أشرف غني عن تعهدات راسخة من الإدارة الأمريكية بالدعم المادي والدبلوماسي ومواصلة التنسيق الأمني مع العناصر الأمنية الأفغانية، ودور جهود تحقيق السلام، مؤكدين أن هناك حاجة ماسة لدعم القنوات الدبلوماسية الفاعلة مثل مفاوضات الدوحة من أجل خفض العنف، حيث شهدت الشهور الأخيرة بأفغانستان تعقيدا أمنيا آخر بتوسع عمليات العنف في مناطق متعددة، والأهمية الماسة لعدم عسكرة الصراع مرة أخرى والخروج من حالة الجمود السياسي، وتعزيز التطلعات الإيجابية للشعب الأفغاني نحو الاستقرار والتنمية.

◄ تدعيم جهود التفاوض

وأكد جيم باريغون، المستشار الأكاديمي بكلية الحرب الوطنية بالبنتاغون سابقاً أن جهود التفاوض تحتاج أن تثمر عن نتائج مرجوة وهو ما يتطلب تدعيم أسس الوساطة لتقريب وجهات النظر وانضمام جهات ثنائية في دور الوساطة والتفاوض لتعزيز مخرجات مفاوضات الدوحة، وهو أمر تم التباحث بشأنه بين القيادات الأمريكية والأفغانية وبالفعل تم الانتقال من الخلافات العامة إلى تخصيص وجهات نظر متباينة تجاه مناصب بعينها وتولي حقائب بالحكومة الانتقالية الجديدة، وأيضاً تعزيز العلاقات وخلق وحدة إيجابية بين واشنطن وحكومة كابول هو أمر مهم بكل تأكيد ولكن هناك حاجة أيضاً بالنسبة لأمريكا لإشراك طالبان في مائدة الحكم بصفة منطقية بداخل بناء ديمقراطي حكومي بذلت أمريكا جهداً كبيراً على مدار الأعوام لتحقيقه، فالاختلافات انتقلت من جوهريتها حول نظام الحكم إلى الاختلاف حول تولي حقائب وزارية بعينها في الحكومة الانتقالية المقترحة، ولهذا كان الرئيس بايدن في لقائه مع الرئيس أشرف غني يعزز تلك المفاهيم من ضرورة الوحدة والمضي قدماً وتحقيق السلام وأهمية أن يكون هذا السلام مستداماً بدلاً من أن يتحول الصراع إلى مناطق نفوذ أو استعراض قوى عقب رحيل القوات الأمريكية.

◄ الوعي بالمخاطر

وتابع جيم باريغون الخبير بالشؤون العسكرية والأمنية بمركز الدراسات والأمن وعضو برنامج الأبحاث الأمنية بمركز السياسة الدولية بجامعة فيلادلفيا: إن قرار انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان يعزز جهود تحقيق السلام المستقبلي من خلال رؤية أغلبية خبراء الشؤون الخارجية في أمريكا التي تؤيد قرار الرئيس جو بايدن بالمضي قدماً في مسار انسحاب القوات الأمريكية، وإن هذا كان الاتجاه الأمريكي لسبع سنوات مضت، حتى من قبل أن يبدأ الرئيس السابق دونالد ترامب باتخاذ خطوات فعلية وإنجازات تم إبرامها في الدوحة، كان الرئيس أوباما أعلن في قمة سابقة للناتو أن الولايات المتحدة ترغب في الانسحاب من أفغانستان وذلك في عام 2010، وقد استغرق الأمر أحد عشر عاماً لأن تنخرط أمريكا فعلياً في إجراءات لتحقيق ذلك، ما يعني أن قضية الانسحاب الأمريكي من أفغانستان تمت مناقشتها عن كثب بداخل أروقة واشنطن، ولهذا الحكم بتعجل موقف الرئيس بايدن أو مخاوف ما سيتبع الانسحاب الأمريكي كل هذا كان على مائدة النقاش بين خبراء الأمن القومي ومستشاري الشؤون الخارجية بإدارة أوباما، وكانت الإرادة السياسية المتطورة للانسحاب الأمريكي من أفغانستان كلمة السر في تحقيق ذلك، وللأسف رصيد الضحايا من المدنيين يتراكم كل يوم جراء هذه الحرب وأعمال العنف بالداخل الأفغاني، وهذا يستوجب موقفاً تاريخياً بنقاش مثمر مع طالبان ومع القوى الإقليمية الفاعلة والاستجابة لتطلعات النقاش المجتمعي الأفغاني المتطلع للاستقرار والتنمية، ووضع حد للمناورات العسكرية والسياسية، والتي تضع أفغانستان في مأزق سياسي متجدد، ومراعاة أن تلك الانقسامات الجسيمة تفتح الساحة للميليشيات التي تدير عمليات التهريب وتجارة السلاح والذين يستغلون الفرصة بكل تأكيد.. كل هذه الأمور تجعل هناك ضرورة حاسمة لاتخاذ خطوة للوراء، هناك حاجة للدبلوماسية والمفاوضات الجادة والإيجابية ودول الوساطة والأمم المتحدة، لإعلاء صوت واحد من أجل خفض أعمال العنف والتهدئة والتفاوض مع طالبان بسبل جادة وتقديم مقترحات بذات الأهمية بحيث تكون مقبولة من حركة طالبان من أجل تدعيم سبل الحل السياسي والذي يعد الحل الأمثل للمضي قدماً في صالح الجميع.

