رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فاطمة بنت يوسف الغزال

  Falghazal33@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

552

فاطمة بنت يوسف الغزال

بطاقة الثقة لمعلمي الدروس الخصوصية

14 يناير 2026 , 02:08ص

في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق دروس التقوية والارتقاء بجودتها، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أول بطاقة تعريفية رسمية لمعلمي دروس التقوية المرخّصين، لتكون مرجعًا واضحًا يطمئن الطلبة وأولياء الأمور، ويضع هذه الخدمة التعليمية في إطارها الصحيح.

هذه البطاقة ليست مجرد إجراء شكلي، بل وثيقة معتمدة من الوزارة تثبت أن المعلّم حاصل على ترخيص رسمي لمزاولة دروس التقوية، ويحق له تقديمها سواء داخل المراكز التعليمية المرخّصة أو في المنازل. وبذلك يصبح من السهل على الأسرة التحقق من أهلية المعلّم، ومعرفة أنه خضع للاشتراطات المهنية والتربوية المعتمدة، بما يحفظ الحقوق ويعزّز الثقة المتبادلة بين جميع الأطراف.

تنظيم يحد من الفوضى ويُحسّن الممارسات التعليمية

إصدار البطاقة التعريفية يأتي استجابة لحاجة واقعية، فرضتها سنوات من الانتشار غير المنظّم للدروس الخصوصية، فغياب الرقابة أفرز ممارسات سلبية، من تفاوت كبير في جودة التدريس، إلى مبالغة في المقابل المادي، وصولًا إلى استغلال قلق الأسر على مستقبل أبنائها، التنظيم الجديد يضع حدًا لهذه الفوضى، ويعيد لدروس التقوية دورها الحقيقي كخدمة داعمة لا بديلًا عن المدرسة.

الدروس الخصوصية في المنازل… أعباء تربوية ومالية

رغم حسن نية كثير من أولياء الأمور، فإن الاعتماد المفرط على الدروس الخصوصية داخل المنازل يحمل أضرارًا لا يمكن تجاهلها. أول هذه الأضرار هو إنهاك الأسرة ماديًا، خاصة مع وجود معلمين يغالون في الأجور، مستندين إلى ضغط الامتحانات وخوف الأهالي على أبنائهم، ومع الوقت، يتحول هذا الخيار إلى عبء دائم يثقل كاهل الأسرة دون ضمان نتائج حقيقية.

أما تربويًا، فإن الطالب الذي يعتاد على المعلّم الخصوصي يفقد تدريجيًا ثقته بنفسه، ويصبح أقل تفاعلًا داخل الفصل، وأضعف ارتباطًا بمعلم المادة في المدرسة. كما يتكوّن لديه شعور بأن الفهم الحقيقي لا يتحقق إلا خارج المدرسة، وهو تصور خاطئ يضر بالعملية التعليمية من أساسها.

المدرسة هي الأساس… ودروس التقوية استثناء

الرهان الحقيقي يجب أن يبقى على الحصص المدرسية اليومية، فهي البيئة الطبيعية للتعلّم، وفيها تُبنى شخصية الطالب قبل تحصيله العلمي. معلمو المدارس يقدّمون الشرح، ويوفّرون المذكرات، ويتابعون مستوى الطلبة بشكل مستمر. المطلوب من الأسرة ليس البحث الدائم عن بدائل، بل حث الأبناء على التركيز داخل الفصل، وطرح الأسئلة، وحل الواجبات أولًا بأول، عندما يلتزم الطالب بالمتابعة اليومية، ويجد دعمًا أسريًا في تنظيم وقته ومراجعته، تتراجع الحاجة إلى الدروس الخصوصية إلى حدّها الأدنى، وتصبح – إن لزم الأمر – دعمًا مؤقتًا لا قاعدة ثابتة.

دور الأسرة في تصحيح المسار

على أولياء الأمور أن يدركوا أن التعاطف مع الأبناء لا يكون بدفع المزيد من المال، بل بتعزيز الاعتماد على النفس، وبناء علاقة إيجابية بين الطالب ومعلميه في المدرسة. التواصل مع إدارة المدرسة، ومناقشة مستوى الطالب، ومعالجة جوانب الضعف مبكرًا، كلها خطوات أكثر فاعلية وأقل كلفة.

كسرة أخيرة

إطلاق البطاقة التعريفية لمعلمي دروس التقوية المرخّصين خطوة ذكية في الاتجاه الصحيح، لأنها تنظّم ولا تلغي، وتدعم دون أن تنتقص من دور المدرسة، ويبقى النجاح الحقيقي لهذه الخطوة مرهونًا بوعي الأسرة، والتزام المعلّم، وثقة الطالب بأن المدرسة هي الأساس، وكل ما عداها وسائل مساندة لا أكثر.

اقرأ المزيد

alsharq التفكير العكسي

من أغرب الأسئلة التي قد تُطرح في اجتماع عصف ذهني لمناقشة خطة مشروع معينة؟ هو سؤال: كيف نضمن... اقرأ المزيد

18

| 15 يناير 2026

alsharq هل يصنع شباب قطر ملامح المستقبل؟

هل يصنع شباب قطر ملامح المستقبل، أم أن المستقبل هو من يصنعهم؟ سؤال يفرض نفسه في ظل ما... اقرأ المزيد

27

| 15 يناير 2026

alsharq الصديق عندما يغادر !

• ليس كل من اقترب صديقا وأمينا.. بعضهم يقترب كما تقترب الريح من نافذة تحرك الستارة، يربك سكون... اقرأ المزيد

15

| 15 يناير 2026

مساحة إعلانية