رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3540

بتنظيم من برنامج أصدقاء الطبيعة

الخيمة الخضراء تناقش آثار الفنون في التحصيل العلمي

29 مايو 2018 , 12:03ص
alsharq
أيمن يوسف

* د. الدالي: اهتمام المسلمين بآثار الحضارات السابقة عكس أهمية الفنون

عرض مجموعة من المتخصصين أول أمس آثار الفنون في التحصيل العلمي والتراكم المعرفي ضمن الحلقة الخامسة من برنامج أصدقاء الطبيعة بالخيمة الخضراء، وناقشوا توظيف الفنون في التكامل الشمولي للتعليم، والأدوار التنويرية للفن في تاريخ الأمم السابقة، وآثار الفنون النفسية في تعليم ذوي الاعاقة.

وفي كلمته الافتتاحية قال د. سيف الحجري رئيس برنامج أصدقاء الطبيعة إن دور الفن في التحصيل العلمي يعد من احدى القضايا الحضارية، لارتباطها بالابداع والانجاز البشري منذ بداية تفاعله مع بيئته المحيطة به، حيث أصبح التفاعل بين العلم والفن يشكل هويةً ثقافية لكل أمة من الأمم، وأكد الحجري دعم دولة قطر للمبدعين عبر انشاء المتاحف التي عُنيت بالفن المؤثر بالمنطقة العربية، وعبر اقامة الفعاليات الثقافية والفنية والعلمية.

وفي حديثها قالت د. لطيفة المغيصيب أستاذة قسم العلوم التربوية بجامعة قطر وعضو لجنة اعداد معايير التربية الفنية بوزارة التعليم والتعليم العالي ان أحد أهم الاستراتيجيات في طرق التعليم هو دمج الفنون البصرية بالمواد الدراسية، ولأن الطالب لا يستطيع التركيز بصفة مستمرة على استيعاب المعلومات لفترة طويلة دون أن يتخلل ذلك بعض الأنشطة المصورة التي تنشط ذهنه، وان للمعلم دورا في اثراء العملية التعليمية بتزويد المعلومات بالصور وبتحريك مخيلة المتعلم الذي أصبح بدوره محور العملية التعليمية.

وأضافت المغيصيب أن الحياة المعاصرة التي تحفل بملايين الصور في كل المواقع التي يعيش فيها أو يمر بها المتعلم تجعل من المتيسر على المعلم أن يضيف الصورة بطريقة تشويقية الى منهج التعليم، فالصورة الواحدة تشرح بألف كلمة.

وبينت المغيصيب أن الدراسات أثبتت جدوى وفعالية دمج الفنون البصرية بالمواد الدراسية، لأن الفن البصري يتميز عن بقية الفنون باعمال المتعلم لجميع حواسه عند التعامل معها كما بينت الدراسة أنه بزيادة عمل حواس الانسان يزيد مستوى تحصيله للمعلومات من الحصص التعليمية وأنها جربت عبر مقرر دمج الفنون البصرية اعطاء اختبار للطالبات بدرس مشاهدة خارج أسوار مؤسسة التعليم، وأن نتيجة الاختبار كانت عودة الطالبات بتحصيل علمي أكبر عن أنواع مختلفة من الفنون.

وفي حديثه قال د. عكاشة الدالي خبير الآثار الدولي وعضو هيئة التدريس في جامعة قطر انه لدى الحديث عن علاقة العلوم بالفنون في الوقت الراهن يجب الالتفات الى كتب التراث الاسلامية التي أوضحت مدى اهتمام العلماء المسلمين في العديد من المراحل التاريخية بقضايا الفنون والتراث الأثري للحضارات المختلفة.

وأشار د. الدالي الى أن العلماء المسلمين انطلقوا من توجيهات دينية واضحة بدراسة وتقصي جميع آثار الحضارات السابقة بما فيها الفنون، وأن أحد نماذج هذه الدراسات مخطوطة تعود الى العالم الشريف أبو جعفر محمد بن عبد العزيز الادريسي في القرن الثالث عشر تعد من أهم الكتب العلمية الموثقة لآثار الحضارة المصرية القديمة من نواح علمية وفنية، حيث أثبت العلاقة بين بناء الأهرامات كفن معماري وبين توجهات الأفلاك السماوية وهذا النوع من الدراسات يشكل أحد العلوم الحداثية في علوم الآثار.

وتابع د. الدالي بأن العلماء المسلمين في العديد من رسائلهم العلمية قالوا ان على المهتم بعلوم الكيمياء والهندسة والطب تعلم عدد من اللغات التي سجلت العلوم المختلفة بما فيها الفنون الجمالية والبصرية، وأن المسلمين حافظوا على آثار البلاد المختلفة وتعلموا منها الكثير.

* الصور المبرمجة

وفي حديثه اعتبر التربوي د. نبيل يحيى الصلاحي ان الجانب النفسي للمعلم يتأثر بالصور مما يعكس أهمية الصورة في وضع المناهج الدراسية، عبر دراسات سلوكيات الطفل منذ عامه الدراسي الأول حتى نهاية المرحلة الدراسية.

وقال الصلاحي ان تأثر الطالب بالصورة يحدد وفق نمطين الأول هو النمط الشخصي المتأثر بالصور الواقعية التي يراها في محيطه، والنمط السلوكي التعبيري للطفل، فالفنون تأتي من كبار في السن وتصمم ليراها صغير السن ويتأثر في نشأته بها، وضرب الصلاحي مثالاً بانتاج الرسوم المتحركة التي تحاكي أنماطا وسلوكيات نفسية لدى الطفل وتؤثر على الجانب الابداعي سلباً أو ايجاباً، ولقياس مدى التأثير من الممكن المقارنة بين أطفال الريف وسلوكهم التلقائي وبين السلوك النمطي لأطفال المدينة.

* الوعي الاجتماعي

وفي حديثه اعتبر فراج الفزاري الكاتب والناقد المسرحي ان التعليم يرتبط بشكل وثيق بعلوم فنية صنفت في البداية على أنها سبعة أساسية وهي: العمارة والموسيقى والرسم والنحت والشعر والرقص والسينما، فيما دخلت مجالات جديدة أكدت أن الفن هو وسيلة أساسية من وسائل التعبير عن جوهر الانسان لما تتسم به من رقي وابداع متحرر من أي قيود.

وأضاف الفزاري أن ارتباط الفن بالعلم يأتي باعتبار ان الفن شكل من أشكال الوعي الاجتماعي يعكس صورة الفنان عن العالم الخارجي، وأن علماء وفلاسفة وأطباء كانوا في نفس الوقت شعراء ونحاتين وموسيقيين.

من جهته اتفق د. خليل السعيد من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع مع فراج الفزاري بأن العلماء متعددو التخصصات العلمية والفنية، لأن الفن والعلم صنوان لا يفترقان وانهما كانا في البدء تحت مسمى واحد هو "المعرفة".

وأوضح د. السعيد بان الفنانين العالميين من نحاتين ورسامين استخدموا معايير هندسية ورياضية في انجاز منحوتاتهم ولوحاتهم وأن العلم يستلهم من الفن ويؤثر فيه في نفس الوقت.

مساحة إعلانية