رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

28

خلال ندوة دولية بالمعهد الدبلوماسي..

د. حمد الكواري: قطر وأوزبكستان تلتقيان على مائدة المعرفة

30 أكتوبر 2026 , 06:20ص
alsharq
د. حمد بن عبدالعزيز الكواري
❖ طه عبدالرحمن

■ السفير الأوزبكي: الإرث الفكري يعزز آليات الحوار الحضاري

■ د. فردوس عبدالخالقوف: مركز الحضارة الإسلامية منصة لصون التراث

نظمت اللجنة القطرية لتحالف الحضارات بالتعاون مع المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، ندوة دولية بعنوان «دور المراكز الإسلامية في دولة قطر وجمهورية أوزبكستان في التعريف بالحضارة الإسلامية»، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وباحثين، لبحث دور المراكز الإسلامية في التعريف بالحضارة الإسلامية وإبراز منجزاتها العلمية والفكرية، وتعزيز التعاون الثقافي والمعرفي بين البلدين.

وتناولت الندوة، التي أقيمت بمقر المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية، المكانة التاريخية لبلاد ما وراء النهر في الحضارة الإسلامية، وإسهامات علمائها في إثراء المعرفة الإنسانية.

وأكد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، في كلمته، أن الندوة تجمع الدوحة وطشقند على مائدة المعرفة، انطلاقاً من الإرث الحضاري المشترك الذي يربط دولة قطر وجمهورية أوزبكستان.

وسلط سعادته الضوء على المكانة العلمية والتاريخية لبلاد ما وراء النهر، التي أنجبت علماء تركوا بصمات بارزة في ميادين المعرفة، منهم الإمام البخاري، ومحمد بن موسى الخوارزمي، وابن سينا.

وأعرب عن تقديره لجمهورية أوزبكستان، قيادة وشعباً، لما أنجزته من خلال مركز الحضارة الإسلامية، خاصة وأن رسالة المركز تتجاوز التعريف بالحضارة الإسلامية إلى تقديمها للعالم بأسره، وإبراز قيمها وإسهاماتها الإنسانية، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تصحيح الصور المشوهة عن الإسلام وتعزيز التواصل مع مختلف الثقافات.

وأكد سعادة د. حمد بن عبدالعزيز الكواري، أن دولة قطر اتخذت الدبلوماسية نهجاً ثابتاً، انطلاقاً من إيمانها بأن الثقافة قادرة على تحقيق ما قد تعجز عنه الوسائل الأخرى، وأنها تفتح القلوب وتعزز التقارب بين الشعوب، مشيراً إلى أن مكتبة قطر الوطنية تنطلق من رؤية عميقة بأن دور المكتبات تتجاوز حفظ الكتب إلى توفير فضاءات تتيح للأمم التعرف إلى بعضها بعضاً. وقال إن المكتبة التراثية في مكتبة قطر الوطنية تضم نفائس ومقتنيات من بلدان ما وراء النهر، مؤكداً مواصلة العمل على صون التراث ورقمنته ودعم الباحثين، بما يسهم في إتاحته وتعزيز الاستفادة منه.

  - مكانة تاريخية 

وبدوره، أكد سعادة السيد أشرف خوجاييف سفير جمهورية أوزبكستان لدى الدولة، عمق العلاقات الإستراتيجية التي تجمع بين دولة قطر وجمهورية أوزبكستان، انطلاقاً من روابط تاريخية وحضارية مشتركة بين البلدين، منوهاً بتطور العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكد سعادته أن هذه العلاقات تقوم على المصالح المشتركة والالتزام المتبادل والتعاون البناء، مشيراً إلى أهمية الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين في الارتقاء بالعلاقات إلى مستويات متقدمة من الشراكة الإستراتيجية في مختلف المجالات.

واستعرض سعادة السفير المكانة التاريخية للحضارة الإسلامية وإسهاماتها في ميادين العلوم والتعليم والفلسفة والأدب، مشيراً إلى أن أوزبكستان تحتضن عددا من أبرز المراكز الحضارية التي أنجبت علماء بارزين، منهم الإمام البخاري والإمام الترمذي والخوارزمي وغيرهم.

وأكد سعاد السفير أن الحفاظ على هذا الإرث الفكري لا يقتصر على استحضار التاريخ، بل يشمل الاستثمار في المستقبل وتعزيز آليات الحوار الحضاري المشترك، معربا عن أمله في أن تسهم الندوة في تعزيز التعاون الدبلوماسي والثقافي وتطوير الممارسات العملية بين البلدين.

  - نشر القيم 

وأكد سعادة السفير عبدالله بن أحمد السادة أمين سر اللجنة القطرية لتحالف الحضارات، أن المراكز الإسلامية في دولة قطر تؤدي دورا مهما في التعريف بالحضارة الإسلامية ونشر قيمها الإنسانية والثقافية، من خلال الأنشطة الدعوية والتعليمية وتنظيم المحاضرات والندوات والمعارض، والتعريف بتاريخ الإسلام وإسهاماته في تطوير الفنون والآداب.

وقال سعادته إن أهمية هذه المراكز تنبع من دورها في تعزيز الحوار بين الثقافات والتعريف بمبادئ الإسلام القائمة على التسامح والعدل والتكافل واحترام الإنسان، وأن هذه الجهود تكتسب أهمية خاصة في ظل الانفتاح الثقافي الذي تشهده دولة قطر ووجود جاليات متعددة الجنسيات والثقافات، ما يجعل المراكز الإسلامية إحدى القنوات الفاعلة في بناء التفاهم المتبادل بين المسلمين وغير المسلمين.

  - مركز الحضارة الإسلامية

واستعرض سعادة د.فردوس عبد الخالقوف رئيس مركز الحضارة الإسلامية بجمهورية أوزبكستان، إسهامات البلاد في صون التراث الثقافي وإبراز القيم المعرفية والإنسانية التي يحملها، متناولاً رسالة مركز الحضارة الإسلامية وأهدافه في التعريف بالتاريخ وتعزيز حضور المعرفة.

وأوضح أن المركز يؤدي دوراً مهماً في تحقيق أهداف أوزبكستان المتعلقة بالتعريف بتراثها الحضاري، وتسليط الضوء على العلم والمعرفة، وتقديم نموذج معرفي يستفيد منه الشباب والأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن الحضارة الإسلامية تمثل إرثاً غنياً يتيح فرصاً للتعاون وتبادل الخبرات.

وأشار الشيخ عبدالعزيز منصور، الباحث في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، إلى اعتزاز المجتمع الأوزبكي بهويته الإسلامية، فيما استعرض د.أكرم عبداللاييف، رئيس أكاديمية مأمون في خوارزم، دور المؤسسات العلمية وإسهاماتها في صون التراث الإسلامي.

وتخلل الندوة، جلسة حوارية بعنوان «الحضارة الإسلامية: التراث الروحي العظيم لأوزبكستان وقطر» أدارها د. نوزاد عبدالرحمن الهيتي، استشاري أول بوزارة الخارجية، بمشاركة كل من د.عائشة يوسف المناعي مدير مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة بجامعة حمد بن خليفة، ود.مختار محمد مختار الباحث بمركز عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، ود. إلهامجون بيكميرزاييف نائب رئيس الأكاديمية الإسلامية في أوزبكستان.

مساحة إعلانية