رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1840

استمرار تعديات المخالفين على البيئة يؤكد ضعف القوانين

28 نوفمبر 2018 , 07:30ص
alsharq
محمد العقيدي

الحبس والغرامة يحافظان على الروض والبر من العبث
رواد البر يتركون وراءهم المخلفات
اللوحات الإرشادية لرواد البر غائبة عن مناطق الروض والمحميات
مراقبة الروض عبر طائرات الدرون تقضي على تجاوزات المخالفين
 
استنكر مواطنون تجاهل وزارة البلدية والبيئة كم المخالفات التي ترتكب في الروض، بسبب الدخول بالسيارات في الروض بشكل عشوائي ما يؤدي إلى إتلافها وتدميرها، مطالبين بضرورة تعديل القوانين البيئية وتشديد العقوبات ضد المعتدين على البيئة، للحد من هذه التجاوزات والفوضى التي بدأت تتفشى نتيجة تمادي بعض المستهترين وتجاوزهم للقوانين البيئية.
 
وقال المواطنون لـ"الشرق"، إن بعض رواد البر خلال الإجازات الأسبوعية، يتركون وراءهم المخلفات بسبب عدم وجود حاويات القمامة ، مما يضر بالبيئة ويتسبب في تلوثها، موضحين أن الروض في منطقة الشمال تشهد تعديات وتجاوزات واضحة باستمرار في ظل غياب دور الجهات الرقابية المعنية بضبط المخالفات خاصة، وأن غالبية هؤلاء الشباب يقودون سياراتهم ويدخلون إلى الروض متجاهلين القوانين والعقوبات التي تمنع هذه التصرفات .
 
وأشاروا إلى أنه في الوقت الذي نجد الاهتمام البيئة بسن القوانين، إلا أن اللوحات الإرشادية التي توضح لرواد البر قوانين المحافظة على البيئة والملاحظات المهمة غائبة عن معظم المناطق البرية، مما يؤدي إلى ارتكاب مخالفات عديدة، عبر دهس الأعشاب والنباتات.
 
واقترحوا أن تتم مراقبة الروض بطائرات الدرون التي تكشف مساحة شاسعة من البر والروض، وبذلك نستطيع توفير الجهد أمام دوريات البيئة في مراقبة الروض ومعرفة إن كانت هناك تجاوزات أو لا، حيث شهدت البلاد خلال الأيام الماضية هطول أمطار غزيرة تسببت في ازدهار الروض بالنباتات البرية، مما جعلها مقصداً للعائلات في العطلات .
 
د. سيف الحجري : أعين المفتشين لا تستطيع تغطية جميع الروض في البلاد

قال الدكتور سيف الحجري : ان استمرار التعدي على البيئة خاصة خلال هذه الفترة التي تنتشر فيها الروض في بر قطر يدل على غياب الوعي لدى العديد من المستهترين الذين يتجاوزون كافة القوانين البيئية الواضحة بدخولهم الى الروض وتخريبها، موضحا ان الامر يحتاج إلى مراقبة ذاتية قبل كل شيء بالإضافة الى احترام القوانين والالتزام بها، مؤكدا ان للأسرة دورا كبيرا في تربية النشء بتوعيتهم منذ الصغر باحترام الممتلكات العامة والروض التي من حق أي مواطن أو مقيم الاستمتاع بها وبمناظرها الجميلة إذ ان المسألة ليست معرفية بل سلوكية وتعتبر قضية مجتمع والكل مسؤول عنها لأنها نعمة عظيمة ينبغي المحافظة عليها.

 
وأضاف: لا يمكن المحافظة على الروض والاهتمام بها مهما كانت هناك رقابة عليها لأن أعين المفتشين لا تستطيع تغطية جميع الروض المنتشرة في البلاد، ولا يمكن المحافظة على الروض إلا بطريقتين: الأولى التوعية وذلك من خلال وجود مخيمات تابعة لوزارة البلدية والبيئة بالقرب من الروض تقام فيها محاضرات توعوية حول طرق المحافظة على الروض، بالإضافة إلى توزيع المنشورات على المخيمين وحثهم وإشراكهم مع المتطوعين على تنظيف البر من المخلفات ، والطريقة الثانية تكون بسن قوانين صارمة وتشريعات واضحة وواقعة تطول كل من يرتكب مخالفات بيئية مهما كان نوعها .

