رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. على حمد إبراهيم

د. على حمد إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

528

د. على حمد إبراهيم

السودان.. نذر اقتصادية وسياسية خطيرة !

01 سبتمبر 2014 , 01:31ص

وزير المالية السوداني أعلن هذا الأسبوع، ومن دون أي مواربة، أو مداورة في إحدي مؤتمرات أنه سيبدأ في تنفيذ سياسة رفع الدعم عن السلع الاستهلاكية، وتشريع المزيد من الضرائب المباشرة علي المواطنين مع بداية شهر يناير القادم. وتبارى مسؤولون كبار في الحكومة وفي حزبها في التنبيه علي خطورة ما تنوي الحكومة الإقدام عليه من إجراءات اقتصادية ستصب النار في الزيت الذي ظل الساخن أصلا. لأن قضية ضحايا انتفاضة سبتمبر 2013 لم تقفل بعد. ومعروف أن ضحايا سبتمبر 2013 سقطوا أثناء انتفاضة مناهضة لقرار رفع الدعم عن سلعة الوقود الإستراتيجية. قطعا نظام الرئيس البشير لا يحتاج لمن يذكره أو ينبهه إلي خطورة رفع الدعم عن السلع الاستهلاكية. وهو النظام الذي واجه غضبة شعبية خطيرة في سبتمبر 2013 كادت تودي به بسبب إقدامه على رفع الدعم عن سلعة واحدة هي سلعة الوقود. فقد استبان النظام يومها حجم المجازفة الخطيرة التي أقدم عليها برفع الدعم عن تلك السلعة الإستراتيجية، حين رأى كيف التهبت المشاعر الشعبية ضد الحكومة بصورة أدت إلي خروج معظم المدن السودانية في مظاهرات احتجاجية حاشدة. وكانت تلك المظاهرات من الخطورة بمكان الأمر الذي حتم على الأجهزة الأمنية التصدي لها بعنف دموي نتج عنه مقتل ما يقارب الثلاثمائة قتيلا. وما زالت منظمات حقوق الإنسان تداوم المطالبة بنشر التقرير الخاص بالتحقيقات الرسمية في تلك الأحداث مع تقديم المتورطين في ذلك العنف المفرط إلي ساحات العدالة. إعلان الحكومة عن نيتها في العودة إلي سياسات رفع أسعار السلع الاستهلاكية وتشريع المزيد من الضرائب المباشرة علي مواطنيها المرهقين لا يعتبر نوعا من التحدي للمشاعر الشعبية بقدر ما يعتبر عدم الحيلة وغياب البدائل لدي حكومة تحاصرها نتائج محنة الانفصال الذي فتت بلدها، وأضاع عليها ثروات طبيعية كانت محط نظر العالم.

الحكومة السودانية ظلت تطرق المحافل الإقليمية والدولية على مدى زاد عن ربع قرن من الزمن حتى الآن تبحث فيها عن الوساطات والوسطاء الذين يساعدونها في لملمة شعث علاقاتها مع شعبها. وتبحث فيها كذلك عن الدعم الاقتصادي والمادي والسياسي الذي يخفف عنها الضغوط الهائلة ولو بحجم يسير يعطيها برهة لاسترداد الأنفاس. إلا أن عائد هذه الجهود وتلك المحاولات كان ضئيلا علي كل المستويات. فالعقوبات الدولية مازالت مستمرة بشراسة، والمقاطعة السياسية لرئيس البلاد من قبل مجلس الأمن ما زالت علي أشدها. وعلاقات البلد بمحيطها العربي الذي كم وفر لها الملاذ الآمن في الماضي غير البعيد في العديد من الحالات الحرجة، شابتها شوائب أمنية وسياسية لم يستطع النظام الفكاك من تأثيراتها المباشرة. ولا يبدو في الأفق أي ضوء يعطي النظام بارقة من أمل في التخلص وعثاء المكوث في هذا القمقم المظلم. في ظل هذا الحصار المتعدد الجوانب والمسببات اضطرت الحكومة في الأسبوع المنصرم إلى أن تهيئ أذهان شعبها للقادم غير السعيد فيما يختص بمعاشه اليومي علي ما في هذه البشارات غير السعيدة من مخاطر مسبقة كأن يبدأ خصوم النظام الكثيرون سن سكاكينهم انتظارا لليوم المرصود. قد يسأل سائل وباستغراب شديد لماذا تضرب الحكومة السودانية أكباد إبلها في كل الاتجاهات بحثا عن الوسطاء الأجانب، ولا تجرب الجلوس مع شعبها مباشرة، ومن دون وسطاء عملا بالمثل القائل: ما حكّ جلدك مثل ظفرك. الإجابة التي يعرفها حتى المواطن السوداني البسيط تقول إن حكومته تريد الجلوس والتفاوض مع شعبها علي شروطها هي. ولقسوة تلك الشروط، فإن أحدا من شعبها لم يتقدم ليضع الرسن حول عنقه. ولن يتقدم في المستقبل المنظور. ولكن ما زال الأمل معقودا علي حكمة عموم أهل السودان أن ينقذوا ما تبقى من البلد الذي كاد يكون بحجم قارة!

اقرأ المزيد

مجلس التعاون الخليجي منارة تبهر الأعداء والأصدقاء معا !! مجلس التعاون الخليجي منارة تبهر الأعداء والأصدقاء معا !!

أسعد بالأنباء التي تتحدث هذه الأيام عن قرب انقشاع سحابة الصيف الصغيرة العابرة التي أريد لها أن تظلل... اقرأ المزيد

781

| 27 أبريل 2014

هو فين راح الربيع العربي! هو فين راح الربيع العربي!

وأنت في قاهرة المعز لدين الله الفاطمي، وتريد أن تتعاطى السياسة، فلا يفوتنك أن تغشى مقاهيها العامرة بكل... اقرأ المزيد

589

| 26 يناير 2014

الولايات المتحدة والشرق الأوسط الولايات المتحدة والشرق الأوسط

أتفهم عدم قبول الولايات المتحدة لإزاحة الرئيس المنتخب محمد مرسي بوسيلة لا تمت بصلة مباشرة للوسائل الديمقراطية المتعارف... اقرأ المزيد

543

| 23 يناير 2014

مساحة إعلانية