رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

364

سياسيون يضعون حزب "آبي" الحاكم في مأزق

28 أكتوبر 2014 , 07:28م
alsharq
القاهرة-سالي صلاح

يتعرض الحزب الحاكم في اليابان لضغوط كي ينأى بنفسه عن تيار اليمين المتطرف، في أعقاب الكشف عن الصلة بين كبار سياسيين في الحزب وجماعات تروج لأفكار وإيديولوجية النازيين وارتكاب جرائم كراهية ضد الجالية الكورية العرقية في اليابان.

وتأتي مطالب أن ينأى ثلاثة وزراء في حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بأنفسهم بعيدا عن المتطرفين وسط حملة تهديدات بالقتل والترهيب تستهدف الأكاديميين الليبراليين، التي وصفها محللون إنها تمثل أحد أعراض توجه اليابان بصورة حادة نحو تيار اليمين.

وكون اريكو ياتاماني، رئيسة للجنة السلامة العامة الوطنية ما يجعلها أحد كبار مسؤولي الشرطة في اليابان، ثالث شخصية سياسية كبيرة في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم يتم الكشف عن صلتها بجماعات متطرفة يمينية.

ومع ذلك رفضت ياتاماني إدانة جماعة زايتوكوكاي، التي وصف المنتمون لها السكان الكوريين الذين يعيشون في اليابان بـ"الصراصير"، مطالبين بقتلهم.

الصورة التي تعود لعام 2009، والتي زعمت ياتاماني إنها لا تتذكر إنها التقطت، نشرت للرأي العام بمجرد اعتراف اثنين من زملائها في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم أنه تم التقاط صور لهم مع كازوناري يامادا، زعيم حزب "نازيون جدد" ياباني في عام 2011.

وبطلب ياماتاني إدانة جماعة زايتوكوكاي، أشارت إلى أنه من غير الملائم التعليق على سياسات جماعات فردية، مردفة أن "اليابان لديها تاريخ طويل فيما يتعلق بإعطاء قيمة كبيرة لفكرة التناغم واحترام حقوق الجميع"، بينما صرح ماسوكي، أحد كبار الأعضاء في جماعة زايتوكوكاي، لوكالة رويترز أنه يعرف ياماتاني منذ أكثر من عشر سنوات لاهتمامهما المشترك بالتعليم.

وكان نشطاء ينتمون لتيار اليمين المتطرف تشجعوا على استهداف الأكاديميين الليبراليين بعد اعتراف صحيفة "أساهي" اليابانية الأخير إن المقالات التي نشرتها في الثمانينيات والتسعينات حول استخدام اليابان في وقت الحرب لنساء من كوريا الجنوبية كعبيد للمتعة كانت ملفقة ولا أساس لها من الصحة.

تقارير صحيفة أساهي الخاطئة دفعت آبي وسياسيين بارزين آخرين لاتهامها بإلحاق الضرر بسمعة اليابان على الصعيد الدولي، حيث زعموا أن وسائل الإعلام الأجنبية استخدمت تقارير الصحيفة اليابانية كمصدر لتغطيتها الصحفية.

ووفقا لكيوشي ناكانو، أستاذ علوم السياسة في جامعة صوفيا بطوكيو، "موقف الحكومة الفاتر نحو جرائم الكراهية التي يتبناها تيار اليمين هي السبب الذي يجعلنا ننتقد تعامل الحكومة من قضية الترهيب، حتى إذا لم تكن الحكومة هي المدبرة بصورة مباشرة لما يحدث".

وعلى صعيد متصل، أوضح جيرو ياماجوتشي، أستاذ في جامعة هوسي بطوكيو، أن الرأي الذي يتبناه آبي وزعماء آخرون بدأ يشجع تيار اليمين لشن هجمات عنيفة على منتقدي تاريخ الإمبراطورية اليابانية.

وأردف ياماجوتشي أن رضوخ الجامعات لمطالب طرد بعض الأكاديميين، الذين كتبوا مقالات في صحيفة ساهي تبين خطؤها، يعني أن الحرية الأكاديمية وحرية التعبير عن الرأي تتعرض للتقويض، حتى بالرغم من وجود دستور ديمقراطي، مضيفا أن تلك تمثل لحظة حاسمة بالنسبة للتاريخ الياباني.

مساحة إعلانية