فلاح المطيري: استمرار تجاوزات العابثين بالروض يدل على تهاون الجهات المسؤولة

قال المحامي فلاح المطيري : مع زيادة المخالفات البيئية الواضحة التي تتكرر كل عام خلال هذه الأوقات مع انتشار الروض في صحراء قطر لابد من تشديد العقوبات ووصولها الى الغرامة والحبس لكل من يخالف قانون حماية البيئة رقم 30 لعام 2002 والذي ينص على حماية البيئة من التلوث او العبث، مؤكدا ان استمرار التجاوزات الواضحة من قبل العابثين بالروض والبيئة يدل على التهاون من قبل الجهات المعنية في التعامل مع قانون حماية البيئة الذي يهدف الى حماية البيئة القطرية بشكل عام حيث إن الدولة شرعت القانون للحفاظ على البيئة البرية والبحرية من التلوث والتجاوزات المتكررة في كل عام.

 
أحمد البرديني : وقوع العقوبات وتكثيف الرقابة يحدان من مخالفات الروض

ويرى المحامي أحمد البرديني أن التجاوزات والمخلفات البيئية تعكس مدى جهل البعض وعدم إدراكهم ان البيئة حق للجميع، منوها الى ان هناك مخالفات مستمرة تتمثل في الدخول الى الروض والعبث بها بحسب ما يتم إعلانه عبر مواقع وزارة البلدية والبيئة ، ولتدارك الأمر لابد من وجود رقابة على الروض ووقوع العقوبات المخالفات الجزائية على جميع المخالفين دون تهاون، مؤكدا ان البلدية قائمة بدورها على اكمل وجه في رصد المخالفين وتحرير المخالفات ضدهم واتخاذ الإجراءات اللازمة معهم وتحويلهم الى الجهات المعنية للتعامل معهم وفق قانون البيئة .

 
محمد الدوسري : تشوه الروض أصبح بفعل إطارات سيارات المخالفين
 
واعتبر محمد مطر الدوسري المحافظة على البيئة واجبا وطنيا لكل من يقيم على هذه الأرض الطيبة، موضحا ان الاقبال متزايد خلال هذه الأيام على البر للاستمتاع بالروض والمناظر الجميلة التي يتميز بها بر قطر، داعيا جميع رواد البر إلى المحافظة على البيئة وعدم ترك المخلفات وراءهم، بالإضافة إلى ضرورة قيام البيئة بتقديم إرشادات عبر وسائل الاعلام بهدف التوعية للحفاظ على البيئة وكذلك توزيع بروشرات لذات الهدف أيضا إذ ان التوعية مطلوبة هذه الايام بشكل اكبر .
 
وأضاف أن وزارة البلدية والبيئة تشدد الرقابة على الروض خلال هذه الأيام وذلك بتكثيف الدوريات البيئية وعدم التهاون مع المخالفين خاصة أن هناك بعض المتهورين يدخلون الروض بسياراتهم للعبث بها ما ينتج عنه تشوه الروض وملامحها بفعل اطارات السيارات التي لا ينبت عليها العشب بعد الدخول إلى الروض لتبقى اثارها علامة واضحة، كما ان الجهات المعنية في البلاد حددت عقوبات واضحة لكل من يساهم في تلوث الصحراء او العبث في الروض والدخول إليها عبر السيارات، وللحفاظ على بيئتنا ينبغي علينا أن نكون عينا وعونا للبيئة وذلك في الاسراع الى تقديم النصيحة لمن نراهم يخالفون قوانين البيئة او التصرف معهم بطريقة او اخرى في حال ارتكابهم للمخالفات بشكل علني وواضح .

