رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

629

المعضادي : الشباب القطري يمتلك الكثير من الإمكانات وتنقصه المبادرات

29 ديسمبر 2014 , 06:31م
alsharq
حوار: محمود سليمان

جاء فوز المخرج القطري الشاب "يوسف المعضادي " بجائزة "صنع في قطر "في مهرجان "أجيال السينمائي " عن فيلم "عشرة بالمائة " ليؤكد على أهمية الممارسات الشبابية في مجال العمل السينمائي، وليعد مؤشرا إيجابيا على أن هناك الكثير من الطاقات الكامنة لدى الشباب، والتي يمكن توظيفها لخدمة التنمية الشاملة في إطار الرؤية الوطنية للدولة، ويواكب حرص مهرجان أجيال على الشأن المحلي، من خلال إشراك الشباب والمؤسسات في مسابقات الأفلام المختلفة، بعد أن تقدم الكثير منهم بأعمال جيدة تؤسس لصناعة سينما مرتقبة في قطر، مستفيدة من الدعم والمنح التي تقدمها "مؤسسة الدوحة للأفلام، وتوفير المزيد من الفرص التدريبية والاحتكاك بعدد من كبار صناع الأفلام والفنانين والنقاد حول العالم .

"الشرق" التقت المخرج القطري يوسف المعضادي للتعرف على تجربته وآماله وطموحه في عالم السينما كنموذج مجتهد للشباب القطري ممن يسعون لاقتحام مجال العمل السينمائي متسلحين بالموهبة والرغبة وذلك في سياق حوارنا التالي:

ما هو طبيعة فيلم "عشره بالمائة" الفائز بجائزة صنع في قطر خلال النسخة الثانية لمهرجان أجيال السينمائي ؟

العمل ينتمي لقائمة الأفلام القصيرة ومدته سبع دقائق من إنتاج شركة "حزاوي" لإنتاج الأفلام بطولة الفنان محمد السياري وهو تجربة بسيطة جاءت كثمرة طبيعية لورشة تدريبية تمكنا من خلالها من الخروج بهذه الفكرة، التي لاقت إقبالا وترحيبا كبيرا من الجمهور والنقاد ولجان التحكيم وأثمرت عن جائزة البرنامج.

وما هي الأحداث التي دارت حولها قصة الفيلم ؟

القصة تتحدث عن شخص لديه حالة من الهوس بالموبايل، ومتعلق به تعلقا يشبه الإدمان، وكان ذلك ملاحظا من كل من حوله، لكنه لم يأبه وظل على إدمانه لاستخدام الهاتف، لكن الاستخدام المفرط للجوال تسبب له في عدد من المشاكل، إلى أن وقع في حفرة وهو يسير بالطريق، بسبب عدم انتباهه وانشغاله بالموبايل وتعرض فيها للمخاطر، وهنا انتبه لخطورة إدمانه للهاتف، ويقرر أن يترك الموبايل ويعيش حياته بشكل طبيعي بعيدا عن الاستخدامات المفرطة للتكنولوجيا التي أثرت على حياته بشكل سلبي.

رسالة فنية

وما هي الرسالة التي أردت طرحها من خلال الفيلم؟

الرسالة الأساسية تتمثل في أن بين أيدينا الكثير من الأجهزة والإمكانات التي تتوافر بها الكثير من المميزات التي يمكن أن تعود علينا بالنفع إذا تم استخدامها بطريقة إيجابية، لكن نفس الأجهزة قد تكون هي عين الضرر الذي قد يسبب لنا الأذى بسبب الاستخدامات الخاطئة لها، كما يطرح الفيلم معالجة من خلال البطل الذي يستفيق ويقرر أن يترك الاستخدامات السلبية ويستفيد من الإيجابيات الكثيرة بجهازه الموبايل.

