رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز العبدالله

مساحة إعلانية

مقالات

774

عبدالعزيز العبدالله

ازدراء النعم دون قصد!

01 ديسمبر 2024 , 02:00ص

الحمد لله تعالى الذي منّ علينا بأعظم نعمة وهي نعمة الإسلام، ومن بعد هذه النعمة العظيمة تأتي النعم متتالية ولا تنتهي إلى بعد الوفاة حتى، ومنها حديث النبيُّ ﷺ إذا مات ابنُ آدم انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ (صدقة جارية أو علم يُنتفع به أو ولد صالح يدعو له).

إذاً النعم متوالية ولا تنقطع، والصحة كما يقول المثل تاجٌ على رؤوس الأصحاء، إذا كيف يكون هناك ازدراء للنعم دون علمنا؟

يعتاد غالبُ بني آدم على النعم التي يمتلكها فيبدأ في نسيان وجودها كنعمة ويظنها شأنا متعارفا عليه أو كما يُقال (عادي) أن تكون هذه الأمور متواجدة.

فتبدأ القصة هنا، يعمل ويتقاضى راتباً ولكنه تعيس، يضيق به صدره لأنه نظر للغير وما يتقاضاه من راتب.

متزوج ولديه أبناء وزوجة صالحة ولكنه ينظر للآخر الذي هو في الأصل أعزب وكيف يعيش حياته ويظنها هانئة (الصورة المزيفة).

لديه عائله من أخ وأخوات وأعمام وأخوال وعمات وخالات ولكنه لا يشعر بذلك ولا يصلهم ويستمع ممن هو في قول أنا في راحة (ما عندي) لا أعمام ولا اهل أوجبهم.

يسافر في السنة مرة واحدة ولكنه ينظر لمن يجول العالم أكثر من مره في السنة.

يعيش حياة مستقرة هانئة يلحفها الحلال ولكنه ينظر إلى بعض

رواد التواصل الاجتماعي ويريد حياة الهاتف (لا يعلم بما يحدث خلف الهاتف) ويتمنى حياتهم.

أمثله صغيرة عظيمة في باطنها، الفاقد للنعم تلك هو مادونك، فإن نظرت لمن هو دونك ستجد نفسك من أسعد الناس فقد نعم الله عليك بما يتمناه الغير لديك.

عندما تفقد متعتك وشعورك بما لديك من النعم فقد دخل عليك الشيطان من ذلك الباب ويجعلك تزدري النعمة التي لديك وإنك في خانة «المظلوم» والناس كلها أفضل منك.

سعياً منه لجعلك لا ترضى بما قُسم لك من العدل سبحانه وتعالى.

فكم رأينا ممن نسي كل ما لديه ولا يشكو الا هماً، وعدم القبول حتى بحياته ووضعه وعائلته، فهؤلاء مساكين أغواهم الشيطان أو تأثر بمن هم يعيشون وينشرون السلبية فقط، أو تأثر لقلة الوعي بما يراه في مواقع التواصل الاجتماعي لتبدأ حياته في اتجاه النزول.

فالحمد لله تعالى على ما نملك والحمد لله تعالى على ما أعطانا والحمد لله تعالى على ما جعلنا عليه، نحمده سبحانه وتعالى

على كل أمر، فكل ما اعطاه سبحانه وتعالى لنا فهو بلاشك

الخير فيه.

أعد ميزان الفكر وترتيب حياتك وابتعد عن المقارنات واسع لذاتك وبما يتناسب مع حياتك وعاداتك ومجتمعك، اجعل لذاتك قدوة لغيرك ولا تجعل غيرك (المزيف) قدوة لك.

أخيراً

أحب ما أعطاك الله تعالى فستكون من أسعد الناس بإذنه سبحانه وتعالى.

اقرأ المزيد

alsharq البلاستيك إلى منصات التتويج الصناعي

إن الصورة النمطية السلبية التي ارتبطت بمادة البلاستيك (Plastic) هي حكم مجتزأ يفتقر إلى الموضوعية إلى حدّ كبير؛... اقرأ المزيد

333

| 15 يونيو 2026

alsharq حين يكون الغياب عين الحضور!

إن الغياب في حقيقته أبعدُ من تواري الأجساد، واحتجاب الأبدان، إذ إن في منازله المعنوية مساحاتٌ رحبة تتسع... اقرأ المزيد

192

| 15 يونيو 2026

alsharq من الإلغاء إلى العقاب!

نعيش في عصر التواصل والوصول. يمكننا الوصول لأي أحد في أي مكان إن امتلكنا جهازا إلكترونيا مُحمّلا بالإنترنت... اقرأ المزيد

165

| 15 يونيو 2026

مساحة إعلانية