رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك أقوال كثيرة في صعوبة مقاربة «الحقيقة»، أحدها أن الناس لا تحب سماعها، وهذا تمت نسبته إلى كل من نيتشة ودوستويفسكي. وأحسب أن «أعداء الإنسانية» روجوه عن قصد، حتى يكذبوا ويقولوا «هذا ما تطلبه الجماهير». وللأديب التشيكي فرانز كافكا مقولة أغرب هي «من الصعب تحديد الحقيقة، فرغم أن الحقيقة واحدة، إلا أنها حية وتتغير باستمرار». ولي مقال منشور بمجلة «الشباب» المصرية، منذ نحو 35 عاما، بعنوان «زوايا»، أقول فيه «إن حقيقة الشيء تختلف باختلاف الزاوية التي ينظر منها كل واحد».
ومحاولات تشويه الحقيقة لم تتوقف على مر العصور، وإن اختلف مداها وطرقها. لكن أخطر مشروع منظم لطمسها بدأ عندما ابتدع أعداء الإنسانية ما يسمى الفلسفة في العصر اليوناني، كما أشرت سابقا، وظلوا يبحثون من وقتها عن الحقيقة، بزعمهم، معتبرين أن العقل والعلم، وليس الوحي الإلهي، هو الطريق الوحيد لمعرفتها، حتى يحتكروا العلم ومن ثم يحتكرون الحقيقة،،، وقد كان.
في مقال «عصر البَيْنَ بَيْن» استعرضنا الضبابية التي تغلف المواقف السياسية والاقتصادية في العالم. واليوم نتحدث عن ضبابية أكبر تغلف كل شيء في حياتنا، ضبابية جعلت كُتاب الغرب يطلقون على زمننا هذا «عصر ما بعد الحقيقة». وأحسب أن الأدق تسميته «عصر الزيف». وهو عصر كان تدشينه أوائل القرن الحالي. فعلى طريقة «إعلام السامسونج العالمي»، (تناولناه سابقا)، خرج «كُتاب السامسونج» ببرامج ومقالات وكتب تحمل نفس الكلمات تقريبا، «ما بعد الحقيقة»، من بينها كتاب رالف كييز، 2004، وإيفان ديفيز، 2017، ولي ماكنتاير، 2018، وكين فيلبر، 2024. بل إن «نيتفليكس» أنتجت فيلما بعنوان «عالم ما بعد الحقيقة»،2022. وهذا جزء أصيل من عملية صناعة الكفر، التي تعتمد الإغراق في كل شيء؛ إغراق بمواقع النت والبرامج والأغاني والأفلام والمسلسلات والألعاب..إلخ. وأيضا بالمعلومات، بحيث تشيع الفوضى بكل أشكالها بين الناس، عقائديا، وفكريا، وسياسيا، واجتماعيا، وتصبح كل المعاني سائلة ويندثر التعريف المحدد لأي فكرة ولأي شيء، ويتلاشى الخط الفاصل بين الحقيقة والخيال، ويسود عدم اليقين. أبرز مثال على ذلك هو ما باتوا يسمونه «الجندر» ويقصدون به نوع الإنسان، الذي لم يعد ذكرا وأنثى كما قال الخالق سبحانه وتعالى، بل جعلوه، في كندا مثلا، أنواعا تصل إلى 72، بحسب موقع (ميديسن نت).
ويفسر هذا ما ذكرته سابقا من أننا «نعيش في اللا واقع»،(living in the HyperReality). بمعنى أننا نعيش في واقع تصنعه النُخب، ذلك الـ1% الذين يتحكمون بالعالم. فما ترصده كاميرات إعلامهم هو الواقع وهو الحياة وكل شيء خارج ذلك ليس واقعا، وليس موجودا. وما تقوله أبواقهم فذاك هو الحق والحقيقة، وما عدا ذلك فلا يعتد به. وهنا تصبح المقاومة إرهابا، وإرهاب العدو دفاعا عن النفس، وهكذا. وهذا تحديدا هو الزيف بعينه، وهو جزء من «حرب العقول» التي تحدثنا عنها سابقا. وهذا ما يؤكده ماكنتاير بقوله: إن ما يبدو جلياً في عصر «ما بعد الحقيقة» هو التشكيك، ليس في فكرة معرفة الواقع، بل في وجود الواقع نفسه».
