رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

573

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

حكاية محبة ووفاء وصلة رحم

03 سبتمبر 2026 , 02:00ص

تروى هذه الحكاية بكلماتها المؤثرة من أرض (الخُبر) بالمملكة العربية السعودية وتمتد فصولها إلى أرض (الوكرة) بدولة قطر، حيث تلتقي الأرحام والقرابة العائلية الحميمية، والتواصل الجميل، فما أجمل الوعظ في ثوب الجمال والحكمة!. والذي يفصح عنه الشاعر بقوله:-

وحبلٌ من الرحم المتين كأنه سوارٌ على أعناقنا لا ينفصمُ

ودادٌ إذا هبّ النسيم بأرضنا تعطر منه الجو وإنجاب العدمُ

فيا دار قومي لا تفرق قلوبَهُمُ فقربهم دارٌ وعهدُهمُ علمُ

وصلتنا هذه الحكاية وما تحمله من المشاعر الصادقة وجميل الذكريات وقيم صلة الأرحام، والأخلاق التي تجمّل بها جيل الطيبين وحملوا معهم المعنى الكبير من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه"، كتبها لنا ووثقها ولد خال الوالدة (رحمها الله) أحمد بن علي بن محمد اليوسف-بارك الله فيه-جاء فيها "منذ صغري، كنت أرافق الوالد رحمه الله وأخي محمد في زياراته إلى قطر، وكنت أذهب معه لزيارة بنت عمتي أسماء بنت علي آل إبراهيم رحمها الله، وما زلت أذكر تلك المشاهد التي بقيت في ذاكرتي؛ كنت أراه يقبل رأسها ويدها بكل محبة وتقدير، وكانت تلك المشاهد تعكس مقدار ما كان يكنّه لها من محبة ومكانة في قلبه، قلب جيل الطيبين.

ومع مرور السنوات، ظل الوالد رحمه الله حريصاً عليها بشكل كبير جداً، وكان دائم الاتصال بها، يسأل عنها ويطمئن على صحتها وأحوالها، ويحرص على زيارتها كلما ذهب إلى قطر.

وعندما كنت أصل إلى قطر، كان يسألني بالاسم: «هل زرت فلاناً وفلانة؟» وكان من ضمن من يحرص على أن أزورهم وأسأل عنهم بنت عمتي أسماء آل إبراهيم رحمها الله. وكأنه كان يريد أن تبقى صلة الرحم قائمة، وألا ينقطع التواصل مع من أحبهم واعتنى بهم طوال حياته.

وعندما اشتد عليه المرض، كان كثيراً ما يقول لي: «أريد الذهاب إلى قطر، أريد أن أسلّم على أختي حصة (حفظها الله)، وأختي فاطمة (رحمها الله)، وبنت أختي أسماء (رحمها الله)، أخاف أموت وما شفتهم». يا الله ألا ما أجمل مشاعر الخال علي بن محمد اليوسف رحمه الله!.

وكان يردد اسم أسماء كثيراً، وكان واضحاً كم كان يتمنى أن يراها ويطمئن عليها قبل أن يفارق الدنيا. حتى إن اسمها بقي حاضراً في حديثه ووصيته.

وقبل وفاته، أوصاني بالمحافظة على زيارتها وعدم الانقطاع عنها، فكانت وصيته أمانة حملتها منه، ودليلاً على ما كان يحمله لها من محبة ووفاء وحرص على صلة الرحم".

رحم الله أخوال الوالدة رحمة واسعة "يوسف، عبدالله، مصطفى، عبدالواحد، مبارك، أحمد، علي"، وبارك في عمر من بقي منهم، وأمدهم بالصحة والعافية "إبراهيم، عبدالعزيز" وفي أعمار ذريتهم.

"ومضة"

رحم الله والدي ووالدتنا أسماء رحمة واسعة، وجعل ما كان بينهما من محبة وصلة ووفاء في ميزان حسناتهما، وجمعهما ومن نحب في جنات النعيم". إنها حكاية محبة ووفاء وصلة رحم في أجمل مشاهدها وفصولها!.

مساحة إعلانية