تجاوزات مستمر على الروض في مدينة الشمال

قال الدكتور عبد الحكيم الخالدي : إن الحفاظ على الروض مسؤولية الجميع ولكن البعض يتهاون في الأمر مما يستدعي الدخول الى الروض والعبث بها، لافتا إلى أن وزارة البلدية والبيئة شرعت القوانين وعملت على تعميمها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة الى دورها الفعال في توعية المجتمع للحفاظ على البيئة والروض التي تغطي مساحات كبيرة من صحراء البلاد خلال هذه الفترة، ولكن أيادي العابثين وتصرفاتهم مازالت تطول الروض وتتعدى عليها مما يؤدي إلى تشويهها .

 
وأضاف ان التربية منذ الصغر حول توجيه الأبناء نحو التصرف الصحيح والامتناع عن أي تصرف خاطئ لها دور في هذه المسألة المعنية بالحفاظ على الروض والممتلكات العامة .
 
وقال الخالدي ذات مرة طلب أبنائي قيادة الدراجات النارية في الإجازة الاسبوعية في البر ومنعتهم عن ذلك وقمت بإخبارهم بأنه لا ينبغي عليهم القيادة وسط البر او الدخول الى الروض وامتعضوا، ولكن البعض يترك أبناءه في سبيل الاستمتاع الدخول الى الروض واللعب بها وتخريبها، لذا أجد أن دور ولي الأمر مهم في توجيه الأبناء منذ الصغر وتعليمهم بأنه لا يجب الدخول الى الروض للحفاظ عليها .
 
ونوه إلى ان بعض رواد البر خلال الإجازات الاسبوعية يتركون وراءهم مخلفات مما يضر بالبيئة ويتسبب في تلوثها رغم وجود حاويات للقمامة وضعتها البلدية لهذا الغرض، مؤكدا أن الروض في منطقة الشمال تشهد تعديات وتجاوزات واضحة باستمرار في ظل غياب دور الجهات الرقابية المعنية بضبط المخالفات خاصة ان غالبية هؤلاء الشباب يقودون سياراتهم في كل وقت ويدخلون الى الروض متجاهلين القوانين والعقوبات التي تمنع هذه التصرفات .
 
واقترح الخالدي أن تتم مراقبة الروض بطائرات الدرون التي تكشف مساحة شاسعة من البر والروض، وبذلك نستطيع توفير الجهد امام دوريات البيئة في مراقبة الروض ومعرفة ان كانت هناك تجاوزات او لا خاصة مع وجود طائرات درون حديثة ترتفع لمسافات بعيدة ومن الممكن التحكم بالكاميرا أيضا .

حمد النعيمي : تطبيق القوانين بشكل فوري للمخالفين يحمي البيئة البرية

ويرى حمد النعيمي ان الروض الواقعة في المناطق الشمالية الأكثر ضررا خلال هذه الفترة والسبب ان بعض رواد البر وكذلك هواة المقناص يدخلون الى الروض متسببين بإيذائها، مطالبا الجهات المعنية تشريع قوانين تمنع الدخول الى الروض بعد هطول الامطار بفترة محددة كما هو قانون الرعي الذي يمنع الرعي بعد هطول الأمطار بعشرين يوما، مشيرا إلى قيام البعض بالحفر في الروض وتخصيص مكان لإشعال النيران ما يتسبب في إيذاء الروض أيضا، مطالبا وجود لافتات تمنع الكشتات بالقرب من القرى والمناطق الشمالية وكذلك الروض أيضا التي لم ينبت عليها العشب بعد لتفادي تخريبها او العبث بها، مشددا على ضرورة تطبيق القوانين البيئية ومنها الرقابة المستمرة خلال هذه الفترة على الروض وتطبيق القوانين على جميع المخالفين بشكل فوري لحماية البيئة القطرية من التعديات المتفشية .

مساحة إعلانية