رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

636

تقرير لـ QNB: تباين الحسابات الخارجية لدول آسيان 5

29 سبتمبر 2018 , 08:31م
alsharq
آسيان تشهد تدهوراً في حساباتها الجارية
الدوحة - الشرق:

تايلاند وماليزيا تحققان فوائض بـ 9.5 مليار دولار ..

يعتبر الحساب الجاري من المفاهيم الرئيسية في تحليل الاقتصاد الكلي. فهو يمثل ميزان الصادرات والواردات من السلع والخدمات المنتجة في الزمن الحاضر، وتدفقات الدخل من وإلى المقيمين الأجانب. وعلى ذلك فإن ميزان الحساب الجاري يوضح إلى أي مدى يقوم بلد ما بمراكمة أصول أجنبية أو إصدار مطلوبات أجنبية، أي ما إذا كان البلد المعني من الدول المقترضة أو المقرضة لبقية العالم.

وفي العادة، تهيمن التجارة في السلع والخدمات على ميزان الحساب الجاري، ولكنه يشمل أيضاً ما يُعرف بالدخل "الرئيسي والثانوي". وفي حين أن الدخل الرئيسي يقوده - في الأغلب - الدخل القادم من الاستثمار، تأتي التحويلات المالية من العمال المقيمين في الخارج في مقدمة مكونات الدخل الثانوي.

تمثل كل من إندونيسيا وتايلاند وماليزيا والفلبين وفيتنام - ويشار إليها باسم "آسيان-5" - صوراً متباينة من حيث أوضاع حساباتها الجارية.

تعد تايلاند وماليزيا وفيتنام مقرضين ثابتين لبقية العالم. في عام 2017، بلغت فوائض حساباتهم الجارية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 10.8% و 3.0% و 4.1% على التوالي.

وقد جاء فائض تايلاند الكبير نتيجة لأربعة أعوام من التحسينات في الحسابات الخارجية. وبلغ فائض الحساب الجاري في ماليزيا المستوى الذي وصل إليه مؤخراً بعد انخفاض تدريجي منذ ذروة ما بعد أزمة ليمان براذرز التي بلغت 10.9 % في عام 2011. وبدأت فيتنام في تحقيق الفوائض الحالية في الحساب الجاري في تاريخ أكثر قرباً في عام 2011، مع ظهور ثمار الإصلاحات الهيكلية مثل الانفتاح التجاري وتحرير الملكية الأجنبية.

اعتادت الفلبين أن تحقق فائضاً، غير أن ميزان الحساب الجاري تحول تحولاً طفيفاً إلى المنطقة السلبية منذ عام 2015. وفي عام 2017، بلغ عجز الحساب الجاري 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي. وتتمتع الفلبين بهيكل حساب جاري غير عادي، حيث غالباً ما يقترن عجز تجاري كبير بتدفقات كبيرة من التحويلات المالية من الأعداد الضخمة من الفلبينيين العاملين في الخارج. وفي حين أن التحويلات خلال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين كانت دائماً تنمو أسرع من العجز التجاري، أدى تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى تغيير هذا الواقع تماماً منذ عام 2013.

وعلى الرغم من تبايناتها، فقد شهدت جميع بلدان مجموعة آسيان الخمسة، ما عدا فيتنام، تدهوراً في حساباتها الجارية خلال الفصول الأخيرة. وكان الميزان التجاري العامل الرئيسي وراء هذا التراجع حتماً. فبينما استفادت الصادرات من انتعاش التجارة العالمية، حيث ارتفعت بنسبة 43% من التراجع الذي شهدته في يناير 2016، شهدت الواردات نمواً قوياً، حيث ارتفعت بنسبة 47% خلال نفس الفترة.

وهناك ثلاثة عوامل مشتركة وراء هذا الاتجاه. أولاً، فإن مجموع النمو المرجح للناتج المحلي الإجمالي شهد أسرع ارتفاع له منذ أربع سنوات في الفصول الأخيرة. فقد ارتفع النمو إلى 5.5% على أساس سنوي في الربع الأول من 2018 قبل أن يتباطأ قليلاً إلى 5.3% في الربع الثاني. ويؤدي ارتفاع النشاط الاقتصادي إلى تحفيز النمو بشكل طبيعي، وهو مرتبط بمستوى الطلب.

ثانياً، تعتبر دول آسيان الخمسة مستوردين كبار للنفط الخام. فباستثناء ماليزيا، تعتمد الدول الأربع الأخرى بشكل كبير على استيراد النفط. في الواقع، ساء الوضع النفطي في المنطقة بشكل كبير خلال السنوات الثماني الأخيرة. فخلال هذه الفترة، تحولت إندونيسيا وفيتنام من مصدرين إلى مستوردين للنفط. وبالتالي، يظل الميزان التجاري لبلدان الآسيان معرضاً للتأثر بارتفاع أسعار النفط.

ثالثا، بدأت موجة جديدة من برامج الإنفاق الرأسمالي في الفلبين وإندونيسيا وتايلاند. وتتطلب الاستثمارات في البنية التحتية وبعض الأصول الثابتة واردات مرتفعة، مما يعني أن طفرة الإنفاق الرأسمالي تؤدي إلى ارتفاع في واردات مدخلات الإنتاج.

وعلى الرغم من أن تدهور الموازين التجارية على المراكز الإجمالية للحسابات الجارية، استمرت تايلاند وماليزيا في تحقيق فوائض ضخمة بلغت 9.5 مليار دولار أمريكي و1.8 مليار دولار أمريكي على التوالي في الربع الثاني مع عام 2018. وبالنسبة لفيتنام، تتوفر بيانات عن الربع الأول فقط، وتم خلاله تسجيل فائض بلغ 3.4 مليار دولار أمريكي.

مساحة إعلانية