رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
دراسة التاريخ الحديث تكشف لنا بوضوح أن هناك علاقة بين تزايد الاستكبار والعلو الإسرائيلي وتزايد الاستبداد في الوطن العربي.
يمكن أن أقدم لكم الكثير من الأدلة على صحة تلك النتيجة، ومن المؤكد أن تلك النظم العربية المستبدة قد قامت بضرب القوى الوطنية التي تعادي إسرائيل خاصة التيار الإسلامي.
وإسرائيل نفسها لم تنجح في ضرب التيار الإسلامي داخل فلسطين كما نجحت تلك النظم المستبدة، وبذلك نجحت تلك النظم في حماية الأمن الإسرائيلي وتوفير كل الظروف لفرض سيادة إسرائيل وتفوقها العسكري على المنطقة.
الأخطر من ذلك أن النظم العربية المستبدة قد قامت بدور خطير قي إضعاف الدول العربية التي سيطرت عليها اقتصاديا وسياسيا فقد دمرت الموارد المادية لهذه الدول، وقللت من فرص التقدم الصناعي والزراعي.
هناك ملاحظة أخرى جديرة بالدراسة أن النظم الاستبدادية العربية لم تحاول أن تنمي الثروات الوطنية وتستخدمها في تحقيق التنمية والتقدم وحاولت أن تربط دائماً الاقتصاديات الوطنية بأنشطة غير إنتاجية أهمها السياحة.
لذلك فإن النظم الاستبدادية وفرت الفرص لإسرائيل للتحكم في الاقتصاد الوطني وزيادة إمكانات التجسس على البلاد!
لو درسنا أيضاً السياحة في العالم لوجدنا أن اليهود يتحكمون في معظم الشركات السياحية، وفي عملية الترويج لبعض المناطق وتقديمها كمناطق جذب سياحي.
تبدو حالة مصر وتونس شاهدة على صحة استخدام السياحة كوسيلة للتحكم في الاقتصاد الوطني، والدور الإسرائيلي في زيادة اعتماد الدول على هذا المورد.
فخلال حكم "بن علي" تطور الاقتصاد التونسي بسرعة، لكنه اعتمد على أنشطة خدمية ترتبط بالسياحة، وكان لإسرائيل دور واضح في تنشيط السياحة في تونس وتحويل تونس نفسها إلى منتجع سياحي لإسرائيل، وأصحاب الشركات السياحية ارتبطوا بعلاقات خاصة وقوية مع "بن علي" وزوجته وأصهاره وأقاربه.
وهؤلاء الأقارب والأصهار سيطروا على شركات الطيران وأقاموا الكازينوهات والفنادق وما يرتبط بها من أنشطة غير قانونية وتسيء إلى كرامة الشعب.
أدى الاعتماد المكثف على السياحة إلى تزايد البطالة خاصة بين الشباب الذين تعلموا في الجامعات، وفي الوقت الذي تراكمت فيه الثروات في أيدي أولئك الذين عملوا في مجال السياحة ازداد فقر أصحاب التخصصات العلمية الذين كان يمكن أن يشكلوا نهضة البلاد.
ارتبط كل ذلك أيضاً بتزايد قوة أجهزة الأمن التي كان من أهم وظائفها حماية وتأمين الراحة والأمن للأفواج السياحية خاصة من الأوروبيين وفي مناطق معينة مثل شرم الشيخ.
وكانت المكافأة التي يمكن أن يحصل عليها الضباط الذين يقدمون خدمات مهمة للنظام هو تحويلهم إلى العمل في الأمن السياحي، وهذا يتيح لهم الحصول على الكثير من الأموال، ثم الانتقال بعد التقاعد للعمل في مجال السياحة.
ولو حسبنا إيرادات السياحة خلال حكم حسني مبارك في مصر لوجدنا أن ما ضاع على مصر من أموال نتيجة صفقة الغاز مع إسرائيل أكبر من إيرادات السياحة.
ما يلفت النظر أيضاً هو ظهور شخصية حسين سالم الذي ارتبط بصداقة قوية مع حسني مبارك وبصفقة الغاز، وبشرم الشيخ كمنطقة جذب سياحي وكمنتجع لإسرائيل.
ودراسة شخصية حسين سالم يمكن أن تزيد فهمنا لما حدث في السنوات الثلاثين الماضية، فبعد الثورة هرب هذا الشخص إلى إسرائيل، واتضح أنه يحمل جنسية إسرائيلية.
ولقد أغرى حسين سالم صديقه حسني مبارك بالإقامة في شرم الشيخ في مجموعة من القصور التي أقامها له، وعقد مؤتمر السلام مع إسرائيل في هذه المنطقة.
