رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

إنستغرام: @9999

مساحة إعلانية

مقالات

1251

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

التعديلات الدستورية إرساء لدعامات العدل والمساواة

02 نوفمبر 2024 , 02:05ص

تعتبر دولة قطر دولة عربية مستقلة ذات سيادة ودينها الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها، ونظامها ديمقراطي، يقوم على الشورى والعدل وسيادة القانون ولغتها الرسمية هي اللغة العربية، وشعب قطر من الأمة العربية، ويقوم المجتمع القطري على دعامات العدل، والحرية، والمساواة، ومكارم الأخلاق، وتصون الدولة دعامات هذا المجتمع، وتكفل الأمن والاستقرار، وتكافؤ الفرص للمواطنين، وتعمل الدولة على توطيد روح الوحدة الوطنية، والتضامن والإخاء بين المواطنين كافة، كما ان الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، وينظم القانون الوسائل الكفيلة بحمايتها، وتدعيم كيانها وتقوية أواصرها والحفاظ على الأمومة والطفولة والشيخوخة في ظلها، والشعب هو مصدر السلطات ويمارسها وفقاً لأحكام الدستور، كل ذلك كان مدعاةً لإبراز الدولة جانباً من مشاركة المجتمع في الشؤون الإدارية والاقتصادية من خلال السلطة التشريعية التي يتولاها مجلس الشورى على الوجه المبين في الدستور.

وانطلاقاً من هذا التوجه، أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، المرسوم رقم (87) لسنة 2024 بدعوة كافة المواطنين، ممن أتموا سن الثامنة عشرة، للمشاركة في استفتاء عام على التعديلات الدستورية على الدستور الدائم لدولة قطر في يوم الثلاثاء القادم، الثالث من شهر جمادى الأولى عام 1446 هجرية، الموافق للخامس من شهر نوفمبر عام 2024 ميلادية.

وسيتم التصويت في الاستفتاء بين الساعة السابعة صباحا والسابعة مساء بالتوقيت المحلي، على أن تُعلن النتيجة خلال 24 ساعة من انتهاء التصويت، كما نص المرسوم على إنشاء لجنة عامة للاستفتاء تتولى تنظيمه وإدارته وإعلان نتيجته، هذا وقد أقر مجلس الشورى بالإجماع مشروع التعديلات الدستورية، ورفعه إلى سمو الأمير، وذلك بعد أسبوعين من طرحها من قبل أمير البلاد المفدى.

إن هذه التعديلات تهدف الى تعزيز إرساء دعامات العدل والحرية والمساواة بين أفراد المجتمع الواحد، كما تهدف الى توطيد روح الوحدة الوطنية، والتضامن والإخاء بين المواطنين كافة، مع التأكيد على سيادة القانون كأساس للدولة، كما تتضمن هذه التعديلات عدة نقاط، من أبرزها تغيير عملية اختيار أعضاء مجلس الشورى، حيث يُلغى الانتخابات لصالح تعيين جميع الأعضاء بقرار من سمو الأمير حفظه الله ويُبرر ذلك بمراعاة الأعراف والتقاليد القطرية التي تأثرت بالمنافسات الانتخابية، إذ يهدف النظام إلى أن يقوم المجلس بدوره التشريعي وتقديم التوصيات دون التحيز أو التنافس القبلي والحرص على وحدة الشعب والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، حيث إن المساواة أمام القانون واجب شرعي وأخلاقي ودستوري، كما أنها أساس الدولة الحديثة.

وقد شمل مشروع التعديلات الدستورية على تعديلات في نصوص 14 مادة، إلى جانب إضافات في مادتين، وإلغاء 3 مواد. وسيشمل الاستفتاء على مجموعة من التعديلات الدستورية اقتراحاً من شأنه العودة إلى نظام التعيين بدلا من الانتخاب لاختيار أعضاء مجلس الشورى.

وحيث انها جاءت في وقت مثالي لتحقيق رؤية دولة قطر 2030 وذلك باعتبارها تنمية شاملة وهدف أساسي لتحقيق التقدم والازدهار للمواطنين كافة، من خلال تحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل، لذا فإن من الواجب على موطني الدولة ممن تتحقق فيهم الشروط المبادرة فوراً للتصويت، الذي من شأنه أن يجعل الجميع أمام مرحلة مهمة ستضع دولة قطر في مرتبة متقدمة، وستفتح آفاقاً نحو النمو والتقدم والازدهار، وستذكرها الأجيال القادمة بفخر واعتزاز.

عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية

مساحة إعلانية