رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4182

الوجبة الصحية الالكترونية.. مشروع للتغذية السليمة لطلاب المدارس

30 ديسمبر 2014 , 11:26م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

قديما قالوا إن العقل السليم فى الجسم السليم وحديثا اثبتت أحدث الابحاث العلمية وجود علاقة وطيدة بين التغذية السليمة المتوازنة والتحصيل العلمى الجيد، فكلما كان الغذاء متوازناً وصحياً كلما حقق الطالب أو الطالبة أقصى معدلات الفهم والاستيعاب والتحصيل ومن اجل تحقيق هذا الهدف والحفاظ على الصحة البدنية والعقلية لابنائنا طلبة المدارس وتطوير الوجبات الغذائية بالمدارس قدم الأستاذ سعيد عبد الهادى لوذين صاحب ترخيص ومدير مدرسة حمد بن عبد الله الثانوية مشروعا مقترحا اطلق عليه اسم (الوجبة الصحية الالكترونية) الذى يهدف لحماية صحة ابنائنا الطلاب ومساعدتهم على التميز والتفوق.

وقال سعيد عبد الهادى عن مشروع الوجبة الصحية الالكترونية ان واقع التغذية المدرسية يفتقر الى الوجبات المدروسة علمياً؛ فلا حسبان للسعرات الحرارية، ولا تركيز على المحتوى الغذائي، ولا أخذ للفروق الصحية الفردية فى الاحتياجات الغذائية بين الطالب والآخر، اذ تكاد العناية تنحصر فى قضية النظافة التى تشمل نظافة الغذاء والعاملين فيه، دون أن تغفل الشركات المتعهدة حسابات الربح والخسارة بالطبع مما يكرّس الأحوال غير الصحية للأغذية المقدمة للطلبة فى مراحلها لمختلفة، ويبقى على عادات غذائية سيئة تتسبب بأمراض عضوية خطيرة كالبدانة والسكرى وهشاشة العظام وفقر الدم، واضطرابات نفسية — لا تقل خطورة — كالشعور بالاكتئاب والتعب والقلق والتوتر وتعكر المزاج والخمول، وهو أمر خطير يترك آثاراً سلبية على الصحة العقلية والنفسية والجسدية للمتعلم، خاصة الذاكرة، فى وقت يحتاج فيه الطالب والطالبة الى التركيز الشديد ومراكمة المعلومات ومتابعة المعرفة.

واضاف بقوله أننا لسنا بصدد الحديث عن الغذاء الصحى أو نقيضه، لأن ذلك من اختصاص الجهات الصحية، وانما نركز على أهمية مراعاة الفروق الفردية عند تقديم الوجبات الغذائية فى المدارس، فالطالب الذى يعانى من البدانة يجب ألا يتساوى مع من لا يعانيها، ومعتل الصحة لا يصح أن يتناول الطعام نفسه الذى يقدم لسليمها، وبالتالى فان أخذ تلك الفروق بعين الاعتبار بداية منطقية لخلق عادات غذائية صحية جديدة، يمكن أن تؤثر فى المجتمع برمته وليس فى الوسط المدرسى فقط.

وتابع قائلاً: كل ذلك يدفعنا الى اقتراح نظام " الوجبة الصحية الالكترونية " لتطبيقها فى المدارس على اختلاف مراحلها، وهو نظام نتصوره ممكناً اذا تم التنسيق بين المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الأعلى للصحة، وكذلك التنسيق بينهما من جهة وبين المجتمع من جهة أخرى، بحيث يتم تقييم الحالة الصحية لكل طالب أو طالبة من خلال الملف الطبى وتحدد الحاجات الغذائية المناسبة وفق تلك الحالة، وتخزن فى بطاقة الكترونية ذكية قابلة لمستجدات الحالة، يشحنها ولى الأمر بمبلغ محدد، فيستخدمها الطالب أو الطالبة فى المقصف المدرسى وقت الفسحة ؛ وبذلك يكون كل منهم قد حصل على وجبة صحية مدروسة تناسبه دون غيره، وتساعده على انجاز متطلباته المدرسية، كما أن ولى الأمر سيتجنب — مع البطاقة الذكية — ارتباكات المصروف الصباحى للأبناء، وما يترتب من سلوكيات غير حميدة (محتملة) على وجود السيولة المالية بأيدى الأبناء أطفالاً ومراهقين، فضلاً عن أن مشكلات الكساد لدى المقاصف فى بعض الأطعمة ستنتهي، وسيرتفع منسوب التحصيل العلمي، هذا اذا آمنا بالعلاقة المبرهن عليها علمياً بين التغذية والتعليم، ناهيكم عن أن تعزيز النظام الغذائى الصحى وعادات الأكل الصحية، يكسب الطلاب معارف ومهارات يحتاجونها لاتخاذ الخيارات الغذائية الجيدة، ويفضى الى تحسين عادات الأكل للمجتمع برمته. واختتم سعيد عبد الهادى مقترحه مؤكدا ان التغذية الصحية أيضاً تساعد الطلبة على اليقظة والانتباه والتركيز ومن العوامل التى تعد من مقومات النجاح والتفوق الدراسي؛ وبناء على ذلك فانه.

وأكد على أنه لابد من التنوع فى الغذاء المتناول والاقتصار على الأغذية الصحية التى تساعد فى رفع القدرة على التحصيل والاستيعاب الدراسى وترفع مستوى الأداء والتركيز والعمليات العقلية لدى الطلبة وتؤدى أيضاً الى تحسين المزاج مما يزيد من دافعية الطلاب والطالبات ويحفزهم على الاجتهاد والمذاكرة المطلوبة خلال هذه الفترة الهامة من حياتهم.

مساحة إعلانية