رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

274

"الشرق" ترصد تطلعات المبدعين حول نسخته الخامسة..

موسم الندوات يفتح فضاءً للحوار حول قضايا الثقافة والمجتمع

28 سبتمبر 2026 , 06:00ص
alsharq
شعار موسم الندوات
❖ طه عبدالرحمن

- الفعاليات تضع الثقافة في مواجهة أسئلة الوعي والمستقبل

- الندوات تتعمق في طرح الأفكار ومساءلة تحديات الواقع الراهن

تطلق وزارة الثقافة يوم الخميس المقبل، النسخة الخامسة من موسم الندوات، ليعود ليس بوصفه مناسبة ثقافية تتجدد كل عام فحسب، وإنما باعتباره مساحة تتقاطع فيها الأفكار والتجارب والرؤى، وتلتقي فيها الثقافة بقضايا المجتمع وتحولاته. 

ومن خلال استضافة المفكرين والمثقفين والأكاديميين والباحثين، يسعى الموسم إلى تحويل الندوة من إطارها التقليدي إلى فضاء مفتوح للنقاش، تتعدد داخله وجهات النظر وتتسع فيه مساحات الحوار حول أسئلة الفكر والثقافة والمعرفة والإنسان.

وتكتسب النسخة المرتقبة، التي تتواصل حتى 11 أكتوبر المقبل، أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي أعادت طرح جملة من الأسئلة حول الثقافة والهوية والوعي ودور المعرفة في فهم المتغيرات ومواجهتها.

ولا تنفصل أهمية الموسم عن قدرته على بناء جسور بين الأجيال والخبرات، وإتاحة المجال أمام الطلاب والباحثين والشباب للتفاعل مع النخب الفكرية والثقافية، بما يعزز حضور المعرفة في الحياة العامة. 

وفي هذا السياق، يأتي الموسم ليشكل منبراً للفكر والحوار وجسراً للتواصل بين الأفكار والتجارب، بوصفه إحدى المساحات التي يمكن من خلالها اختبار الأفكار بالحوار، ومناقشة الاختلاف بعيداً عن القطيعة، وربط الثقافة بقضايا الناس وتطلعاتهم، بما يعزز دورها في بناء الوعي وترسيخ الهوية واستشراف المستقبل

وعبر منصاتها الرقمية، أجرت وزارة الثقافة سلسلة من اللقاءات التي رصدتها ، حول رؤى المثقفين لموسم الندوات المرتقب، بما يحقق أهدافه في تعزيز الحوار الثقافي والفكري، وملامسة قضايا المجتمع، والوقوف على أبرز تحدياته، وكيفية وضع الحلول لها.

- عبد الرحمن الدليمي: الحدث يثري الحوار ويواكب قضايا العصر

يقول السيد عبد الرحمن الدليمي، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة: إن موسم الندوات ينطلق من كونه منصة جامعة للحوار والثقافة واحترام الرأي والرأي الآخر ولإثراء معرفي متجدد ومواكب لقضايا العصر.

ويضيف أنه في ظل عالم اليوم، وما يشهده من تجدد الثقافة، فضلاً عن تسارع القضايا الثقافية، يأتي موسم الندوات في نسخته الخامسة ليشكل منصة جامعة للفكر والمفكرين، وكذلك منصة للحوار والمثاقفة، واحترام الرأي والرأي الآخر، وهذا ما تحرص عليه وزارة الثقافة، في أن تكون الثقافة عنصراً مهماً من عناصر بناء الوعي المجتمعي.

ويؤكد السيد عبدالرحمن الدليمي أن موسم الندوات في نسخته المقبلة، كما كان في دوراته الماضية، سيكون منصة لإثراء معرفي متجدد، ومواكبا في الوقت نفسه لقضايا العصر، ما يضفي عليه أهمية كبيرة، ينتظرها المثقفون، وجميع أفراد المجتمع.

- د. عبدالرحمن الحرمي: الثقافة عنصر مهم لبناء الوعي المجتمعي

يرى د. عبدالرحمن الحرمي، إعلامي ومستشار تربوي، أن موسم الندوات مؤشر للوعي الثقافي المجتمعي ودورها إيصال الوعي الثقافي للجيل الصاعد، كما أن هذه الفعاليات تعد مؤشراً للوعي الثقافي المجتمعي،، «فالإنسان كما هو في حاجة إلى الماء والهواء والطعام، فإنه في أمس الحاجة إلى الثقافة، لأن الأمم لا تُبنى بالجهل، وإنما تبنى بالوعي والثقافة». ويشدد على ضرورة أن يكون موسم الندوات فرصة للتعرف على طبيعة التحديات، وأسبابها، حتى يمكن وضع اليد على الحلول، ما يضفي على هذه الفعاليات أهمية كبيرة في دعوة مجموعة من النخب والمختصين في هذه القضايا، لإيجاد الحلول المناسبة لها. ويقول د. عبدالرحمن الحرمي: إن الحوار هو الوسيلة لذلك، كما أنه قد يكون الوسيلة الوحيدة لفهم الآخر، ولذلك فإن المجتمع في أمس الحاجة لمثل هذه الندوات، وما تناقشه من أطروحات، وذلك لوجود جيل جديد بالمجتمع، ليأتي دور هذه الندوات، في إيصال الوعي الثقافي إلى أفراد المجتمع، ومنه الجيل الصاعد، وذلك بكل ما يشمله هذا الوعي من تقاليد وعادات طيبة، يتسم بها المجتمع، وحتى يكون هناك تواصل بين جيل وآخر، ما يجعل الجميع في شوق وانتظار لمثل هذه الندوات، في موسمها الخامس.