وهل كان الفيلم أول تجربة سينمائية لك أم إن هناك تجارب سابقة في مجال العمل السينمائي ؟

كان لي عدة تجارب سابقة لكن فيلم "عشره بالمائة " هو أول عمل يشارك بالمهرجان ضمن مجموعة من الأعمال لعدد من الشباب على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، وكنت في السابق قد شاركت بعدة أفكار مع مجموعة من الأشخاص ودخلنا في مجال الأفلام ثم تحولت الفكرة لمشروع بعنوان "حزاوي " الذي تحول بدوره لشركة مع مجموعة من الفنانين مثل محمد السياري وعبدالعزيز السعدي وعمر البارودي، وأصبحت "حزاوي" جهة مستقلة لها تجاربها التي استهدفت من خلالها التعرف على ردود أفعال الناس من خلال " اليوتيوب " كما دعمتها عدد من الشركات والمؤسسات بإنتاج أعمال فنية عن تلك المؤسسات، فقد أنتجنا عملا لإحدى المدارس في إطار حملة "دلني " وشاركنا بعمل "لليوم الوطني ".

هل لسينما اليوتيوب جمهورها أم إنها متنفس للهواة يمكن أن يعبروا من خلاله عن مواهبهم وإبداعاتهم ؟

سينما اليوتيوب قدمت العديد من التجارب وأظهرت العديد من النجوم، على مستوى الخليج ومن بينها شبكة تلفاز وهي تمتلك حاليا متابعين بالملايين، وقد حقق نجومها نجاحا كبيرا إلى جانب الممارسات الفردية التي أظهرت نجاحا كبيرا هي الأخرى وما زال لها جمهورها فقد ساهم الإنترنت في تسهيل استعراض الشباب لمواهبهم وإبداعاتهم وأصبح وسيلة للنجاح والظهور، لأي شخص لديه فكرة جيدة وطموح في الوصول للناس، كما أن تقنيات تصوير هذه الأعمال بسيطة للغاية، فقد أنتجنا فيلم 10% بتقنيات عادية وخرج الفيلم للناس بصورة جيدة، كما أن فكرته وقصته كانت بسيطة، وكذلك مدته التي لم تتعدَّ سبع دقائق.

وماذا عن الدور الذي تؤديه مؤسسة الدوحة للأفلام في خدمة الشباب القطري واحتضان مواهبهم وإبداعاتهم ؟

الدوحة للأفلام من المؤسسات التي لديها إيمان بالشباب، ولديهم الرغبة والإمكانية لاحتضان الشباب وتزويدهم بالدعم والإمكانات لإبرازهم على الساحة العالمية، ولعل الغرض الأكبر من وراء المشاركات المحلية بمهرجان أجيال هو تمكيننا من إنتاح أعمال جادة نستطيع من خلالها أن نشارك في مهرجانات عالمية قادمة، وبهدف تكوين قاعدة محلية يمكن أن تكون نواة لصناعة سينما قطرية حقيقية، والعمل على إيصال السينما الخليجية للعالم، الذي يتطلع لرؤية أعمال من منطقتنا نحكيها ونصنعها بأنفسنا.

أفكار قطرية

وماهو جديدكم سواء على الصعيد الشخصي أو من خلال شركة "حزاوي "؟

بعد أن قدمنا عملا في اليوم الوطني نتطلع للمشاركة في باقي المهرجانات بصورة جادة، نحرص فيها على تقديم واقعنا الذي نعيشه، بأنامل وأفكار قطرية ، وبجودة عالية ليتقبلها الجمهور، حتى نتمكن من أن نسجل بصمة واضحة يمكن أن تكون نقطة في سجل صناعة السينما القطرية.

لو كان لديك كلمة أخيرة توجهها للشباب القطري ممن لديهم الرغبة في دخول مجال العمل السينمائي والفني ولديهم حالة من الخوف أو التردد ؟

اعلم أن الشباب القطري يمتلك الكثير من الإمكانات ولكن ينقصه المبادرة، وعليه أن يستغل تغيير وجهة نظر المجتمع عن الفن والسينما، ليقدم ما لديه بوعي المفكر وحس الفنان أو المخرج، وعليهم ألا يتقاعسوا، ولدينا الكثير من الجهات التي توفر لنا الدعم والإمكانات ولا يترددوا، فكل الأعمال الكبيرة بدأت بتجارب صغيرة.

مساحة إعلانية