في الوقت نفسه كانت تدير السيدة سوزان وابنها جمال شؤون الدولة في القاهرة، والرئيس يمتع نفسه مع صديقه في شرم الشيخ، ويساعدهم في ذلك شخص غامض هو أحمد عز الذي قام بتزوير الانتخابات.
أما الحزب الحاكم فهو بلا برنامج أو هوية أو مشروع قومي، وجمع كل الفاسدين الذين ادعوا أنهم رجال أعمال، وامتلكوا ثروات طائلة عن طريق الأنشطة الطفيلية.
هكذا ارتبطت النظم الاستبدادية بإسرائيل التي زرعت عملاءها داخل هذه النظم وفي الوقت الذي كانت فيه النظم المستبدة تقهر شعوبها وتطلق أيدي أجهزة الأمن لتعذب الناس، وتدمر إمكانات نمو الاقتصاد الوطني عن طريق مطاردة كل من أراد أن ينشئ شركة تقدم عملاً إنتاجياً، كان النظام المصري يعطي الغاز لإسرائيل بسعر يقل عن تكلفة إنتاجه، وتحول السياحة لتكون المورد الرئيسي للاقتصاد الوطني وتدافع عن أمن إسرائيل.
من أجل ذلك كان لابد أن يبكي الإسرائيليون على كنوزهم الإستراتيجية خاصة حسني مبارك وابن علي، وسوف تبكي إسرائيل طويلاً فانهيار النظم العربية المستبدة سوف يتبعه بالضرورة ضعف إسرائيل وهزيمتها.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت الكرة العربية حضورها بقوة بعدما بلغ كل من المغرب، ومصر، والجزائر الدور ربع النهائي، في مشهد يعكس تطور الأداء والانضباط التكتيكي للمنتخبات العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. هذا النجاح لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة تخطيط واضح، وعقلية محترفة، وروح تنافسية جعلت الفرق العربية قوة لا يمكن تجاهلها في البطولة. الروح التي تتحلى بها هذه المنتخبات تتجاوز مجرد الأداء البدني أو التكتيكي، فهي روح الانتماء والفخر بالعلم والهوية. يظهر ذلك في كل مباراة، حيث يتحد اللاعبون من أجل هدف واحد، ويقدمون أقصى ما لديهم، حتى في أصعب اللحظات. هذه الروح الجماعية تمنح المغرب، ومصر، والجزائر القدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوياء، وتحويل التحديات إلى فرص لإظهار الإبداع والقوة على أرض الملعب. أما الشراسة، فهي السمة الأبرز لهذه الفرق. على أرض الملعب، يقاتل اللاعبون على كل كرة، بعزيمة وإصرار لا يلين، كأن كل لحظة من عُمْر المباراة هي الفرصة الأخيرة. هذه الشراسة ليست مجرد قوة، بل تعبير عن الانضباط والالتزام بالاستراتيجية، وحرصهم على الدفاع عن سمعة الكرة العربية. مع كل تدخل، وكل هجمة مرتدة، يظهر أن هذه الفرق لا تعرف الاستسلام، وقادرة على قلب الموازين مهما كانت صعوبة المنافس. أما الطموح فهو المحرك الحقيقي لهذه الفرق. الطموح لا يقتصر على الوصول إلى ربع النهائي، بل يمتد إلى حلم أكبر، وهو رفع الكأس وإثبات أن الكرة العربية قادرة على منافسة عمالقة القارة. ويظهر في التحضير الشامل، والاستراتيجية المحكمة، وجهود كل لاعب لإتقان مهاراته والمساهمة بانسجام مع الفريق. ويتجسد هذا الطموح أيضًا في حضور نجوم صنعوا الفارق داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قاد إبراهيم دياز المنتخب المغربي بلمسته الحاسمة وتألقه اللافت كهداف للبطولة، بينما جسّد محمد صلاح مع منتخب مصر روح القيادة والخبرة والحسم في اللحظات المفصلية، وفي الجزائر يظهر عادل بولبينة كعنصر هجومي فعّال، يمنح الفريق سرعة وجرأة في التقدّم، ويترجم حضوره بأهداف استثنائية على أعلى مستوى، وهو ما يؤكّد أن النجومية الحقيقية لا تكتمل إلا داخل منظومة جماعية متماسكة. كلمة أخيرة: النجاح العربي في البطولة ليس مجرد نتيجة مباريات، بل انعكاس للروح، للشراسة، وللطموح المستمر نحو القمة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن المغرب، ومصر، والجزائر لم تعد مجرد فرق مشاركة، بل قوة لا يمكن تجاهلها، تحمل رسالة واضحة لكل منافس: نحن هنا لننافس، لنلهم، ولننتصر.
