رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

32

يتمتع بوضع هيكلي أفضل من معظم الاقتصادات..

QNB: نمو الاقتصاد الصيني رغم تقلبات أسواق الطاقة

29 مارس 2026 , 06:35ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

وصف بنك قطر الوطني QNB النمو الاقتصادي في الصين بأنه متماسك إلى حد كبير، مرجحا مواصلة نموه رغم حالة عدم اليقين المتزايدة في البيئة الاقتصادية العالمية نتيجة للصدمات الجيوسياسية، مؤكدا أن تنوع مزيج الطاقة، وانخفاض اعتماد قطاع النقل على النفط، ووجود احتياطيات استراتيجية كبيرة، تمثل عوامل مهمة لتخفيف تأثير تقلبات أسعار الطاقة العالمية. واعتبر البنك في تقريره الأسبوعي أن هذه المزايا الهيكلية تضع الصين في موقع أفضل من العديد من نظيراتها لمواجهة التغيرات الحالية المفاجئة في أسواق الطاقة، مع الحفاظ على معدلات نمو قريبة من الأهداف المحددة في السياسيات الاقتصادية.

وأوضح التقرير أنه من هذا المنطلق، تتسم النظرة المستقبلية للاقتصاد الصيني بالإيجابية نسبيا، إذ من المتوقع أن تساهم قوة الصادرات، ومتانة الطلب المحلي، والتحسينات المستمرة في الإنتاجية، في الحفاظ على معدل نمو يقارب خمسة في المائة المستهدفة من قبل الحكومة لعام 2026، رغم التوقعات بتباطؤ طفيف. وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة، التي تؤثر على توافر الطاقة وأسعارها عالميا، تمثل تحديا لهذه النظرة الإيجابية نسبيا خاصة وأن الصين هي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، ما أثار قلق المستثمرين والمحللين من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المستمر على النشاط الاقتصادي الصيني. وفي هذا السياق، اعتبر البنك أن هذه المخاوف مبالغ فيها مؤكدا أن الاقتصاد الصيني يتمتع بوضع هيكلي أفضل من معظم الاقتصادات الكبرى الأخرى لاستيعاب مثل هذه الصدمات، مستندا في هذا الطرح إلى ثلاثة عوامل رئيسية.

ويتمثل العامل الأول في تميز قطاع التصنيع في الصين باستقرار أكبر واعتماد أقل على المحروقات (النفط والغاز الطبيعي) مقارنة بمعظم الاقتصادات المتقدمة إذ يعتمد توليد الكهرباء في الصين بشكل كبير على الفحم، ويتزايد اعتماده على مصادر الطاقة المتجددة بدلا من المحروقات المستوردة. وبين التقرير أنه رغم الجهود التي تبذلها الصين لتقليل مساهمة الفحم في مزيج الطاقة، إلا أنه لا يزال المصدر الرئيسي لتوليد الطاقة في البلاد، ويشكل ركيزة أساسية لأمن الطاقة المحلي حيث يتم تلبية حوالي 90 بالمائة من استهلاك الصين من الفحم محليا، مما يمنح صانعي السياسات سيطرة كبيرة على توافر الطاقة وشروط التسعير. 

وبين التقرير أنه نتيجة لذلك، عادة ما يكون لتقلبات أسواق النفط والغاز العالمية تأثير محدود على تكاليف الطاقة الصناعية في الصين مقارنة بالاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على المواد الهيدروكربونية المستوردة. وفيما يتعلق بالعامل الثاني، يساهم هيكل النقل والاستهلاك المنزلي في الحد من تأثر الصين بصدمات أسعار النفط، حيث تظل نسبة امتلاك السيارات أقل بكثير من نظيراتها في الاقتصادات المتقدمة فيما استثمرت بكين بكثافة في شبكات النقل العام والسكك الحديدية فائقة السرعة، إلى جانب التوسع السريع في استخدام السيارات الكهربائية، ما يقلل اعتماد الاقتصاد على البنزين والديزل ويحمي الدخل المتاح للإنفاق. ثالثا، توفر الاحتياطيات النفطية الكبيرة التي راكمتها الصين، حماية إضافية ضد تقلبات أسعار الطاقة العالمية، إذ تشير التقديرات إلى أن المخزونات الاستراتيجية والتجارية تبلغ نحو 1.3 مليار برميل، تكفي لتغطية الواردات لمدة أربعة أشهر تقريبًا، وقد أبدت السلطات استعدادها في السابق لتخصيص جزء من هذه الاحتياطيات للحد من تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلكين والشركات المحلية.

مساحة إعلانية