- إيمان الكعبي: اختلاف الرأي يثري الحوار ولا يفسده

تصف السيدة إيمان الكعبي، مديرة الملتقى القطري للمؤلفين، موسم الندوات بأنه ليس مجرد فعالية ثقافية سنوية بل مساحة حقيقية لصناعة الوعي وإثراء المشهد الثقافي والفكري، بما يثري المشهد الثقافي والفكري في دولة قطر، ولذلك، «فإن أهم ما يميز الموسم المرتقب أنه يجعل الثقافة قريبة من الناس، لترتبط بواقعهم وتطلعاتهم، دون أن تكون حبيسة للكتب، أو قاصرة على النخب الثقافية».

وتقول إن استمرار وزارة الثقافة في تنظيم موسم الندوات سنوياً، يؤكد أن الحوار والمعرفة جزء أساسي من العمل الثقافي، خاصة ونحن اليوم أمام عالم سريع التغير، وكذلك أمام قضايا عديدة تتداخل فيها الثقافة مع المجتمع، والإعلام مع التكنولوجيا، والهوية مع القيم.

وتتابع: إنه من هنا أصبح الحوار ضرورة وليس ترفا، ما يضفي أهمية كبيرة على موسم الندوات، والذي لا يطرح القضايا الثقافية بمعزل عن المجتمع، إنما يربطها بما يشهده المجتمع من تحولات وتغيرات. وتؤكد السيدة إيمان الكعبي أن موسم الندوات على هذا النحو، يفتح المجال لمناقشة هذه القضايا بهدوء ووعي، كما يتيح الاستماع إلى أكثر من وجهة نظر، إيماناً بأن الاختلاف في الرأي لا يفسد الحوار، بل يثريه.

- د. نزار شقرون: قوة الثقافة تكمن في الحوار بين الأجيال

يعتبر د. نزار شقرون، مستشار ثقافي وكاتب، موسم الندوات بأنه جزء من المشروع الثقافي وفرصة لإدارة الحوار بوصف الثقافة عالماً متغيراً يحتاج دائماً إلى تقديم وجهات النظر من قِبل مختلف النخب الثقافية.

ويقول: إن موسم الندوات فضاء لحرية الفكر المسؤول حينما يلتقي المثقفون لتبادل أفكارهم، وطرح قضايا الساعة، كما أن الميزة الرئيسية لهذه الفعاليات، هي المعاصرة، حينما تتفاعل الأفكار مع حياة الناس، وعصرهم، لذلك فإن موسم الندوات، يقدم ذلك الأفق الذي يتساءل فيه المثقف عن إمكانات الخروج من الأزمات، ومواجهة التحديات. ويتابع: إنه شارك في هذا الموسم، وحاول صياغة مراجعات في الفكر الثقافي العربي الإسلامي، لأهمية هذه المراجعات لحركة الثقافة المتغيرة، ما يضفي على موسم الندوات أهمية كبيرة في أن يصبح فضاء لجدل النخب الثقافية لأجيال مختلفة. ويشير د. نزار شقرون إلى أن الأجيال تتحاور فيما بينها، وأن قوة الثقافة تكمن في هذا الحوار، سواء كان حواراً بين الماضي والحوار، أو متطلعاً إلى المستقبل، انطلاقاً من أهمية سؤال المستقبل، والذي يعد سؤالاً جوهرياً، يطرح نفسه في موسم الندوات، في ظل تطلع الثقافة العربية إلى أفق جديد نحو هذا المستقبل.

- برنامج متنوع

يزخر موسم الندوات، ببرنامج ثقافي وفكري متنوع، يتناول قضايا الفكر والتاريخ والمعرفة والثقافة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين والباحثين. وتنطلق الفعاليات، يوم الخميس المقبل، في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بندوة للمفكر العربي د. عزمي بشارة بعنوان: «حوار مفتوح حول قضايا فكرية وراهنة». وتتواصل الفعاليات يوم 4 أكتوبر المقبل، في جامعة حمد بن خليفة، بندوة بعنوان «كيف نقرأ التاريخ.. بين الذاكرة والوعي وتعدد الروايات»، بمشاركة د. ناجي صبري ود. فوزي البدوي. وتستضيف وزارة الثقافة يوم 8 أكتوبر ندوة بعنوان «سلطة الخوارزميات في صناعة السرديات وبرمجة العقول»، يقدمها د. عبد الرحمن الحرمي والخبير محمد سالم. ويُختتم الموسم يوم 11 أكتوبر في جامعة لوسيل، بندوة بعنوان: «أسرار رحلة الحديث النبوي عبر القرون.. ألف عام من الحفظ والتحقيق»، يقدمها العالم د. بشار عواد.

- إثراء المحتوى 

يهدف «موسم الندوات» في نسخته الخامسة، إلى توسيع نطاق الشراكات الثقافية والأكاديمية، وتعزيز حضور الجامعات والمؤسسات البحثية في المشهد الثقافي، بما يسهم في إثراء المحتوى الفكري والمعرفي والاستفادة من تنوع الخبرات الأكاديمية والعلمية. 

كما يسعى الموسم إلى توسيع دائرة المشاركة لتشمل المتخصصين والطلاب والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري، وتهيئة مساحة للحوار وتبادل الرؤى حول القضايا المرتبطة بالإنسان والمجتمع والعالم.

ويركز الحدث كذلك على طرح القضايا التي تسهم في تشكيل الوعي المجتمعي واستشراف المستقبل، وتعزيز مشاركة الشباب والطلاب والباحثين في الحياة الثقافية، إلى جانب دعم القيم الأصيلة وترسيخ الهوية وتعزيز ثقافة الحوار البناء، بما يجعل الثقافة أكثر ارتباطًا بقضايا المجتمع وتطلعاته.

مساحة إعلانية