رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2865

مستقبل إيران وأمريكا في عهد بايدن.. إلى أين؟

31 ديسمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

شارك عدد من الباحثين والخبراء المهتمين بالشأنيْن الإيراني والأميركي، أمس، في ندوة نظمها مركز الجزيرة للدراسات بعنوان "العلاقات الإيرانية الأمريكية في عهد بايدن.. هل تدخل مرحلة جديدة؟"، وذلك عبر تقنية التواصل المرئي، حيث اتفق هؤلاء على ان هناك عددا من العوامل التي من شأنها التأثير على مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، بعضها يتعلق بالمواقف المختلفة داخل الادارة الأمريكية الجديدة تجاه ايران، والبعض الآخر يرتبط بالانتخابات الرئاسية المقبلة في ايران ونتائجها، فضلا عن التطورات الإقليمية وتداعياتها.

وناقش الباحثون والخبراء الخيارات المطروحة بشأن العلاقات الإيرانية الأمريكية في عهد الرئيس المنتخب جو بايدن، وأبعاد خطته وملامح سياسته تجاه إيران، وما إن كانت العودة إلى الاتفاق النووي ستكون سهلة أم تكتنفها الصعاب. كما ناقشت الندوة خيارات إيران بعد مجيء بايدن، والكيفية التي ستدير بها طهران ملف علاقتها مع الإدارة الأمريكية الجديدة. وسلّط المتحدثون الضوء على المواقف المختلفة في الداخل الإيراني من المفاوضات مع الولايات المتحدة، وامكانية أن تتفاوض إيران مجددًا بشأن ملفات أخرى إضافة إلى الملف النووي كملف الصواريخ ونفوذها الإقليمي على سبيل المثال.

وتطرق النقاش خلال الندوة للموقف الأوروبي وخياراته وما إن كان سيعود إلى توحيد مواقفه مع الجانب الأمريكي في المسألة الإيرانية، فضلا عن رؤية بعض الدول المهمة في الشرق الأوسط ولا سيما دول الخليج العربي إلى تطورات العلاقة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

وقال فؤاد ايزدي، أستاذ الدراسات الأمريكية في جامعة طهران والمتخصص في العلاقات الامريكية الايرانية، إنه رغم انتقاد الرئيس المنتخب جو بايدن ومرشحه لوزارة الخارجية ومستشاره للامن القومي، لسياسة الرئيس دونالد ترامب بشأن ايران، إلاّ أن وجود أصوات كثيرة داخل الادارة الجديدة ربما ترى ان عقوبات ترامب ليست فكرة سيئة كونها قد تساعد على الضغط على ايران لانتزاع تنازلات منها بشأن برنامج الصواريخ وسياساتها الاقليمية. وأضاف أن المنطق هو أن يعود بايدن حين يتسلم منصبه عن الاخطاء التي ارتكبت خلال الادارة السابقة، مؤكدا أنه ليس هناك إجابة سهلة في ظل وجود من يريدون الاستمرار في بعض العقوبات للحصول على تنازلات من ايران، ومن يرون العكس.

ورأى ايزدي أنه ربما تكون هناك عودة غير كاملة لخطة العمل الشاملة المشتركة، مشيرا إلى أن إدارة بايدن قد تنتظر حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة في ايران.

من جهته، قال حسن أحمديان، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران إن هناك تباينات في ايران وقراءات مختلفة في ايران لانتخاب بايدن تتراوح بين التفاؤل والحذر، مؤكدا أن هناك شبه اجماع في طهران على ان الكرة في ملعب الولايات المتحدة وعليها اظهار انها ملتزمة بالاتفاق النووي وانها مختلفة من ادارة ترامب. وأكد أحمديان أن ما يفعله بايدن هو ما سيحدد خيارات ايران، مذكرا بأن الرأي المجمع عليه في ايران هو إن عادت واشنطن الى التزاماتها فإن طهران ستعود ايضا الى التزاماتها.

من جهتها عددت فاطمة الصمادي، الباحثة في مركز الجزيرة للدراسات العوامل المؤثرة في تعامل ايران مع جيرانها الاقليميين. واعتبرت أن العلاقة بين ايران وامريكا، تؤثر على العلاقة بين طهران وجيرانها، لكنها عادت وقالت إن ذلك ليس شرطا إذ لا يمكن الجزم بتأثير تحسن العلاقات بين طهران وواشنطن على علاقاتها الاقليمية، التي لم تتحسن بعد ابرام الاتفاق النووي بل حدث العكس.

وأكدت ان العلاقات الايرانية الامريكية شابتها الكثير من الاشكاليات منذ العام 1979، لكنها ازدادت تعقيدا في ظل ادارة الرئيس ترامب، وكان لكل ذلك انعكاس سلبي على العلاقات بين ايران وجوارها الاقليمي، دون اغفال التطورات في المنطقة التي لم تحدث فيها ظروف ايجابية تساعد على تخفيف من التوترات.

ورأت أن ايران وجوارها العربي في حاجة الى حوار مشترك لبناء ارضية من الثقة كخطوة اساسية لحل العديد من المعضلات التي تؤثر على العلاقات بين الجانبين.

وعلى صعيد العلاقات الاوروبية الايرانية، اعتبر عدنان طباطبائي، مدير مركز الأبحاث التطبيقية والشراكة مع الشرق أن طهران لا ترى أملا في الدول الاوروبية، خصوصا بعد خيبة الأمل الكبيرة في ايران ازاء اوروبا التي اعلنت في بياناتها رفضها لاجراءات ترامب، لكنها بغض النظر عن مواقفها المعلنة في بياناتها، لم تتمكن من الايفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي. واضاف "خلاصة الأمر.. الايرانيون يرون ان يكون هناك صيغة للاتفاق مع واشنطن باعتبار ان القضية بينهم وبين امريكا، ولن يكون للاوروبيين دور فيها".

مساحة إعلانية