رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

322

الانتخابات البلدية بفرنسا.. أول اختبار وطني لـ"هولاند"

30 مارس 2014 , 09:24ص
alsharq
باريس - باريس

تشهد فرنسا اليوم الأحد، دورة ثانية من انتخابات بلدية مني اليسار في دورتها لأولى بهزيمة كبيرة في مواجه اليمين واليمين المتطرف بينما ينتظر تشكيل حكومة جديدة بسرعة.

هذه الانتخابات تشكل أول اختبار على المستوى الوطني للرئيس فرنسوا هولاند منذ انتخابه في مايو 2012.

ويرجح أن يتم تغيير الحكومة بعد الاقتراع، لكن بقاء رئيس الوزراء جان مارك آيرولت مرتبط بحجم التراجع الذي سيسجله الحزب الاشتراكي.

شعبية مهددة

وتتوجه الأنظار الأحد إلى قائمة طويلة من المدن الكبرى للحزب الاشتراكي المهددة بالانتقال إلى اليمين مثل ستراسبورغ وتولوز وسانت اتيان وريمزوكون.

ويفترض أن تبقى باريس بيد اليسار مع آن ايدالجو نائبة رئيس البلدية المنتهية ولايته برتران ديلانويه وإن تقدمت عليها في الدورة الأولى منافستها اليمينية ناتالي كوسيوسكو موريزيه.

وبعد فوزها في الدورة الأولى في اينان-بومون التي كانت معقلا عماليا في الشمال، قد تحقق الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة فوزا في مدن أخرى مثل فريجو او بيزييه في جنوب فرنسا.

وسيكون للفوز في افينيون المدينة الأخرى الواقعة في الجنوب والتي تعد احد رموز ثقافة فرنسية منفتحة على العالم بمهرجانها المسرحي المعروف، أهمية خاصة. وقد تقدم فيها مرشح اليمين المتطرف بفارق طفيف في الدورة الأولى.

يأس اجتماعي

وقال أحد كوادر الحزب الاشتراكي طالبا عدم كشف هويته هذا الأسبوع أن هذا الاختراق الذي حققه اليمين المتطرف يعكس يأسا اجتماعيا لذلك على السلطة التنفيذية "التحرك بسرعة وقوة".

وبإجراء تعديل حكومي مطلع الأسبوع المقبل على الأرجح، سيحاول هولاند تجنب أي عملية تصفية حسابات داخل الحزب الاشتراكي حيث المناقشات حادة حول الخط الذي تتبعه السلطة التنفيذية.

ويبدو أن رئيس الوزراء الحالي جان مارك آيرولت سيكون كبش فداء هزيمة الحزب في الانتخابات البلدية. ويتردد اسم وزير الداخلية مانويل فالس الطموح والذي يتمته بشعبية كبيرة، لتولي رئاسة الفريق الحكومي. وهو يتقدم على وزير الخارجية لوران فابيوس.

ويلقى فالس (51 عاما) تأييد أغلبية من الفرنسيين بسبب موقفه الحازم من مسألة الجنوح والهجرة السرية، لكنه يثير استياء قسم من اليسار الذي لا يصفح له حملاته على غجر الروما.

أما فابيوس (68 عاما) فلا يكف عن القول انه يشعر بارتياح كبير في المكان الذي يشله.

ولآيرولت الوفي لهولاند والذي ينتقد بسبب عدم تمتعه بحضور قوي، أنصاره الذين يشيدون بقدراته في المحافظة على التوازن بين مختلف مكونات الأغلبية.

تغيير التوجهات

وقال زعيم كتلة المدافعين عن البيئة في مجلس الشيوخ الفرنسي جان فانسان بلاسيه أنه يؤيد بقاء رئيس الوزراء لكنه طالب "بتغيير التوجهات" لتكون "اجتماعية أكثر وأكثر جرأة على المستوى الأوروبية ولسياسة بيئية حقيقية".

ودعاة حماية البيئة الذين يشغلون مقعدين في الحكومة الحالية (السكن والتنمية)، أصبحوا في موقع قوة واستفاد مرشحوهم جزئيا من استياء الناخبين من الحزب الحاكم.

وقالت وزيرة السكن سيسيل دوفلو الجمعة إن دعاة حماية البيئة الذين حصلوا على 11,8% من الأصوات في الدورة الأولى "حققوا أفضل النتائج في انتخابات بلدية منذ 15 عاما".

وطوال الأسبوع، أكد الاشتراكيون أنهم سمعوا "رسالة الاستياء" وحتى "الغضب" الذي عبر عنه الناخبون وكذلك الممتنعون عن التصويت من يساريين (35 بالمئة) ويمينيين (25 بالمئة) كما أفاد استطلاع للرأي أجراه معهد ايبسوس.

وفي الدورة الأولى من الاقتراع، عبر الفرنسيون الذين قاطع 38,72% منهم عملية الاقتراع في نسبة غير مسبوقة في انتخابات مماثلة، عن استيائهم من السلطات في هذا الاختبار الانتخابي الأول للرئيس الاشتراكي بحدود منتصف ولايته.

ورأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي تراجعت شعبيته إلى ادني مستوى في اقل من سنتين، أن الحكومة "يجب أن تصغي للفرنسيين" و"تستخلص الدرس" من الاقتراع.

لكن المحلل ايمانويل ريفيير في معهد تي ان اس سوفرس، قال إن الحكومة "لم تصدر أي إشارة من شانها تخفيف العقوبة".

سياسة إنعاش

وقال نائب اشتراكي إن "الصعوبة التي يواجهها فرنسوا هولاند هي انه من غير الممكن أن يغير في سياسته نظرا للمطالب الأوروبية، بينما ينتظر ناخبونا سياسة إنعاش".

ويفترض أن تقدم فرنسا إلى المفوضية الأوروبية في نهاية أبريل صيغة معدلة من برنامجها للاستقرار وأساسها تفاصيل توفير خمسين مليار يورو في النفقات العامة وعد بها رئيس الدولة مع انتهاء ولايته التي تستمر خمس سنوات.

مساحة إعلانية