رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

409

يوم الجمعة يعيد بهجة مفقودة لسكان غزة

29 أغسطس 2014 , 02:14م
alsharq
غزة - وكالات

استعادت شوارع قطاع غزة، في أول يوم جمعة بعد الحرب الإسرائيلية، التي دامت لـ" 51 يوما"، عافيتها، وحياتها الطبيعية.

وتسابق الصغار نحو المساجد، برفقة آبائهم دون أي قلق أو خوف من أصوات الطائرات، وقصف قد يباغتهم، فيما انطلق آخرون نحو شاطئ البحر للاستجمام والترفيه.

وتمكنت "وفاء محمد"، أخيرا، من دخول مطبخها لإعداد وجبة طعام شهيّة لأسرتها المكونة من 7 أفراد.

وسيكون بإمكانها، اليوم الجمعة، بعد أسابيع طويلة قاسية من القصف الإسرائيلي، أن تجلس بهدوء، وراحة بال، وأن تنعم بطقوس يوم الجمعة، الذي افتقدته، هي وسائر سكان قطاع غزة، إذ حولت الحرب الإسرائيلية هذا اليوم "المميز" و"المقدس" إلى يوم كسائر الأيام، لا يحمل أي تفاصيل خاصة.

فرحة الاستقرار

وتقول محمد، والتي تركت منزلها الكائن في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، خوفا من القنابل والقذائف الإسرائيلية، إنها لا تصدق أنها تقف في مطبخها، وتقوم بإعداد وجبة طعام شهية، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول.

وتابعت وفاء، "كنا نعيش بخوف، أفقدتنا الحرب الإسرائيلية الشعور بيوم الجمعة، تداخلت الأيام والأسابيع، لم نكن نحيا سوى على تقويم وساعات "الرعب"، والموت، اليوم فقط، سننعم بلحظات جميلة هادئة، كنا نأكل الطعام المحفوظ والجاهز".

غزة تعود للحياة

ويقول أنور عبيد "45 عاما"، وهو يحمل أصنافا متعددة من الفواكه، برفقة اثنين من أطفاله، إنّه شعر اليوم، فقط بانتهاء الحرب الإسرائيلية. مضيفا، "غزة بدأت تعود إلى الحياة، منذ ساعات الصباح الأولى، والسكان يتكدسون، في الأسواق، لشراء ما يلزم لإعداد وجبة الغذاء الخاصة بيوم الجمعة".

ويضيف عبيد، أن معظم سكان قطاع غزة، سيتناولون السمك كوجبة رئيسية اليوم، بعد أن تمكن الصيادون، من الإبحار وصيد العديد من أنواع الأسماك، حسبما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء.

فرحة الصيادين

وتمكن الصيادون في قطاع غزة، لليوم الثاني على التوالي، من الإبحار إلى مسافة 6 أميال بحرية بدلا من 3، وذلك تنفيذا لتفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال نزار عياش، نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، إنّ الصيادين، أبحروا إلى مسافة 6 أميال بحرية. مضيفا، أن السلطات الإسرائيلية أبلغت أنه، وفي حال التزم الصيادون، بالإبحار إلى مسافة 6 أميال دون أن يتم تجاوزها خلال أسبوع، فسيتم السماح لهم بالإبحار إلى 9 أميال، لتصل في الأسابيع القادمة إلى 12 ميلا بحريا.

اللمة العائلية

وسيشعر الصحفيون، لأول مرة، بيوم الجمعة وتفاصيله، إذ تم نسيان هذا التاريخ، وطقوسه، في ظل التغطية الإخبارية المتواصلة.

وسيلتقط الصحفيون أنفاسهم، بعد أسابيع طويلة من التعب، والإرهاق، وعدم مغادرتهم أماكن عملهم. وسينعم اليوم أهالي قطاع غزة، بـما تعرف بـ"اللمة العائلية" الخاصة بيوم الجمعة، وسيكون بإمكانهم أن يعيشوا التفاصيل التي غابت عنهم طويلا.

وواصل النازحون في مراكز الإيواء العودة إلى مناطقهم المدمرة، وعاد كثيرون من قاطني المناطق الحدودية للاستقرار في منازلهم.

أما السكان المدمرة بيوتهم بشكل كلي، فاكتفوا بتفقد ما تبقى من منازلهم، وعادوا إلى مدارس الإيواء، في انتظار حل، يعيدهم إلى مأوى صالح للحياة.

مساحة إعلانية