وفي كل تلك الكتب والمقالات وحتى المعاجم يُعرف عصر «ما بعد الحقيقة» بأنه لا يعني، بالضرورة، عكس الحقيقة وإنما «فقدان الحقائق مكانتها، وازدياد الأكاذيب، والاستخدام الانتقائي للحقائق»، بحسب إيفان ديفيز. وكان يمكن تعريف هذا العصر، بفرض توفر حسن النية، بأنه عصر تفسير الحقيقة كل حسب مصلحته وأهوائه. ولأن حسن النية مفقود، بالقطع، يبقى تفسير الحقيقة بحسب مصلحة النُخب وفقط. ما يجعلنا فعليا في عصر «صناعة الزيف»، وهذا ما يؤكده ماكنتاير بقوله إن «ما بعد الحقيقة» هو فرض الرأي بالقوة والهيمنة السياسية، مضيفا «إن المؤسسات والشركات الكبرى تحاول التغطية على آثار فسادها، بصناعة خطاب علمي وإعلامي ينسجم مع مصالحها. خطاب يضلل الرأي العام، ويخلق حقائق ليست حقيقية، ومدارك ومعارف تبدو علمية». وفي ذلك يقول د. جون يوانديس، جامعة ستانفورد، في مقال بعنوان «سبب كون أغلب نتائج الأبحاث المنشورة خطأ»، 2005، «إن كثيرا مما يتم تدريسه في كليات الطب والصيدلة مغلوط، وتجب إعادة النظر فيه»!.
قد تكون وسائل التواصل الاجتماعي أبطلت جزئيا نظرية «تدفق المعلومات»،(من الغرب إلى الشرق)، التي درسناها في كليات الإعلام قديما. لكنها لم ولن تبطل نظرية «حارس البوابة الإعلامية»، التي تعلمناها أيضا هناك، بل أكدتها وعززتها. فهي أولا، جعلت المعلومات فوضى تتدفق في كل اتجاه ومن كل مصدر. وثانيا، يظل المتحكم الأكبر في تلك المعلومات التي لا يعرف أحد كاذبها من صادقها هو حارس البوابة الكبرى الذي يمتلك وسائل التواصل كلها قديمها وحديثها، ويتحكم أيضا في قواعدها وإدارتها، بل ويصيغ ويطبق نظرياتها، ومن أحدثها، «متى تقال الحقيقة»، إذ يمكنك قهر عدوك بقول الحقيقة ولكن في الوقت الذي لا يريده هو، تقديما أو تأخيرا.
خرافة التنوير الأوروبي!
أخطر فكرة في حكاية ما يسمى مسيرة الفكر الغربي كانت وما تزال هي فكرة "الانبعاث الذاتي" للتنوير. لماذا؟... اقرأ المزيد
315
| 17 يونيو 2026
النور علم!
يشَكَوتُ إِلى وَكِيعٍ سوءَ حِفظي فَأرشَدني إِلى تَركِ المَعاصي وأخبرني بِأنَّ العلمَ نـــــــــورٌ ونورُ اللّهِ لا يُهدى لِعـــاصي... اقرأ المزيد
486
| 27 مايو 2026
الخليج بين نارين
لا شك أن إيران تمثل خطرا لا يستهان به. ولا شك أيضا أن الكيان الصهيوني بكل أذرعه الإرهابية... اقرأ المزيد
834
| 10 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إعلامي وباحث سياسي
ماجستير العلوم السياسية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5886
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3927
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3129
| 24 سبتمبر 2026