1287
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة، وحتى طريقة المشي تتغير، أنت لست في سوق تشتري منه حاجاتك، بل أنت في «معبد» جديد تغذيه ثقافة الاستعراض، طقوسه الماركات، وقرابينه البطاقات الائتمانية. في الماضي القريب، كنا نشتري السيارة لتوصلنا، والساعة لتعرفنا الوقت، والثوب ليسترنا ويجملنا، كانت الأشياء تخدمنا. كنا أسياداً، وهي مجرد أدوات، لكن شيئاً ما تغير في نظام تشغيل حياتنا اليومية. لقد تحولنا، بوعي أو بدونه، من مستهلكين للحاجات، إلى ممثلين على خشبة مسرح مفتوح اسمه وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا لا نشتري الشيء لنستمتع به، بل لنصوره. أصبح السؤال الأول قبل أن نطلب القهوة أو نشتري الحقيبة: «هل شكلها حلو في التصوير؟». هذه «الثقافة الاستعراضية» قلبت المعادلة، لم تعد الأشياء تخدمنا، بل أصبحنا نحن موظفين عند هذه الماركات، ندفع دم قلوبنا ونستدين من البنوك، لنقوم نحن بالدعاية المجانية لشعار شركة عالمية، فقط لنقول للناس: «أنا موجود.. أنا ناجح.. أنا أنتمي لهذه الطبقة». لقد أصبحنا نعيش «حياة الفاترينات». المشكلة ليست في الرفاهية، باقتصاد، فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، المشكلة هي حين تتحول الرفاهية من متعة إلى قيد، حين تشعر بضيق في صدرك لأنك لا تملك «الترند» الجديد. حين يضغط الشاب على والده المتقاعد، أو تستدين الفتاة، لشراء كماليات هي في الحقيقة أغلال ذهبية. لقد تم صناعة رغباتنا بذكاء، حتى نسينا تعريف الوجاهة الحقيقي. في مجالسنا القديمة، كانت قيمتك بعلومك الغانمة، بأخلاقك، بوقفتك مع الصديق، ورجاحة عقلك. لم يكن أحد يسأل عن ماركة نعالك أو سعر ساعتك ليعرف «من أنت». أما اليوم، فتحاول الإعلانات والمؤثرون إقناعنا بأن قيمتك تساوي ما تلبس وما تركب. وأن الخروج من ثقافة الاستعراض يعني أنك متأخر عن الركب. نحن بحاجة لوقفة صادقة مع النفس، نحتاج أن نتحرر من هذا السباق الذي لا خط نهاية له. السباق الذي يجعلك تلهث خلف كل جديد، ولا تصل أبداً للرضا. القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من الداخل، لا من الخارج، «الرزة» الحقيقية هي عزة النفس، والثقة، والقناعة. جرب أن تعيش يوماً لنفسك، لا لعدسة الكاميرا، اشرب قهوتك وهي ساخنة قبل أن تبرد وأنت تبحث عن زاوية التصوير، البس ما يريحك لا ما يبهرهم. كن أنت سيد أشيائك، ولا تجعل الأشياء سيدة عليك، ففي النهاية، كل هذه الماركات ستبلى وتتغير، ولن يبقى إلا أنت ومعدنك الأصيل.
1122
| 07 يناير 2026
في عالم يتغيّر بإيقاع غير مسبوق، ما زال نظامنا التعليمي يتعامل مع الزمن كأنه ثابت، وكأن عدد السنوات هو الضامن الوحيد للنضج والمعرفة. نحن نحسن عدّ السنوات، لكننا لا نراجع كفاءتها. نُطيل المراحل، لا لأن المعرفة تحتاج هذا الطول، بل لأن النظام لم يُسأل منذ زمن: هل ما زال توقيتنا مناسبًا لعصر يتسارع في كل شيء؟ الطفل اليوم يمتلك قدرة حقيقية على التعلّم والفهم والربط واكتساب المهارات الأساسية. ومع ذلك، نؤجّل بداية التعليم الجاد باسم الحذر، ثم نضيف سنوات لاحقة باسم التنظيم، ثم نقف أمام سوق العمل متسائلين: لماذا تتسع الفجوة بين التعليم والوظيفة؟ ولماذا يحتاج الخريج إلى تدريب إضافي قبل أن يصبح منتجًا؟ نتحدّث كثيرًا عن الفجوة بين التعليم وسوق العمل لكن قليلين فقط يطرحون السؤال الجوهري: ماذا لو لم تكن هذه الفجوة في نهاية المسار… بل في طوله؟ هل فعلا نحتاج جميع سنوات المراحل الدراسية بعدد سنواتها المقررة من أجيال مضت ؟ التعليم ليس عدد سنوات، بل كفاءة زمن. ليس المهم كم نُدرّس، بل متى وكيف ولماذا. حين نُطيل الطريق دون مراجعة أثره، لا ننتج معرفة أعمق بالضرورة، بل نؤجّل الإنتاج، ونؤخر الاستقلال المهني، ونضيف عبئًا زمنيًا على رأس المال البشري. ماذا لو أن جزءًا كبيرًا مما نحاول تعويضه عبر التدريب بعد التخرّج يمكن اختصاره أصلًا من سنوات دراسية مهدرة، لا تضيف كفاءة حقيقية، ولا تُعجّل النضج المهني، بل تؤجّل دخول الشباب إلى دورة الإنتاج. وهنا تظهر المفارقة الأهم: حين يلتحق الخريج مهنيًا في سن أصغر، لا يعني ذلك نقصًا في النضج، بل بداية مبكرة لتكوينه الحقيقي. النضج المعرفي والمهاري يتسارع في بيئة العمل. كلما دخل الشاب إلى السوق أبكر وهو يمتلك أساسًا علميًا ومهاريًا منضبطًا، بدأت قدرته على تحمّل أعباء العمل، واتخاذ القرار، وإدارة الوقت، والعمل تحت الضغط في التكوّن مبكرًا. التجربة المهنية لا تنتظر اكتمال العمر، بل تصنع النضج نفسه. وهكذا، فإن خريجًا يبدأ مساره في سن أصغر لا يصبح فقط منتجًا أسرع، بل يصل إلى مستويات أعلى من الكفاءة في وقت أقصر، لأن سنوات الخبرة تتراكم مبكرًا، وتتحول المهارات النظرية إلى ممارسة عملية في مرحلة عمرية أكثر مرونة وقدرة على التعلّم والتكيّف في الاقتصاد الحديث، الزمن ليس عنصرًا محايدًا. كل سنة إضافية خارج سوق العمل هي تكلفة غير منظورة على الفرد والأسرة والدولة. وكل سنة تأخير في التخرّج هي سنة تأخير في الإسهام والابتكار والإحلال الوظيفي وتراكم الخبرة الوطنية. ومع ذلك، ما زلنا نتعامل مع سنوات التعليم كأنها مُسلّمات لا تُمسّ ولا تُراجع؟ حين نبدأ التعليم مبكرًا، ونضغط المراحل دون المساس بالجودة، ونحوّل جزءًا من المحتوى النظري إلى مهارات عملية متدرجة، فإننا لا نختصر الوقت فحسب، بل نغيّر طبيعة العلاقة بين التعليم والإنتاج. الطالب لا يصل إلى الجامعة بعد سنوات طويلة من التلقين، بل بعد مسار أكثر تركيزًا، وأكثر ارتباطًا بالواقع، وأكثر قابلية للتحويل إلى مهارة سوقية. هذا ليس تقليصًا للتعليم، بل إعادة هندسة له حيث تتراكم المهارات في وقت أبكر، ويبدأ الاندماج المهني في مرحلة أقرب، وتُختصر تلك السنوات الرمادية التي لاتضيف كثيرا إلى الجاهزية المهنية. تسريع عجلة الإنتاجية لا يتحقق فقط عبر التكنولوجيا أو الاستثمارات، بل عبر إدارة الزمن البشري بذكاء. حين يدخل الشاب إلى سوق العمل أبكر وهو يمتلك أساسًا معرفيًا ومهاريًا متينًا، تبدأ دورة الإنتاج أسرع، ويبدأ التعلّم الحقيقي في الميدان مبكرًا، وتتحول سنوات الخبرة من عبء مؤجّل إلى رصيد متراكم. أما الإحلال في رأس المال البشري وهو أحد أكبر تحديات الاقتصادات الحديثة فلا يمكن تسريعه إذا ظلّت بوابة الدخول إلى السوق طويلة وممتدة. كل سنة إضافية في المسار التعليمي هي تأخير في ضخّ الدماء الجديدة إلى القطاعات، وتأخير في نقل الخبرة بين الأجيال، وتأخير في تمكين الكفاءات الوطنية من تولّي أدوارها. لسنا بحاجة إلى خريجين أكبر سنًا، بل إلى خريجين أكثر جاهزية. ولا نحتاج مسارًا أطول، بل مسارًا أذكى. كما لا نحتاج إلى ترميم الفجوة بعد أن تتشكّل، بل إلى منع تشكّلها من الأصل عبر إعادة النظر في زمن التعليم نفسه. حين لا يكون الوقت في صالح التعليم، يصبح الانتظار قرارًا لا ضرورة. ويغدو السؤال الحقيقي ليس: كم نُدرّس؟ بل: هل ما زال توقيتنا يخدم الإنسان والاقتصاد والمستقبل؟ التاريخ لا يتذكّر من حافظ على المدة، بل من امتلك الجرأة على مراجعتها.
1038
| 07 يناير 2026