رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

8696

سوق العلي يتمسك بالتراث في مواجهة الحداثة

28 نوفمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
هشام يس

سوق "العلي" هو أحد أشهر الأسواق الشعبية بالدوحة، التي تقف صامدة ضد التطوير وتتمسك بطابعها الذي ينطلق منه عبق تراثنا وتاريخه الشعبي.

وكشفت جولة لـ الشرق بداخل السوق، أن أهم المشاكل التي تواجه هذا السوق الشهير هي حالة الركود التي أعقبت انتشار فيروس كورونا "كوفيد - 19" وما صاحبه من حظر وإجراءات احترازية خلال الفترة الماضية، أما تطوير بنيته من الداخل فلا تمثل هدفا أساسيا بالنسبة للمستأجرين فيه، ولا حتى لرواد السوق، بل إن البعض يرفض إجراء أي تعديلات على وضع السوق الحالي، ويرون أنه بوضعه الحالي يلبي طلبات زواره والعاملين فيه على حد سواء.

ويخشى أصحاب أعمال في السوق من أن يصاحب أي تطوير له من الداخل إلى رفع الإيجارات أو التأثير على بعض الأنشطة الصغيرة التي يتم تقديمها عبر أكشاك خشبية عتيقة.

وسوق "العلي" بالرغم من شهرته كسوق شعبي متميز إلا أنه سوق "خاص" وأي عمليات تطوير يمكن أن يشهدها فإنها تتعلق بإدارته الخاصة.

رأى البعض أن السوق بحاجة إلى تخطيط بعض الطرق المؤدية إليه، وبداخله، بهدف تنظيم حركة دخول وخروج السيارات لاستيعاب الإقبال عليه في المواسم والأعياد ولتجنب الزحام والتكدس.

مبارك بن فريش: أهمية السوق زادت بسبب تطوير المنطقة

أكد مبارك بن فريش عضو المجلس البلدي، أن أهمية السوق زادت في الفترة الأخيرة بسبب عمليات التطوير التي شهدتها المنطقة المحيطة به وإنشاء الجسور وتطوير الطرق الرئيسية والفرعية.

ولفت إلى أن وزارة البلدية والبيئة قامت بالفعل بتطوير الممرات الداخلية في السوق وتم إنشاء سياج أعلى محيطه.

وأوضح أن السوق بوضعه الحالي يقدم خدمات شعبية بأسعار مناسبة، مشيراً إلى أنه سوق خاص وتطوير مبانيه أمر متعلق بإدارته.

وقال بن فريش: " الإيجارات الحالية في السوق تعد مناسبة لطبيعته وطبيعة الخدمات التي يقدمها، وأي عمليات تطوير لمباني السوق يمكن أن يصاحبها ارتفاع في أسعار الإيجارات وبالتالي في أسعار السوق بصفة عامه".

وتابع: "هناك بالفعل مطالب من رواد السوق بتطوير الطرق المؤدية إليه، وإنشاء مخارج ومداخل مخططة بشكل علمي، ووضع علامات أرضية تضمن عدم تكدس السيارات خاصة في الأعياد والمناسبات".

وأشار بن فريش إلى أن عمليات تطوير طرق السوق تتم بالتعاون بين وزارة المواصلات وهيئة الأشغال العامة، وبالتشاور مع إدارة المرور.

محمد مهدي: إجراءات احترازية مشددة لإعادة الزوار

اعتبر محمد مهدي المسؤول بأحد محلات التفصيل في السوق، أن الركود هو الأزمة الحقيقة التي تواجه العاملين فيه حالياً، وأرجع هذا الركود إلى وجود وباء كورونا "كوفيد - 19".

وأوضح مهدي أنه منذ ظهر الوباء والسوق يتبع إجراءات احترازية مشددة، لافتاً إلى أن الوباء تسبب في انخفاض حركة البيع بشكل كبير، حيث يتجنب معظم الزبائن حالياً أماكن التجمعات التجارية المزدحمة.

وتوقع عودة السوق إلى نشاطه المعهود في ظل تراجع الإصابات بالوباء في الدولة وتزايد الإجراءات الاحترازية، موضحاً أنه لا يمكن لاحد التحرك داخل السوق إلا وهو يرتدي الكمامة.

وقال: "يوجد أمن بداخل السوق يشدد على الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي والتأكد من وجود تطبيق احتراز مع كل الزوار".

محمد شكيل: كافة الخدمات متوفرة ولا نحتاج إلى تطوير

شدد محمد شكيل المسؤول بأحد محلات العطور، على أن السوق متميز بوضعه الحالي ولا يحتاج إلى أي تطوير فيما يتعلق بالبنية الأساسية والخدمات والمرافق الخاصة به".

وقال: "سوق العلي من الأسواق المتميزة ويقدم خدمات وسلعا مختلفة وتتوفر فيه كافة الخدمات".

وتابع: "كل ما نتمناه عودة النشاط إلى ما كان عليه في السابق قبل ظهور الوباء"، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من الرواج بداخل السوق.

وأعرب عاملون في عدد من الأكشاك الخشبية أن السوق يتمتع بطابع شعبي وبتنوع الخدمات المقدمة لزواره، وان أي تعديل فيه يمكن أن يؤثر على طبيعة تلك الخدمات وعلى وضع السوق الحالي ومكانته.

وأكدوا رفضهم لأي عمليات تطوير في الوقت الحالي، لافتين إلى أن الفترة الماضية شهدت العديد من الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الجهات المسؤولة لتوفير كافة سبل الراحة لزوار السوق، ولم يعد السوق يحتاج إلى المزيد.

نوال محمد: السوق قادر على جذب السياح بطابعه الشعبي

قالت السيدة نوال محمد: "قطر بها العديد من المجمعات التجارية الضخمة والتي تتمتع بمستوى عالمي يجذب العديد من المتسوقين في الداخل والخارج، وبجانب هذه المجمعات الضخمة لا تزال الأسواق الشعبية لها رونقها وزبائنها سواء من أهل البلد أو من القادمين من الخارج في زيارات أو من أجل السياحة".

وأكدت أن معظم دول العالم المتقدم بها أسواق شعبية متميزة تقف بعيداً عن خطط التطور المبهرة لأنها تمثل تراثا فريدا لهذه الدول كما أنها غالبا تكون مزارات سياحية يجد فيها السائح عبق البلد وتاريخه، لافتة إلى أن هذا ما يحدث بالفعل في الأسواق الشعبية في قطر والتي منها سوق العلي.

وأعربت عن اعتقادها بأن السوق حالياً يتوفر فيها كافة المقومات اللازمة لسوق شعبي متميز قادر على توفير احتياجات الناس على مختلف اذواقهم وبأسعار مناسبة، كما انه يتميز بقدرته على جذب السياح إليه.

ولفتت إلى أن الدولة بالفعل تجري تطويرات مستمرة على الطرق والمرافق والسوق كان له نصيب من هذه التطويرات دون المساس بطابعه الشعبي.

مساحة إعلانية