◄ قضايا ومخاوف

من جهته، يؤكد بيتر ماير العضو البارز بلجنة الأمن القومي بالكونغرس الأمريكي، والنائب عن ولاية ميتشغان أن قضية المرأة بكل تأكيد من القضايا المهمة والتي تثار المخاوف بشأنها، وصحيح أن طالبان أعلنت دعمها لحقوق المرأة ومكتسباتها بما يتوافق مع الأطر الثقافية المجتمعية لأفغانستان، ولكن على قدر ما تتصاعد المخاوف، على قدر ما لا يمكن إغفال المكتسبات من وجود حركات نسائية قوية بأفغانستان من بين الأكثر تعليماً وثقافة وهناك العديد من الخبراء والشخصيات النسوية الفاعلة في حراك إيجابي للتعبير عن قضاياهن، فقضية المرأة هي قضية للمرأة أولاً وأخيراً قبل أن تكون للأطراف السياسية المنخرطة، فهي تطورت بكل تأكيد خلال العشرين عاماً الماضية ولهذا الأمر فإنها لم تعد متعلقة بطالبان فقط بكل تأكيد.

◄ ضرورة الانسحاب الأمريكي

وتابع بيتر ماير عضو مجلس النواب الأمريكي قائلا: بكل تأكيد أتفهم المخاوف من خطوة الانسحاب الأمريكي وأحترمها، ولكن أهدافنا الرئيسية في أفغانستان كانت تشمل عدم منح ملاذ آمن للقاعدة لشن هجمات على الولايات المتحدة وهذا نجحنا في تحقيقه، وبالفعل ستبقى لدينا تعهدات ومتابعات ومصالح في أفغانستان، ولكن الأصوات المتخوفة من حرب أهلية عقب رحيل القوات العسكرية الأمريكية أرى أن الحرب الأهلية كانت حاضرة بالفعل طوال فترة وجودنا في المشهد الأفغاني، والسبيل الوحيد من أجل الخروج من هذا المأزق هو عبر تسوية سياسية، وهذه التسوية السياسية لن تتم بأي حال من الأحوال إذا ما ظلت القوات الأمريكية متواجدة في أفغانستان، وخلال عملي السابق بالجيش الأمريكي وفي الأعوام التي قضيتها من 2013 وإلى 2015 كان الأمر جلياً بالنسبة لي بأن هذا الصراع من غير الممكن حله عسكرياً، ولهذا كان موقفي واضحاً من خطوة الانسحاب الأمريكي، وهو ما يدفع أيضاً للنظر في فكرة نشر القوات الأمريكية في الخارج وقرار سلطة الحرب بتعقيداته الكثيرة التي تحتاج لمعالجة تشريعية عاجلة، فهناك حاجة بكل تأكيد لمراجعة السلطة الرئاسية في قراراتها للحرب سواء في أفغانستان أو العراق، والكونغرس بحاجة ماسة لمعالجة هذه الأمر تشريعياً بكل تأكيد، وأيضاً سياسة انخراط القوات الأمريكية خارجياً وتقييدها من الرئاسة التي استغلت بنود قرار سلطة الحرب لتبرر تدخلها في أكثر من 90 دولة حول العالم، ولهذا أرى أن المخاوف الأمريكية من الانسحاب يجب أن تتوجه نحو المخاوف من الحروب الجديدة وآلية اتخاذ قرار التدخل العسكري خارج الحدود، ولهذا أنضم لقائمة عديدة من كل الحزبين بالكونغرس لتأييد خطوة الانسحاب الأمريكي.

 

اقرأ المزيد

الشرق وزيرا خارجية البحرين والإمارات يبحثان هاتفياً تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة

بحث عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية البحريني، في اتصال هاتفي اليوم، مع نظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن... اقرأ المزيد

116

| 04 أغسطس 2026

alsharq هيئة الأرصاد الجوية البريطانية: جفاف غير مسبوق في إنجلترا وويلز منذ العام 1836

أظهرت بيانات أولية نشرتها هيئة الأرصاد الجوية البريطانية اليوم، أن شهر يوليو الماضي كان الأكثر جفافا في إنجلترا... اقرأ المزيد

140

| 03 أغسطس 2026

الشرق بيان مشترك صادر عن قطر ومصر وتركيا بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة

أعربت دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، بصفتهم الدول الوسيطة، عن إدانتها واستنكارها الشديد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة... اقرأ المزيد

394

| 03 أغسطس 2026

مساحة إعلانية